منتدى التعليم بريكة

تبادل التجارب و الخبرات
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سبيل العزة والتمكين 3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوصالح
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد الرسائل : 82
الموقع : http://www.ferkous.com/rep/index.php
تاريخ التسجيل : 21/02/2008

مُساهمةموضوع: سبيل العزة والتمكين 3   الجمعة أبريل 04, 2008 11:56 am

لو كان الصالحون في جيشٍ فيه شركيات لانزهموا

قال ابن تيميه بعد كلامه السابق: " فقلت لهم: هؤلاء الذين تستغيثون بهم لو كانوا معكم في القتال لانهزموا كما نهزم من انهزم من المسلمين يوم أحد، فإنه كان قد قضى أن العسكر ينكسر لأسباب اقتضت ذلك ولحكمةٍ لله عز وجل في ذلك ".


من ترك القتال بسبب البدع والشرك

ثم قال رحمه الله بعد كلامه السابق: " ولهذا كان أهل المعرفة بالدين والمكاشفة لم يقاتلوا في تلك المرة، لعدم القتال الشرعي الذي أمر الله به ورسوله، ولما يحصل في ذلك من الشر والفساد وانتفاء النصرة المطلوبة من القتال، فلا يكون فيه ثواب الدنيا ولا ثواب الآخرة لمن عرف هذا وهذا، وإن كثيرا من القائلين الذين اعتقدوا هذا قتالاً شرعياً أُجروا على نياتهم، فلما كان بعد ذلك جعلنا نأمر الناس بإخلاص الدين لله عز وجل، والاستغاثة به، وأنهم لا يستغيثون إلا إياه، لا يستغيثون بملكٍ مقرب ولا نبي مرسل، كما قال تعالى يوم بدر: (( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم )) [الأنفال:9]، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوم بدر يقول: (( يا حي، يا قيوم، لا إله إلا أنت، برحمتك أستغيث ))، وفي لفظ: (( أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين، ولا إلى أحد من خلقك )).
قلت: رحمه الله رحمة واسعة، فقد روى ابن بطة في الإبانة / القدر [رقم:1848] أن عمر بن عبد العزيز قال: " لا تغزوا مع القدرية، فإنهم لا يُنصرون ".


انتصار المسلمين على التتار بعد أن صححوا عقيدتهم واتبعوا الرسول

ثم قال رحمه الله بعد كلامه السابق:
" فلما أصلح الناس أمورهم وصدقوا في الاستغاثة بربهم نصرهم على عدوهم نصراً عزيزاً، ولم تُهزم التتار مثل هذه الهزيمة قبل ذلك أصلاً، لما صح من تحقيق توحيد الله تعالى وطاعة رسوله ما لم يكن قبل ذلك، فإن الله تعالى ينصر رسوله والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ".
قلت: فدل هذا على أنه لا تمكين في الأرض حتى يتمكن الدين الصحيح من النفوس، ومصداقه في كتاب الله قوله تعالى: (( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقومٍ سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال )) [الرعد:11].
وتأمل قول ابن تيميه رحمه الله: " تحقيق توحيد الله تعالى وطاعة رسوله.. " تفهم سبب اشتراط العلماء التوحيد لله تعالى والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل تحقيق النصر، وأنه لا يغمض عينيه عن هذين الشرطين إلا ( ميكيافيلي ) قد أشرب قلبه القاعدة اليهودية: الغاية تبرر الوسيلة، والله العاصم.
هذا أول ما أذكر به إخواني، والله نسأل أن يشرح صدورنا بالتوحيد، وأن يهدينا إلى صراطه المستقيم.


حرمان النصر في مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم

لا يذهبـنّ الوهمُ بأحدكم إلى أن يقول: مهما كان فينا من عيوب، فإن أعداءنا كفار وظلمة ومعاندون ومستكبرون عن الحق.
لا يذهبـنّ بكم الوهمُ إلى قاعدة الحسنات والسيئات، والموازنة بينهما، لأن الله تبارك وتعالى أرانا في خير هذه الأمة وصفوتها في رعيلها الأول، شيئا من مظاهر الانكسار والضعف والهزيمة، وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع أنهم كانوا يواجهون أعتـى وأكفر خلق الله يومئذ.
ولعلكم لا تنسون غزوةَ أحد، حيث أمر النبي صلى الله عليه الرماة أن لا يغادروا أماكنهم، وقال لهم كما عند البخاري و أبي داود: " [/font][/color][color=#3333ff][font=Arabic Transparent]لا تبرحوا وإن رأيتمونا ظهرنا عليهم – أي انتصرنا عليهم- فلا تبرحوا وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا[/font][/color][color=black][font=Arabic Transparent] " وفي رواية: "[/font][/color][color=#3333ff][font=Arabic Transparent] إن رأيتمونا تَخَطّفنا الطير – أي انهزمنا هزيمة نكراء – فلا تبرحوا من مكانكم [/font][/color][color=black][font=Arabic Transparent]"
فلما رأى المسلمون أنهم انـتـصروا، والغنائم العظيمة بين أيديهم، وأعينهم ترمقها، وأنفسهم ترنو إليها، ترك جمع منهم أماكنهم، يريدون الوصول إليها (فأخذوا يقولون: الغنيمة، الغنيمة. فقال لهم أميرهم عبد الله بن جبـيـر: أنسيتم ما قال لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: والله لنأتينّ الناس، فلنصيبنّ من الغنيمة. فأتوهم فصرفت وجوههم – أي أنهم ضيعوا الاتجاه الذي يريدونه – وأقبلوا منهزمين، فأصيب سبعون قتيلا )، حتى دار عليهم عدوهم، وتركهم الله عز وجل ينكشفون بين أيديهم لمجرد مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، بمجرد مخالفة لأمره عليه الصلاة والسلام.
وهم الذين نصر الله تعالى بهم هذا الدين، فتركوا أماكنهم، فترك الله ولاءهم في تلك اللحظة، فضاعوا رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، لولا أن كتب الله لهم النصر بعد ذلك.
فتأملوا هذا، قال الله تعالى: {أولما أصابتكم مصيـبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير}
وقال: {وما أصابك من سيئة فمن نفسك} فمصيـبة المرء من نفسه، فليعالجها، فإن الله تعالى معه ما اتـقاه، كما قال سبحانه: {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}
هذا هو الشرط الثاني في عُدة الإيمان، ألا وهو متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم حق المتابعة.

[b]الشرط الأول: أذكركم به، التوحيد من غير إشراك.
الشرط الثاني: متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم من غير ابتداع ولا معصية.
وقد جمعها الله عز وجل في آيةٍ واحدةٍ من آيات الجهاد، ألا وهي قوله تعالى: ((يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين )) [الأنفال: 64]، أي أن الله معك ومع المسلمين الذين اجتمع فيهم الشرطان الإيمان والمتابعة ((ومن اتبعك من المؤمنين))، وقد بسط القول على هذه الآية ابن تيمية في منهاج السنة [8/487-488] فارجع إليه فإنه نفيس!
فإذا كان عامة المسلمين على هذين الوصفين فلن يؤخر الله عنهم النصر، ولا يتخلف عنهم النصر أبدا، لأن الله قال: {وعد الله لا يخلف الله وعده}
وكيف كان أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم يـنـتصرون على أعدائهم؟ مع أنهم بشر، يخطئون كما يخطئ غيرهم.
فقد روى ابن حبان وغيره عن أبي المُصَبِّح قال: بينا نحن نسير بأرض الروم في طائفة عليها مالك بن عبد الله الـخـثعمي، إذ مرّ مالك بجابر بن عبد الله وهو يمشي يقود بغلا له، فقال له مالك: أي أبا عبد الله، اركب فقد حملك الله.
فقال جابر: أُصلحُ دابتـي واستغنـي عن قومي، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "[/font][/color][color=#3333ff][font=Arabic Transparent] من اغبـرّت قدماه في سبيل الله حرّمه الله على النار[/font][/color][color=black][font=Arabic Transparent] ".
فأعجب مالكا قولُه، فسار حتى إذا كان حيث يسمعه الصوت ناداه بأعلى صوته: يا أبا عبد الله، اركب فقد حملك الله.
فعرف جابر الذي يريد ( فهم جابر أن مالكا يريد إسماع بقية الجيش ) فرفع صوته فقال: أصلح دابتـي، واستغنـي عن قومي، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "[/font][/color][color=#3333ff][font=Arabic Transparent]من اغـبـرّت قدماه في سبيل الله حرّمه الله على النار[/font][/color][color=black][font=Arabic Transparent] " فـتواثب الناس عن دوابهم، فما رأيت يوما أكثر ماشيا منه " صححه الألباني في الإرواء حديث رقم 1183 .
سبحان الله، متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى في غبار الأرض، هكذا نصر الله تلك الأمة.
إذن ينبغي لهذه الأمة أن تـنـتـبه إلى أن القضية ليست قضية كثرة عدد، ولا تجميع على غيـر هدى، هذا يقدر عليه كثير من الأذكياء غير الأزكياء، لكن العبرة بتربية أمة على توحيد خالص لله، وعلى متابعة مجردة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. يتبع ...........
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ferkous.com/rep/index.php
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: سبيل العزة والتمكين 3   الأربعاء أبريل 16, 2008 3:30 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سبيل العزة والتمكين 3
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التعليم بريكة :: إسلاميات :: متفرقات : مواعظ ـ حكم ـ أخلاق-
انتقل الى: