منتدى التعليم بريكة

تبادل التجارب و الخبرات
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 جناية الطُرُق الصوفية على الأمّة الجزائرية للعلامة مبارك الم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوصالح
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد الرسائل : 82
الموقع : http://www.ferkous.com/rep/index.php
تاريخ التسجيل : 21/02/2008

مُساهمةموضوع: جناية الطُرُق الصوفية على الأمّة الجزائرية للعلامة مبارك الم   الأحد فبراير 24, 2008 7:15 pm

((الصوفي الجاهل مصدرُ الابتداع. فكلّ ما جاء في التّحذير من البدعة وصاحبها تحذيرٌ من تصوُّف هذا الزمان وشيوخه))


مبارك الميلي، الشرك ومظاهره ص295.








حكايات عن العامّة



أو


جناية الطُرُق الصوفية على الأمّة الجزائرية









للعلامة السلفي


مبارك بن محمّد الميلي الجزائري


أمين مال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين


رحمه الله تعالى








جمع وإعداد


طالب العلم المُبتدئ


أبو صالح محي السنة السلفي الأثري
عفا الله عنه










الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء وإمام المتقين وعلى آله وصحبه والتابعين وبعد:

فهذا جمع مبارك مفيد-إن شاء الله- لكلام الشيخ الإمام العَلَم مؤرّخُ الجزائر العلامة مبارك بن محمّد الميلي -رحمه الله وقدّس ثراه- حول سوء أثر الطرق الصوفية على الشعب الجزائري الأبي انتقيتُها من كتابه الموسوعة ((رسالة الشرك ومظاهره)) وهو كتاب جدّ جدّ نافع بل هو من الكُتُب التي يرجعُ إليها العلماءُ قبل طلبة العلم، وقد قام مؤخرا الشيخ العلامة سعد الحُصين حفظه الله بتهذيبه فأخرجه في خير حلّة فجزاه الله خيرا.

ولكن ما يُلاحظ على تهذيب الشيخ سعد للكتاب هو عدم إيراده للحكايات التي ذكرها المؤلّف في ثنايا حديثه عن الشرك ومظاهره في الأمّة الجزائرية.

ولعلمي أنّ كثيرا من طلبة العلم لم يتسنّى لهم اقتناء النسخة الأصلية للكتاب فقد قُمتُ بجمع ما رأيتُهُ مفيداً من كلام الشيخ مبارك رحمه الله تعالى حول الطُرُق الصوفية وسوء أثرها على العامّة من خلال الحكايات والقصص التي عايش أحداثها الشيخُ أو سمع عنها فذكرها في كتابه.


ولا يخفى عليك أخي القارئ تلك الحملة الشرسة التي يتزعّمُها الهيتي المدعو بن بريكة لمُحاولة نشر دينه الصوفي في وسط المُجتمع الجزائري المسلم مُستغلا طيبة الشعب الجزائري وحُسن ظنّه بكل من تكلّم باسم الدّين خاصّة إذا ظهر على التلفاز أو أُخذت لهُ صوَرٌ في الجرائد والمجلّات !!


ولا يخفى عليك أيضا أخي القارئ سيطرة الطرق الصوفية على أغلب المؤسسات الدّينية ففي القرن التاسع عشر بلغ عدد الزوايا في الجزائر 349 زاوية، وعدد المريدين أو الإخوان 295.000 مريدًا.. (انظر: ابن باديس حياته وآثاره، جمع ودراسة الدكتور عمار الطالبي، ص18).

أمّا اليوم فهم أضعاف هذا العدد !! حتى أصبحنا نسمعُ من بعض المُخنّثين والنّاطقين (الرسميين!) باسم الدّين في الجزائر يتكلّمُ عن مشروع إنشاء المدينة التيجانية !! قاتلهم الله.


هذا والله أسأل أن يرحم الشيخ مبارك الميلي وأن يُسكنهُ فسيح جنّاته وأن يرحمنا إذا صرنا إلى ما صار إليه. كما أسأله تعالى أن ينفعنا بهذه الحكايات وأن يجعلنا من عباده الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنهُ وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا.


أبو عبد الله غريب الأثري، قسنطينة 19/02/2008م





قال الإمام الشيخ العلامة مبارك بن محمّد الميلي رحمه الله تعالى:





مكايد المعارضين:


لقد ثقل على من خفّت موازينه من الطرقيين والقبوريين والمرابطين نصح المشفقين وساءهم تحذير العلماء النّاصحين فكادوا لهم مع الحكومة (1) كي يوقعوهم في قبضتها.
فسامت الحكومة العلماء بالترغيب والترهيب وعاملتهم بالشدّة العملية واللين القولي، فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا ثمّ حاول أولائك المستاءون صرف العامّة عن علمائها فلم ينقبضوا عن لإرشاد. وأشدّ ما كانوا يثيرون عليهم الضجّات عند تفسير الآيات.
ضجّات للصدّ عن التفسير:
وأوّل ما شهدتُ من ذلك ضجّة مدرّس دولي بجامع سيدي عقبة قرب بسكرة. (2)
فقد حضرتُ سنة أربع وأربعين درسا للأستاذ عبد الحميد ابن باديس بذلك الجامع ونحن سفرٌ في تفسير أوائل سورة الأعراف فقام ذلك المدرّس رافعا صوته بعدم الفائدة في التفسير طالباً درساً في ((مختصر خليل)) (3) ولكن لم يجن من مصادمته للحقّ إلا المقتَ من الحاضرين.

ثمّ وقعت لي أمثالها مع أصحاب زاوية الهامل لمّا كنت آتي من الأغواط إلى أبي سعادة للوعظ ببعض مساجدها.
وحكاياتهم في هذا الباب مع بقية الأصحاب أكثر من أن يستوفيها كتاب.
وتلك عادة المعاندين لكلام ربّ العالمين: ((وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلّكم تغلبون)). اهـ ((رسالة الشرك ومظاهره للإمام مبارك الميلي الجزائري رحمه الله تعالى، ص 37-38 شركة الشهاب/ الجزائر)

(1) أي الحكومة الفرنسية.
(2) إحدى ولايات الجنوب الشرقي الجزائري.
(3) من كتب الفقه المالكي.





نسبة العامّة علم الغيب لبعض النّاس:


والعوام ينسبون علم الغيب المطلق إلى من اتخذوهم أولياء، سواء سمّاهم الشرع أولياء، أو كهّانا، أو سحرة، أو مردة، أو مجانين، فيخشون في غيبتهم أن يطّلعوا على ما لا يرضونه منهم.
ويشدّون إليهم الرحال، استعلاما عن سرقة، أو استفتاء عن عاقبة حركة.
وبوادى القطن قرب ميلة شرقيها، كاهن اسمه ((سيدي مبارك)) يأتيه المستطلعون للغيب، من مئات الأميال، كسوق هراص وأراضي الحراكتة. ومات فقام ابنه مقامه، ولم يزل حيّا بل حيّةً على الجهّال.
ومثله كثيرون وإن اختلفت شهرتهم ضيقا واتّساعا.

وحدّثني ميليان (1)لم يزالا حيين ، قال أحدهما: كنت عند باش تارزي شيخ الطريقة الرحمانية (2) بقسنطينة اعلم (3) القرآن، وكنت فتى تدعوني نفسي إلى غشيان النّساء، فلم يكن يمنعني إلا خشية الشيخ أن يطّلع علي عن طريق الغيب !!
وقال الآخر: كنتُ ذا سوق في تاجنانت (4) من أرض أولاد عبد النّور، وبقربي اثنان يتنازعان، فحلف أحدهما للآخر بسيده عبد الرحمن بن حملاوي، شيخ من شيوخ الطريقة الرحمانية، قرب سقّان (5) فتغير وجه المحلوف له وأنكر على الحالف قائلا: أليس الشيخ عالما بما يجري الآن بيننا ؟ قال محدّثي: ظننته لأوّل سماع إنكاره أنّه ينهاه عن الحلف بالمخلوق، فإذا هو يكبره عن الحلف به ! ويشركه مع الله في غيبه.

والحكايات في مثل هذه الضلالات، ممّا لا تسعه المجلّدات.
فإنّ نسبة الغيب المطلق إلى الأولياء، ممّا شاع وذاع وملأ الحزن والقاع وهو شرك بإجماع، وإنّما حسّنه الجهل والقعود عن العلم، حتى فقد طلابه وتنوّعت عقباته وصعابه، ولم يبق من أهله إلا من يدعى فقه الفروع على قلّة، وجمود
الفقه الأكبر:
أمّا الفقه الأكبر بالتفقّه بالكتاب والسنّة وتصحيح العقائد، والأعمال عليهما، وأخذ المواعظ منهما، فقد انقطع منذ أزمان من وطننا حتى أحياه من ارتحلوا في طلبه، ممّن تكوّنت منهم جمعية العلماء فكانت بهم للوطن توبة. عملوا فيها بآية التوبة: ((فلولا نفر من كلّ فرقة منهم طائفة ليتفقّهوا في الدّين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذرون)) انتهى. (الشرك ومظاهره ص145-146)

(1) نسبة إلى مدينة ميلة بجوار مدينة قسنطينة في الشرق الجزائري.
(2) من أشهر الطرق الصوفية الخرافية في الشرق الجزائري.
(3) هكذا بالأصل ولعلّ الصواب: أتعلّم
(4) مدينة تاجنانت بجوار مدينة قسنطينة.
(5) قرية تسمّى سقّان.






التصرّف في الكون:


فقد حدّثني بقرية أبي سعادة من حضر مجلسا فيه كاهن سكّير، ممن يُعرَفون في العرف بالمرابطين، فطلب رجل من مرابطه ذلك ولدا ذكراً فأعطاه إيّاه، وعيّن له علامة تكون بجسمه عند الوضع، وقال له: إن وُضع بها فهو منّي، وإن خلا منها فهو من الله.
ولهذه الطامّة أشباه ونظائر يعرفها من اختلط بالعامّة، وسمع أخبارهم مع أوليائهم، وقد كنتُ سنة أربع وأربعين مع فقيه ميلي بمقهى في قسنطينة، فقصّ علينا رجلٌ مصيبة أيس من السلامة منها، ثمّ حصل له الفرج، فعبّر عن خطورتها قائلا: ((لوما النّاس الصالحين ...)) فقال له صاحبي مُرشداً أو منكّتاً: ((وربي)) ؟
فأجابه: ((ربي والنّاس الصالحين))
فقال له: ((وربي وحده)) ! فلم يُجاره وقال له: ((هكذا سمعنا النّاس يقولون)). ((ربنا لا تُزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة، إنّك أنت الوهّاب)). اهـ (الشرك ومظاهره ص134-135)....................يتبع..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ferkous.com/rep/index.php
أبوصالح
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد الرسائل : 82
الموقع : http://www.ferkous.com/rep/index.php
تاريخ التسجيل : 21/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: جناية الطُرُق الصوفية على الأمّة الجزائرية للعلامة مبارك الم   الأحد فبراير 24, 2008 7:15 pm

حكايتان عن المجاوي والونيسي


حدّثني تلميذ للشيخ عبد القادر المجاوي أنّ هذا الشيخ رأى ذات يوم بيده رسالة محمّد عبده في التوحيد، فانتهره لنظره فيها، وأغلظ له القول في مؤلّفها.
فأمهله هذا التلميذ ثمّ راجعه مرّة أخرى فيما سمع منه، فأثنى له على الشيخ محمّد عبده، واعتذر له عمّا أسمعه فيه أوّلا، بمجاراة العامّة التي كانت لذلك العهد لا تذكر بالشيخ عبده إلا الإلحاد، والإفساد في الدين.
وحدّثني آخر عمّن حضر ((زردة)) بكدية عاتي، من مدينة قسنطينة مع الشيخين عبد القادر المجاوي وحمدان الونيسي، أنّهم كانوا في بيت كتّان نسمّيه القيطون (1) فقام أحدهم متلهّفاً أن يفوته طعام الزردة وبركتها.
فقال له الشيخ حمدان: أيّ بركة فيها، إننّ طعامها حرام، ومجيئنا إليها حرام.

هذان الشيخان هما من شيوخ شيوخنا، وهما أشهر شيوخ الجزائر لعهدهما، ومن هاتين الحكايتين عنهما نرى كيف يضيع الدين وينمو المنكر.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنّه قال: ((إذا التمست الدنيا بعمل الآخرة، وتفقّه لغير الدّين، ظهرت البدع)). رواه ابن وضّاح في رسالة البدع والنّهي عنها (ص39) ولقد نصح من قال:
ولدتك، إذ ولدتك، أمّك باكيا **** والقوم حولك، يضحكون سرورا
فاعمل ليوم تكون فيه إذا بكوا **** في يوم موتك، ضاحكا مسرورا .اهـ
(الشرك ومظاهره ص 58-59)
(1) أي: خيمة.






الوليُّ عند العامّة وعقيدتهم فيه:


أمّا الولي عند النّاس اليوم فهو إمّا من انتصب للإذن بالأوراد الطرقية ولو كان في جهله بدينه مساويا بحماره.
وإما من اشتهر بالكهانة وسموه حسب اصطلاحهم ((مرابطاً)) ولو تجاهر بترك الصلاة، وأعلن شرب المسكرات.
وإمّا من انتمى إلى مشهور بالولاية ولو كان إباحيّاً لا يُحرّمُ حراماً.
وحق هؤلاء الأولياء على النّاس الجزم بولايتهم، وعدم التوقّف في دخولهم الجنّة، ثمّ الطاعة العمياء ولو في معصية الله، وبذل المال لهم ولو أخلّ بحق زوجته وصبيّته، والثقة بهم ولو خلوا بالخرد العين.
وبعد فهم المطلوبون في كلّ شدّة، ولكل محتم بهم عدّة.
وهم حماة للأشخاص وللقرى والمدن، كبيرها، وصغيرها، حاضرها وباديها.
فما من قرية بلغت ما بلغت في البداوة أو الحضارة، إلا ولها ولي تُنسبُ إليه، فيُقال سيدي فلان هو مولى البلد الفلاني.
ويجب عند هؤلاء النّاس أن يكون علماء الدين خَدَمَةً لهؤلاء الأولياء، مقرّين لأعمالهم وأحوالهم، غير منكرين لشيء منها، وإلا أوذوا بضروب السُباب، ومُستقبح الألقاب، وسلبوا الثقة بعلمهم، ووشى بهم إلى الحكّام. وذلك حظّ الدعاة إلى السنّة من مبتدعي هذه الأمّة. اهـ
(الشرك ومظاهره ص 122-123)





العبيدي الميلي:


ولقد أدركتُ بميلة جيلا كلّهُ إعجاب برجل يدعونه ((العبيدي)) وينقلون في مجالسهم أحاديث تصرّفه في الجنون فهذا يقول أخرجه من فلانة وسجنه في زجاجة، وذلك يحدّثك عن إحراقه وتصاعد دخانه، وآخر يروي لك توبيخه لهم وتهديده إياهم.
فهذا الحكيم ((العبيدي)) بميلة يكاد يحظى حظوة ذلك ((الحاكم)) العبيدي الميلي في صنعته وإن كان دون شُهرته وكُنتُ أتمنّى أن يُطلعني شيخي على هذا السرّ فحفظني الله من ذلك الشرّ. اهـ (الشرك ومظاهره ص 163-164)






صفة العزيمة اليوم:


وصفة العزيمة اليوم عندنا اليوم أن يقرأ القارئ على من يظنّ به مسّ الجنّ بسورة الجنّ غالبا وبيده فتيلة قد أحرق رأسها، يكوي بها أنف المُصاب وقد يدخن له ببخور وقد يكتب له ممّا هو مدوّن في نحو ((شمس المعارف)) (1).
وأكثر من يدّعي الصرع بالجنّ النّساء وأكثرهنّ فاجرات، يتّخذن الصرع وسيلة إلى أهوائهنّ في المعروفين بالعزائم.
فترى المعزم يتلوا القرآن بلسانه ويهوي إلى مسّ الصريعة بأركانه ويتحرّق لبلوغ أمنيته منها بجنانه.

فهو كالجزّار فينا ***** يذكر الله َ ويذبح






مفاسد أصحاب الرقية والعزيمة:


قد احترف أناسٌ -ممّا أصيبوا في مروءتهم بالإفلاس- الرقية بكلّ ما ليس بمشروع والعزيمة بما في نحو كتاب ((الرحمة)) (2) على كلّ مصروع، وأحدثوا في ذلك الأحداث وأرخوا الستائر دون الحرائر والأحداث، وهم بين منحلّ جملة من الدّين ومصرّ على الحرام المهين ولهم قبول عند ضعفة العقول، يزيّن لهم تلك الحال ويُغريهم بالمُضيّ في هذا الضلال: ((يا أيّها الذبن آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وَقودها النّاس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يُؤمرون)). اهـ (الشرك ومظاهره ص 171-172)

(1) و (2) من كتب الصوفية في السحر والشعودة.





مفاسد الإنتصاب للدعاء:


وقد وُجد في عصرنا من الطرقيين والمرابطين من ينتصب للدعاء ويصرّح بكونه واسطة بين الله وخلقه في جلب المحبوب ودفع المكروه، فإذا رضي عن أحد ضمن له ما يشتهي من حاجات من الدنيا ونعيم الآخرة، وإذا غضب عن آخر توعده بحلول النّقمة، ورضاه وغضبه تابعان لمطامعه فيما في أيدي النّاس.
ورأينا من الجهّال المعتقدين في لصوص الدّين هؤلاء من يبذل فوق طاقته طلبا لرضاهم عنه وفوزه بدعوة منهم له، ويشتري ما ينتسب إليهم من شمع وبخور مزايدة بأرفع الأثمان ليقوم ذلك الشيء المُشترى مقام دعوة صاحبه.
ففي الإنتصاب للدعاء وسؤاله ذريعة إلى الشرك والعياذ بالله.
(الشرك ومظاهره 191-192)





فشو دعاء غير الله:


ولقد فشا في المسلمين دعاء غير الله على شدّة إنكار كتابهم له وتحذير نبيّهم منه، حتى صار الجهلة ومن قرُب منهم يؤثرون على دعاء الله وحده.
والإستشهاد لذلك بالحكايات عنهم واستيعابها ممل معجز، فلنقتصر على حكاية واحدة.





الحكاية العاشورية:


ففي سنة سبع وأربعين، قُتل شيخنا محمّد الميلي رحمه الله، فأتيت من الأغواط (1). وجاء للتعزية الشيخ عاشور صاحب ((منار الأشراف)) وملقب نفسه ((كليب الهامل))، والهامل قرية بالحضنة قرب أبي سعادة بها زاوية كانت تمدّه بالمال.
فحضرتُ مجلسهُ ولم أشعره بحضوري إذ كان قد اجتمع عليه العمى والصمم. وذلك لئلا يحترز في حديثه أو نقع في حديث غير مناسب للمقام.
سمعت في ذلك المجلس بأذني ((كليب الهامل)) يحكي مناقضا لدعوة الإصلاح التي اشتهرت يومئذ، أنّ شيخا من شيوخ الطرق الصوفية كان مع مريديه في سفينة فهاج بهم البحر وعلت أمواجه، فلجأوا جميعا إلى الله يسألون الفرج والسلامة.
وكان الشيخ منفردا في غرفة يدعو فلم تنفرج الأزمة، وعادته أن لا يبطأ عليه بالإجابة، فوقع في روعه أنّه أتي من قبل أتباعه. لا لنقص فيه يوجب هذا الإعراض عنه.
فخرج على أتباعه مغضبا يقول: ((ماذا صنعتم في هذه الشدّة ؟)) فقالوا: ((دعونا الله مخلصين له الدّين بلسان المضطرّين)) إشارة لقوله تعالى: ((أمّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء)) فنكّر عليهم اللجوء إلى الله مباشرة ووبخهم عليه وعرّفهم أنّ ذلك هو الحائل دون استجابة دعائه، وأنذرهم عاقبة استمرارهم على التوجّه إلى ربّهم، وأنّه الغرق وعلّمهم أنّ واجبهم هو التوجّه إليه وسؤاله ثمّ هو وحده يتوجّه إلى الله، فتابوا من دعاء الموحدين وامتثلوا تعليم الشيخ المخالف لتعليم ربّ العالمين. وعاد الشيخ إلى غرفته يدعو متوسطا بين الله وبين مريديه، فانكشفت الغمّة وسلمت السفينة، وحمد الشيخ ثقته بنفسه وفقهه سرّ البطء عن استجابة دعائه، وتفقيهه لأتباعه سرّ النّجاة وصرفهم إلى الثقة به عن الثقة بالله.
هذا معنى ما سمعته من كليب الهامل، ولم أقيّد الحكاية حين السماع حتى أؤدّيها بلفظها وأصوّرها بنصّها، ولم يسعني وأنا في مقام التحذير من الشرك اجتناب إدراج ما ينافي غرض الحاكي في الحكاية حتى تتم ثمّ أعلّق عليها، لئلا يعلق بذهن القارئ شيء من الشرك ولو إلى حين، ولم أميّز المدرج في الحكاية، لأنّه لا يخفى على العارف بحال المعارضين لدعاة الإصلاح الديني.
يستدل الشيخ عاشور وأتباعه بأمثال هذه الحكاية على لزوم التعلّق بشيوخ الزوايا وتوسيطهم بين العباد وربّهم، ناسخين بها نصوص الشريعة الكثيرة المحكمة وتتلقّفها منهم العامّة بقلوبها وتتمسّك بها في الاحتجاج لإيثار دعاء غير الله، وتعتقد أنّ ذلك أليقُ بحالها من أن تُخاطب بنفسها أرحم الراحمين، سنّة المشركين من قديم كما تقدّم عن الكلدانيين.





إعراض المبتدعين عن محكم الكتاب وصحيح السنّة:


والحكاية العاشورية تدلُّ على أنّ معتقدها أحطّ فكرا وأقبح جهلا وأبعدُ كفرا من مشركي العرب الذين يخلصون الدعاء لله في حال الشدّة واضطراب الموج.
ولم يزل من يعظ النّاس بنحو تلك الحكاية ويغرس في القلوب ضريب تلك العقيدة، ولا يرجعون في تمحيص ذلك إلى الكتاب والسنّة، فإن اضطروا إليهما تمسّكوا بمتشابه الكتاب ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. وبضعيف الحديث المتداعي والموضوع الذي لا تحلُّ روايته إلا للتحذير منه وتلك عادة المبتدعين، من قديم لا يعنون بمحكم الذكر وصحيح الأثر، ولكن بالحكايات المختلقات والأضاليل الملفّقات.
فإن نصح لهم ناصح رموه بخبال في الرأي أو ضلال في الفهم أو زيغ في العقد لا عن حجّة وبيان ولكن ثقة بالذين يصدّقونهم في كلّ بهتان.
قال تعالى: ((قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون)) ، ((ففرّوا إلى الله إنّي لكم منه نذير مبين)) ، ((ولا تجعلوا مع الله إلها آخر إنّي لكم منه نذير مبين كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون أتواصو به بل هم قوم طاغون، فتولّ عنهم فما أنت بملوم، وذكّر فإنّ الذكرى تنفع المؤمنين)).
(الشرك ومظاهره ص 195-198)





غلوّ العامّة في التوسّل بالجاه:


وقد غلب الجهل بالدين وضعفت الثقة برب العالمين واعتد النّاس من سمّوهم أولياء صالحين وعوّلوا على التوسُّل بهم في قضاء مطالبهم، وغالوا في اعتباره وتشددوا في التمسّك به، وبادروا إلى الإنكار على من أراد بيان المشروع منه لهم.
ولم تزل مسألة الوسيلة حديث المجالس منذ أزمنة طذويلة فضبطناها ضبطا يقربها من مُتناول العامّة عسى أن يخفضوا من غلوائهم ويرجعوا إلى السنن المشروع في توسّلهم ويهتدوا إلى الحقّ في دعائهم، فيعبُدوا ربّهم بما شرع لهم ويتّبعوا الرسول فيما سنّ لهم. ((ومن يُطع الله ورسوله فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحَسُنَ ألئك رفيقا))






شركُ القبوريين والطرقيين:


((إنّ الرزيّة كلّ الرزية والبلية كلّ البلية، أمر غير ما ذكرنا من التوسُّل المجرّد والتشفُّع بمن له شفاعة. وذلك ما صار يعتقدهُ كثيرٌ من العوام وبعض الخواص في أهل القبور وفي المعروفين بالصلاح من الأحياء من أنّهم يقدرون على ما لا يقدر عليه إلا الله، جلّ جلاله، ويفعلون ما لا يفعله إلا الله عزّ وجلّ حتى نطقت ألسنتهم بما انطوت عليه قلوبهم.
فصاروا يدعونهم تارة مع الله وتارة استقلالا، ويصرخون بأسمائهم ويعظمونهم تعظيم من يملك الضرّ والنّفع، ويخضعون لهم خضوعا زائدا على خضوعهم عند وقوفهم بين يدي ربّهم في الصلاة والدُّعاء.
وهذا إذا لم يكن شركاً فلا ندري ما هو الشرك ؟ وإذا لم يكن كُفرا فليس في الدُّنيا كُفرٌ)) (ص155) (1)




الطريق إلى الشفاعة:


أيُّها المُسلمُ اتّبع القرآن فيما أرشدكَ إليه يشفع لك عند الله.
ولا تحد عن سنّة رسول الله تشملك –إن شاء الله- شفاعته.
ولا تقنط من رحمة الله وترجو رحمة سواه، فإنّه أرحم الراحمين: ((يا أيُّها النّاس قد جائتكم موعظة من ربّكم وشفاء لما في الصدور وهُدى ورحمة للمؤمنين، قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير ممّا يجمعون)).
(1) (صيانة الإنسان نقلا عن الشوكاني)
(الشرك ومظاهره ص227-228)






قطعُ السلف لاتخاذ المزارات:


وقد علمت الحكم في البناء على القبور وحكمته. وأجمع الصحابة على العمل به. فلمم يبنوا على الأمكنة التي جلس فيها الرسول في أسفاره في الحج والعمرة والغزو، وهم عالمون بها وشديدو الحب له. ولم ينوطوا بشجرة الرضوان ولا غيرها خيوطا وخرقا ولا وضعوا تحتها مباخر ومصابيح، ولا قبّلوا غير الحجر الأسود أو تمسّحوا بشيء من غير أركان البيت. بل نهى أمير المؤمنين ومحدّثُ هذه الأمّة عمر بن الخطّاب عن تعمُّد العدول إلى موضع سجوده صلى الله عليه وسلّم في طريق المدينة إلى مكّة. وقطع شجرة الرضوان، وبيّن وجه تقبيله للحجر الأسود كما تقدّم في الفصل الحادي عشر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ferkous.com/rep/index.php
أبوصالح
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد الرسائل : 82
الموقع : http://www.ferkous.com/rep/index.php
تاريخ التسجيل : 21/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: جناية الطُرُق الصوفية على الأمّة الجزائرية للعلامة مبارك الم   الأحد فبراير 24, 2008 7:16 pm

إحداث الخلف للمزارات:


أين أنتم من هذا يا من اتّخذتم من القبور والمزارات أوثانا مودّة بينكم في الحياة الدنيا ؟
وشيّدتم عليها القصور ورفعتم القباب وأشركتموها بربّ الأرباب ؟
وجاوزتم ذلك تكثيرا لمظاهر الشرك فبنيتم على القبور ؟
واتّخذتم من شجر البطم والسدر وغيرهما ذات أنواط تعلقون به الخرق والخيوط وتسرجون له الأضواء وتعطّرونه بالمباخير والرياحين ؟
وجاوزتم ذلك إغراقا في الشرك إلى الصخور الضخمة والأودية الموحشة ؟ واستبدلتم بالتبرّك المسنون تبرككم المبتدع المأفون.
ها قد أوضحنا لكم ما في الزيارات من رشد وغيّ، فكونوا من عباد الله الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنهُ. ولا تكونوا ممّن حقّت عليهم كلمة الله: ((سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحقّ وإن يرو كلّ آية لا يُؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتّخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغيّ يتّخذوه سبيلا)).
(الشرك ومظاهره ص245-246)








[الإسراف والتبذير باسم الزردة والوعدة]


لو ضبطنا ما يُنفق بوطننا الجزائري على الزردات لهالنا الأمر واستهوتنا الأحزان إذ نرى التبذير الذي لا يحتمل في حين حاجتنا الشديدة إلى التعليم الحر وعجزنا ماليا عن سدّها.
وقد سألتُ ذات عام تُجّار الجلفة (1) عمّا خرج في زردة ((سيدي عبد العزيز الحاج)) وهي على أميال منهم. فذكروا لي في خصوص ما باعوه من زيت السيارات المعبّر عنه بالليصانص (2) مبلغا عظيما نسيته الآن، ولكنّه نحو المائة ألف فرنك.
هذا في خصوص الزيت وفي تلك المسافة القليلة، فانظر مبلغ ما اشترى من الزيت من غير الجلفة وما خرج في غيره من خمر ولهو ثمّ من لحم ودقيق وغير ذلك.
على أنّ هذه الزردة من متوسط الزردات، وأعلى منها زردة ((سيدي عابد)) من نواحي تيهرت (تيارت). (3)
إنّ ما يخرج في الزردات يُعدُّ بعشرات الملايين. وتصوّر ذلك يقف بك على الخسارة الفادحة التي لم تقف على الوجه المادي، بل تناولت ناحية الأخلاق والدّين، فاستفرغت الأيدي من المال والأدمغة من العقول والأفئدة من الدّين وقضت على الذرّية بالإهمال. فكانت خسارة إيجابية في الجهل والجمود والفقر والعصيان، وسلبية في العلم والتفكير والثروة والطاعة. فيا ليتها أبقت علينا ديننا فتمثّلنا بقول من مضى:
إذا أبقت الدنيا على المرء دينه **** فما فاته منها فليس بضائر.
(الشرك ومظاهره ص 260)
(1) من المدن الجزائرية
(2) كلمة فرنسية معرّبة بمعنى: البنزين.
(3) من المدن الجزائرية






الطيّب بن الحملاوي:


فمن الشائع عن الطيّب بن الحملاوي وهو أخو عبد الرحمن نسباً وأدبا ً أنّهُ أمَرَ صاحبة نزل بقسنطينة أن تُهيّئ لهُ غداء في رمضان.
فاستفهمتهُ المرأة وهي مسيحية (1) عن ذلك مُتعجّبة فأجابها قائلا: (( نحن نفرنو الدين على النّاس)).
وكلمة نفرنو فرنسية استعربت إلى العامية يُريدون منها معنى العطاء والتوزيع. والمقصود أنّ الدّين ملك لهم يُكلّفون به النّاس ولا يتكلّفون به.
ومن المعلوم عند الحنصالية وهي شُعبة من الشاذلية أنّ شيخهم سوّغ لهم الملاهي وتمتيع النّفس بما تشتهي.
وكم قائل من الطرقيين لمن رضيه من خدامه ((إذا تعرضتَ للنّار يتعرض لها فخذي))، وكم شيخ نقل عنه ضمان الجنّة لمن رآه ورأى من رآه إلى ثلاثة أجيال أو سبعة، ويوم النّظرة معروف عند التيجانية.





يوم النّظرة:


وهو أنّ الشيخ أحمد بن سالم (2) جمع أحبابه وهم مريدوه من صحراء وهران (3) وغيرها، ووقف –بعين ماضي مسقط رأسه قرب الأغواط- على ربوة ووضع على رأسه قطعة ذهبية كبيرة ليُرى. ثمّ نادى في جُموعه بضمان الجنّة لمن رآهُ إلى سبعة أجيال...
(الشرك ومظاهرُه ص 297-298)
(1) هكذا في الأصل والأولى أن يُقال نصرانية والله أعلم.
(2) مؤسس الطريقة التيجانية الصوفية الكافرة الشقيّة.
(3) مدينة بالغرب الجزائري (عاصمة الغرب)






الحسين القشّي:


ومن الشائع عن الحسين القشي دفين قرية سيدي خليفة جنوب ميلة قوله: ((بالحُرَيَّم ابتاع سيدي ربي إلا فتّشت على الدجّال في السماء السابعة وما لقيته))، والحريم بفتح الراء وتشديد الياء تصغير الحرام يمين السفهاء.
ونسبته إلى الله اعتقاد بأنّ له صاحبةً تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا. ونفيه لوجود الدجّال تكذيب بما ورد فيه عن الرسول صلى الله عليه وسلّم،ورقيه للسماء ردّة كما في مختصر خليل وغيره، ومع ذلك فهو ولي مزور وذرّيته معظّمة وإن كان المعظّمون لهم قد يُعظّمون الكلاب تعظيمهم.





كلاب ابن الحملاوي:


فقد تواتر أنّ كلاب عبد الرحمن بن الحملاوي هامت ذات سنة في عدّة جهات فكان النّاس يُكرمونها بالذبائح والضيافات ولكنّهم يؤلونها بانتزاع شعورها تبرّكا وزلفى.
(الشرك ومظاهره ص299-300)






العربي بن حافظ:


ويدلُّ لتألّههم (أي رؤوس الطرق الصوفية) وتأليه النّاس لهم دلائل كثيرة حالية ومقالية. قال العربي بن حافظ: ((يا رب أنت اشبح ونا نشبح وما خايف إلا على جهتك)) وهو أحد مشاهير المرابطين معاصر للحسين القشي بقاف بدوية وشين مشددة، يسكن جنوب ميلة قرب العثمانية ولم يزل أحد أبنائه لصلبه حيا.
ومعنى اشبح: اضغط، ومراده إظهار التبرّم بالنّاس والتضجّر منهم، وأنّهم أهل لكل ضغط إلهي، وأنّه مشارك للإله في هذا الضغط قاس فيه، ولكن يخشى التخفيف من جانب الله.
والمؤمن الراجي لرحمة الله يكون ذا رحمة ولا ينازع الله في شيء من أحكامه.
ولا يعدم المتأوّلة وجها لستر ذلك الشرك العظيم.
ولكن بإخراجه من مراد المتكلّم وفهم العامّة التي هي رواية أمثال هذه الأقوال.

وقال شاعر عامّي يُخاطب الشيخ عبد القادر الجبلي من قصيدة:
يا لعرج ولدام الخير يا سيدي نيف عليه********************
**********************وانحزنك وندير السير ما درت مزيّة.
(الشرك ومظاهره ص301)







استلاب الطرقيين للأموال:


... وشأن شيوخ الطرق في استلاب ما في أيدي النّاس عُجاب.
ومما وقع وأنا بالأغواط أرشد النّاس إلى ضلال هاته الطرق أن أحد شيوخها ممن كان يُتبرّك بغبار سيارته اشترى داراً بسلعين ألفاً وليس تحته فرنك (1) منها.
فخرج إلى من أَلف منهم الاعتقاد فيه وقال لهم: الزاوية مدينة فاجمعوا لها ما تؤدّي به الدّيْن. فأجابوه أنّ لك أربع ديار، فإذا بعتها وبقيت الزاوية مدينة فنحن مستعدّون لخلاصها من الدّين فكان هذا الجواب أوّل ما طرق سمعه على خلاف هواه.
مرابط عرفناه فقيرا فلمّا أقبل النّاس على زيارته أصبح غنيّاً يتودّد بغناه إلى الحكّام.
... ومن نظم الزمخري:
إنّي على ما أراكم لا أحذّركم **** معرّة اللّص والاكراد والفسقة
لكن أحذّركم من ينبري لكمو **** في هيئة الزّهد لكن همّه السرقة
صلاته الرّمحُ والتّسبيح أسهمهُ **** وصومه سيفه والمصحف الدرقة

(الشرك ومظاهره ص302-303)
(1) الفرنك عملة فرنسية قديمة.






خاتمة:


هذا حديثنا عن صوفية الزمان هُداةُ الشرك وحُماته، وقد دعوناهم بالكتاب والسنّة إلى الوفق (1)، فأخذتهم العزّة بالإثم ولجّوا في الشقاق ((ومن يُشاقق الرسول من بعد ما تبيّن له الهُدى ويتّبع غير سبيل المؤمنين نولّه ما تولّى ونُصله جهنّم وساءت مصيرا)).
(الشرك ومظاهره ص303)
(1) هكذا في الأصل ولعلّ الصواب: الوفاق.



انتهى كلام الإمام العلامة مبارك الميلي رحمه الله تعالى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ferkous.com/rep/index.php
 
جناية الطُرُق الصوفية على الأمّة الجزائرية للعلامة مبارك الم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التعليم بريكة :: إسلاميات :: قرآن - حديث - عقيدة-
انتقل الى: