منتدى التعليم بريكة

تبادل التجارب و الخبرات
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشك الديني لدى الشباب.. لماذا؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
rahimbelbal
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 58
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 04/03/2008

مُساهمةموضوع: الشك الديني لدى الشباب.. لماذا؟   الجمعة مارس 07, 2008 12:39 pm



الشك الديني لدى الشباب لماذا؟





تتيقظ في عقلية الشاب المحاكمة والنقد والتعليل وتنمو بشكل ملحوظ، ويكتسب من المجتمع كثيراً من الخبرات الاجتماعية والمفاهيم العقلية المجردة، ويقف أمام ما يُعرض أمامه موقفاً يتصف بالشك فيه ريثما يتقبله العقل ويقتنع به.
إن الدين في حياة المرء هو اقتناع وانفعال، فيه أمور نأخذها بالمنطق والبرهان، وفيه أمور نسلم بصحتها ونتقبلها عن طريق الإيحاء.
وهنا نلاحظ أن الشاب يناقش في هذه الأمور الدينية، ويحاول ألا يُدخل في خبراته الدينية الجديدة إلا ما وافق عليه العقل وسايره الواقع المحسوس، يساعده في ذلك ما اكتسب من مفاهيم جديدة حيث تقترب مفاهيمه في مستوياتها العليا من التعميم الرمزي، ولهذا يستطيع الشاب أن يفهم معنى الخير والفضيلة والعدالة بينما يعجز الطفل عن إدراكه لهذه المفاهيم والمدركات، ولذا نرى الشاب ينغمس في مجادلات دينية واسعة النطاق ويتحمس لها كثيراً، لا سيما بعد أن زاد محصوله من الألفاظ والأفكار والمفاهيم، ولذا فكثيراً ما نراه يجادل في أمور دينية للمجادلة في حد ذاتها وتشدقاً بالألفاظ.
يضاف إلى ذلك ما يشعر به مجدداً من أن له شخصية يجب أن يجعل الآخرين يعترفون له بها، وعن طريق المجادلة في غيبيات الدين وما وراء الطبيعة يعتقد أنه يثبت ذاته، ويكتسب احتراماً في نظر الآخرين.
أما الأهل والمجتمع فإنه يفسر سلوك الشاب على أنه عناد وتمرد وشذوذ.
ويذكر (الدكتور عبدالمنعم المليجي) سبباً آخر للشك الديني عند الشباب فيقول:
ليس من الضروري أن يكون مبعث الشك الديني هو نمو العقل وظهور القدرة على النقد، فهو في الغالب نتيجة ظروف شخصية تفعل فعلها دون أن يعيها الفرد، وليست في كل الأحيان نتاج التأمل الفلسفي أو التفكير المنطقي.
وفيما يلي أقوال شاب في الحادية والعشرين من عمره يصور فيها كيف وقع في الشك، جاء في مذكراته:
((إني شخصياً لا أفرق بين الدين والفلسفة، فإذا كانت لي تأملات دينية فربما تتخللها تأملات فلسفية.
أما نشأة هذه الأفكار، فمنذ سنوات اعتراني تفكير غريب من الوجهة الدينية، وكنت لا أعتقد بوجود إله عادل يحكم بين الناس، وإنما وجدت هذه القوة لكي تصيب الناس في معاشهم وتفسد عليهم سعادتهم، فأحضرت والدتي أستاذاً لكي يرشدني إلى الطريق القويم في الدين، ولكنني كنت أضيع هذه الدروس في مناقشات حادة.
سألتُ الأستاذ يوماً: إنك تقول أن الله يعلم كل شيء سيحدث قبل حدوثه، فلماذا يدخلنا النار إذن وهو عالم بما سنرتكبه من شر، وكان في إمكانه أن يبعدنا عن الشر ثم لا يعاقبنا بعد ذلك.!؟)).
تكشف مذكرات هذا الشاب بوضوح عن العنصر الانفعالي المصاحب للشك، وحالة الاضطراب والصراع بين الشعور الديني والتفكير. ونستطيع أن نتبين فيها أموراً أربعة:
أولاً ـ أن الشك قد ينبعث عن كارثة كتلك التي حلت بالحالة السابقة، إذ لم يكن شكه إلحاداً، أو إنكاراً لوجود الله تعالى، بل جاء نوعاً من العتب على الله تعالى الذي أمات والده مخلفاً أمه بآلامها، هو شك شخصي صرف ليس نتيجة تأمل منطقي.
ثانياً ـ أن الشك جعله يتوهم وجود تناقض في بعض الأفكار الدينية.
ثالثاً ـ أن مشكلة هذا الشاب هي شدة ارتباطه بأمه وشقاؤه من أجلها، وعذابه عذاباً شديداً إن فعل ما يعتقد أنه يخالف رغبتها، وهذا يدلنا على أن علاقة شخصية ما قد تؤثر في تشكيل فكرة الشاب عن الدين.
رابعاً ـ أن عدم الاهتداء إلى رأي حاسم في الدين يسبب حالة من الإجهاد النفسي قد يكون لها أسوأ الأثر على حياة المراهق، وكلما كان ضمير الفرد قوياً مسيطراً على أهوائه ونزعاته الغريزية كان الصراع في نفسه أكثر عنفاً وحدة، إذ ينظر إلى الشك في هذه الحالة نظره إلى الخطيئة، ولكنه مع ذلك يظل أخلاقياً متحفظاً.
هذه حالة شك نتيجة ظروف شخصية لها مثيل في حياة كثير من رجال الفكر في تاريخ العالم، أمثال (شوبنهور) الذي كان شكه وتشاؤمه نتيجة ما ألم به من كوارث وانعكاساً لحالة أوربا المخضبة بالدماء عقب حروب نابليون.
فالشك ليس انعكاساً لحالة الفرد النفسية فحسب، بل لحالة المجتمع السائدة من حيث الكوارث الاجتماعية أو الاستبداد أو الحروب أو التقلقل... إلخ، على أن كثيراً من الشباب يشكون نتيجة تأمل منطقي، وهذا ما يحدث غالباً في نهاية مرحلة المراهقة حين يبرز العنصر العقلي عن ذي قبل.
والذي أراه من جانبي:
أن رغبة الشاب في المجادلات الدينية يجب أن تُشبع في نفسه، ولكن في غير استرسال حتى لا تؤول في النهاية إلى مناقشات عديمة الجدوى، وجدلاً للجدل في حد ذاته.
يقول (الدكتور مصطفى فهمي): إنه يحسن بنا اعتبار هذه النزعة لا على كونها مظهراً من مظاهر الإلحاد والكفر، بل هي فأل حسن يدل على نضوج الشاب وتحرره في التفكير. إن المراهق في هذه الفترة يحتاج إلى من يشجعه على التحدث في مشكلاته، ويبعد عنه ما يؤرقه من أفكار وشكوك، ولا شك أن أمثال هذه المناقشات تعيد إلى المراهق اتزانه، وتبعث في نفسه الطمأنينة، أما إذا كان سلوكنا نحو هذا الاتجاه، قائماً على العنف والتحقير، فقد يؤدي ذلك في حالات خاصة إلى نوع من الاستهتار الديني.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rahimrahim.skyrock.com
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: الشك الديني لدى الشباب.. لماذا؟   الأحد مارس 09, 2008 2:30 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بارك الله فيك أخي " رحيم " على طرح الموضوع ، و إن كان يحتاج
منا إلى وقفات ، و هو مفتوح للإثراء و المناقشة من طرف كل الأعضاء
و سبب الشك يرجع أساسا إلى كون عقيدة الإنسان مهلهلة و إيمانه ضعيف
و هذا ما عمل عليه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين بعثته
بحيث أفرغ نفوس الصحابة من الشرك وملأها بعقيدة التوحيد
فانصاعت نفوسهم لله و رسوله باتباع الأوامر و اجتناب النواهي دون فلسفة
للأحكام و أو اعتراض عليها ، قال تعالى : (( إنما كان قول المؤمنين
إذا دعوا إلى الله و رسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا و أطعنا و أولئك
هم المفلحون )) النور 51 .
و قوله تعالى : (( و ما كان لمؤمن و لا مؤمنة إذا قضى الله و رسوله
أمرا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم ... )) الأحزاب 36 .

فاللهم ردنا إلى دينك ردا جميلا
.

_________________
عن عبد بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ))
البخاري في الجامع الصحيح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشك الديني لدى الشباب.. لماذا؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التعليم بريكة :: إسلاميات :: قرآن - حديث - عقيدة-
انتقل الى: