منتدى التعليم بريكة

تبادل التجارب و الخبرات
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سبيل العزة والتمكين 1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوصالح
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد الرسائل : 82
الموقع : http://www.ferkous.com/rep/index.php
تاريخ التسجيل : 21/02/2008

مُساهمةموضوع: سبيل العزة والتمكين 1   الجمعة أبريل 04, 2008 11:46 am

السلام عليكم
بسم الله الرحمن الرحيم
معشر المسلمين، لا يخفى عليكم ما يعيشه المسلمون اليوم من محن، وما تعترضهم من عقبات، وما يصيبهم من نكبات.
إن لهم أعداء لا يرحمونهم ولا يغفلون عنهم، وتلك سنة الله في خلقه، أن يمتحن الله الطيب بالخبيث، ليستخلص من صف المسلمين صَفوتَه، وليجتبي منه خيـرته، ذلك لأنه بالامتحان يعرف من يستحق الإكرام، ممن يستحق الامتهان، قال الله تعالى: { أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب}.
ومما يعقد المؤمن قلبه عليه، أن الله تعالى يَعِدُ ولا يخلف، ولا ريب أن مدة الامتحان قد طالت، والمسلمون هم المسلمون، وضعفهم هو ضعفهم، وذلهم هو ذلهم، إلا ما شاء الله.
ولا يحسن بي أن أقف بكم طويلا للبكاء على الأطلال، لأن ذلك لا يرمـمها، ولا لتعداد مآسي المسلمين، لأن ذلك لا يعالجها، وإنما الذي يجب على كل مسلم أن يدركه، هو معرفـته لما يجب عليه أن يقوم به، حتى يتخذ الأسباب التي يرتب الله عليها النصر.
فإن من سنن الله أيضا أن لكل مسبَبٍ سببا، وإن الله تبارك وتعالى اشترط على المسلمين الذين ينشدون النصر أن يحققوا شرطين عظيمين، تحتهما شروط، ولكننا نكتفي بهذين.
وذلك لأن الله تبارك وتعالى قد رهن النصر بأهله، وجعل العاقبة الحسنى لأهل التقوى، فليس من عصى الله وخالفه وأشرك به وابتدع في دينه ممن ينـتخب لأن ينصره الله عز وجل، كيف ذلك؟ والله تعالى يقول: {والعاقبة للتقوى}، ويقول : {استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين}، ويقول: {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}
ويفصِّل شيئا من ذلك في بعض آي القرآن الكريم، فيقول الله عز وجل: {وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنـتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا} الآية.
فبان لذي عينين أن الله عز وجل ناصر هذه الأمة، لكن النصر تابع لأهله، ليس بالأماني والتخيلات، قال الله تعالى: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب}.
وذلك لأن عدو المسلمين لا ينـتصر عليهم لقوته، وإنما ينـتصر عليهم حين يتركهم ربهم، ويكلهم إلى أنفسهم، فهنالك تكون الغلبة لمن غلب.
والله عز وجل لا يظلم عباده مثقال ذرة، فما بالنا نغفل عن واجباتنا، ونسـتـتبع حقوقنا، وإنما العبرة بأن نـتـلبس بما أمرنا الله عز وجل به، هذا خيـر ما يتدارسه المسلمون بينهم. أما أن يعدِّدوا قوة عدوهم، فيقال لهم: هل يغلب اللهَ قوةٌ ما؟


العدة الإيمانية والعدة المادية

والشرطان الّذان أريد أن أذكرهما إجمالا:
الأول: ما سمعتم، قوة الإيمان، وتقوى الله عز وجل.
والشرط الثاني: العُدة المادية، من عدة بشرية، وعدة عسكرية، لأن الله تعالى قال : {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم}
فأيما قوة تكون لدى المسلمين لا يرهبها العدو، فليست بقوة شرعا.
وهذه الفائدة القرآنية استفدتها من شيخي العلامة المجاهد ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله.
وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم معنى القوة المذكورة في الآية، فقال: " [/font][/color][color=#3333ff][font=Arabic Transparent]ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي[/font][/color][color=black][font=Arabic Transparent]" رواه مسلم.
فخص الله عز وجل الخيل بالذكر لأنها أحسن ما يقاتل عليه يومئذ، وخص رسول الله صلى الله عليه وسلم الرمي بالذكر لأنه أقوى ما يقاتل به يومئذ، تنبيها للمسلمين على أن الإعداد هو ما كان على مستوى أرقى ما لدى العدو.
وهذه الفائدة الحديثية استفدتها من شيخي العلامة حماد بن محمد الأنصاري رحمه الله.
وضابط العدة البشرية أن يكون عددُ المقاتلين الكفار على الضعف من عدد المقاتلين المسلمين، فإن زادوا على ذلك لم يجب على المسلمين دخول المعركة، وقد كان الله أوجب عليهم في أول الأمر أن يُقاتلوا الكفار، ولو كان هؤلاء عشرة أضعافهم، ثم نسخ ذلك إلى الضعف، قال الله تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ * الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ )) [سورة الأنفال: 65-66].
فكيف يأتي اليوم من اجتمع لديه ألفٌ أو ألفان أو عشرة آلاف يواجه بهم مليون مقاتل، ومن تخلف عنه فهو عندهم ضعيف الإيمان أو منافقٌ أو مرتدٌ؟!


العدة الإيمانية أسبق

إنني أريد أن أنبه إخواني على أن البدء بتحقيق العدة الأولى، - أعني العدة الإيمانية - هو الأصل، وهذا أولى ما ينبغي أن يهتم به المسلمون، لأنها سابقة لتلك.
ألا ترى كيف نهى الله المؤمنين في أول الأمر عن التوجه العسكري وأمرهم بالتوجه التعبدي فقال: (( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ )) [سورة النساء:77]، فأمرهم الله عز وجل إبان نزول آيات التوحيد وتحقيق حقوق التوحيد، وهي الصلاة والزكاة، فالصلاة ما بين العبد وربه، والزكاة ما بين العبد وأخية.
ولا معنى لقوة مادية إذا أقـفرت القلوب من تقوى الله عز وجل، وقد قيل : إنما السيف بضاربه.
ولا يقولن قائل: إن المسلمين اليوم كثيرٌ، لأنه لا معنى لثروة بشرية لا تُزكيها أعمالها، فقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الإسلام لا يُنصرُ بالغثاء، فقد صح في مسند الإمام أحمد وسنن أبي داود عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها )). فقال قائل: ومن ثلة نحن يومئذ؟ قال: (( بل أنتم يومئذٍ كثير، لكنكم غُثاءٌ كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن )). فقال قائل: يا رسول الله! ما الوهن؟ قال (( حب الدنيا وكراهية الموت )).


كونوا أولياء الله تنصروا

لو لم يكن المسلمون بمثابة الغثاء، وإنما كانوا أصحاب إيمان حقيقةً، فاهتبل الشيطان غفلتهم البشرية، وحرك من أنفسهم العجب بكثرتهم، لم يحالفهم النصر كما حصل ذلك لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين، حتى قال الله تعالى: (( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ)) [سورة التوبة:25].
وهذا درسٌ بليغ، وحجة دامغة لمن يهتمون بالتجميع وصفوفهم مهزوزة بالخلاف العقدي والتمزق الطائفي البدعي، فإن الحديث السابق قد بين بنصه أن فساد القلوب - التي هي المحل الأصلي للعقيدة - بحب الدنيا وكراهية الموت يحرم أهلها من رهبة عدوها منها، فكيف بالنصر؟!
وأما الآية الأخيرة، فقد بينت أن الذين حققوا الإيمان، لكنهم غفلوا لحظة من جهادهم غفلة ما عن ربهم فمنوا بالهزيمة، ولولا أن الله عز وجل رأى منهم الصدق في المبدأ والأوبة في المنتهى لطال الأمر، ولكن ليقضي الله أمراً كان مفعولا.
فكيف يطمع في النصر من استدام الغفلة عن الله، بل استثقل الحديث عن التوحيد الذي هو حق الله، بل استحل الخروج عن عقيدة السلف، وركن إلى فلسفة من خلف؟!
ونقول لمن يكره هذه اللغة، ويحسبها تثبيطاً: مهلاً مهلاً، فإن غثائيتكم - ولو كانت حركية - لا تزيد المسلمين إلا وهناً وهناً!
والأغرب في هذا أن الذين يرون أنفسهم مهمومين بالقضية الإسلامية دون غيرهم إذا سُئلوا عن عقيدة من يدعمون ممن يسمونهم ( مجاهدين!)، قالوا: ليس الوقت وقت السؤال عن هذا، لأنهم - حسب فلسفتهم الميكيافيلية - يذحبون وأنتم تسألون عن تدينهم؟!! ولم ينتبهوا إلى أن الله سلط عليهم من يذبحهم بسبب ذنوبهم، ولو كانوا صالحين لتولاهم ربهم، وما تركهم نهباً لعدوه وعدوهم، ففي القرآن: (( إِنَّ وَلِيِّـيَ اللّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ )) [سورة الأعراف: 169].
وهذا الجواب الذي يجتره الحركيون على بكرة أبيهم أضحى عندهم - على اختلافهم - كالإرث المشاع، وترك المسلمين قصاعاً بين جياع، ولا يكادون يدخلون معركة اليوم إلا خرجوا منها مهزومين، وأكدوا للكفار أن لا ناصر للمسلمين، فلم يشك الكفار أن دين الإسلام كذب، فأي جناية على الإسلام والمسلمين أعظم من هذه؟! يتبع..........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ferkous.com/rep/index.php
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: سبيل العزة والتمكين 1   الأربعاء أبريل 16, 2008 3:31 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سبيل العزة والتمكين 1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التعليم بريكة :: إسلاميات :: متفرقات : مواعظ ـ حكم ـ أخلاق-
انتقل الى: