منتدى التعليم بريكة

تبادل التجارب و الخبرات
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لحوم العلماء مسمومة : من شمّها مرض ومن أكلها مات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: لحوم العلماء مسمومة : من شمّها مرض ومن أكلها مات   الأربعاء أبريل 09, 2008 2:45 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
أيها الأفاضل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

العلماء هم حملة العلم وورثته.. وهم أئمة الأنام الذين حفظوا على الأمّة معاقد الدّين ومعاقله، وحموا من التغيير والتكدير موارده ومناهله, قال فيهم الإمام أحمد - رحمه الله - : " يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى ، يحيون بكتاب الله الموتى، ويبصرون بنور الله أهل العمى ، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضال تائه قد هدوه " .

قال ميمون بن مهران - رحمه الله - : " العلماء هم ضالتي في كل بلد، وهم بغيتي إذا لم أجدهم، وجدت صلاح قلبي في مجالسة العلماء " .

وقد تواردت الأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة المطهرة على الإشادة بفضل العلماء، والإشارة إلى علو مقامهم، فمن ذلك قول الله تعالى : (( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ )) سورة المجادلة11 .

قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: " يرفع الذين أوتوا العلم من المؤمنين على الذين لم يؤتوا العلم درجات ".

وعن أبي أمامة - رضي الله عنه – قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الله وملائكته، حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت في البحر، ليصلّون على معلم الناس الخير )) الترمذي و قال حسن صحيح .

و العلماء هم أولوا الأمر الذي أوجب الله طاعتهم لقوله تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً )) سورة النساء: 59.

قال ابن عباس - رضي الله عنهما - : " يعني أهل الفقه والدّين وأهل طاعة الله الذين يعلمون النّاس معاني دينهم ويأمرونهم بالمعروف، وينهونهم عن المنكر، فأوجب الله سبحانه طاعتهم على عباده ".

وعن أبي الأسود قال : " ليس شيء أعز من العلم، وذلك أن الملوك حكّام على الناس، والعلماء حكام على الملوك " جامع بيان العلم 1/275).

و قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: " و قد كان النبي - صلى الله عليه وسلم – وخلفاؤه الراشدون يسوسون الناس في دينهم ودنياهم، ثم بعد ذلك تفرقت الأمور فصار أمراء الحرب يسوسون الناس في أمر الدنيا والدين الظاهر، وشيوخ العلم فيما يرجع إليهم من العلم والدين، وهؤلاء هم أولوا الأمر، وتجب طاعتهم فيما يأمرون به من طاعة الله التي هم أولوا أمرها " مجموع الفتاوى 11/ 551.

وقال تلميذه الإمام المحقق ابن القيم - رحمه الله – واصفاً العلماء : " هم في الأرض بمنزلة النّجوم في السماء، بهم يهتدي الحيران في الظلماء، وحاجة الناس إليهم أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب، وطاعتهم أفرض من طاعة الأمهات والآباء بنصّ الكتاب ، قال تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا )) سورة النساء: 59.

ورحم الله القائل:

الناس من جهة التمثال أكفــــاء **** أبـوهم آدم والأم حــواء
فإن لم يكن لهم في أصلهم نسب **** يفاخرون به، فالطين والـماء
ما الفضل إلا لأهل العلم إنهــم **** على الهدى لمن استهدى أدلاء
وقدر كل امرئ ما كان يحسنــه **** والجاهلون لأهل العلم أعداء


ولقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم – للعلماء منزلة عالية جداً حيث قال كما في حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه – قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يقول : (( فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهما ، ولكنهم ورّثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظٍ وافر)) أخرجه أحمد والدارمي والترمذي .

وإن الواجب على الأمة أن تتأدب مع علمائها، وأن توقرهم وتجلهم :

وانظروا إلى أدب السلف الصالح ـ رحمهم الله - مع علمائهم ، فعن موسى بن يسار قال : " كان رجاء بن حيوه وعدي بن عدي و مكحول في المسجد فسأل رجل مكحولاً عن مسألة فقال مكحول: سلوا شيخنا وسيدنا رجاء بن حيوة ".

وعن عبيد الله بن عمر قال : " كان يحيى بن سعيد يحدثنا فيسحّ علينا مثل اللؤلؤ ، قال عبيد الله: فإذا طلع ربيعة قطع يحيى حديثه إجلالاً لربيعة وإعظاماً له " مناقب الشافعي للبيهقي 2/252 ، سير أعلام النبلاء 10/(86-87) ) .

وقيل لأبي وائل : " أيّكما أكبر ؟ أنت أم الربيع بن خثيم ؟ قال أنا أكبر منه سناً، وهو أكبر مني عقلاً " .

وجاء يحيى بن معين إلى أحمد بن حنبل فبينا هو عنده، إذ مرّ الشافعي على بغلته فوثب أحمد يسلّم عليه وتبعه، فأبطأ، ويحيى جالس، فلما جاء قال يحيى : " يا أبا عبد الله ما هذا ؟ فقال: دع عنك هذا إن أردت الفقه فالزم ذنب البغلة " مناقب الشافعي للبيهقي (2/252) سير أعلام النبلاء 10/86-87.

عباد الله:-

لقد سمعنا ورأينا إلى آداب العلماء مع بعضهم البعض وقد طالعنا فيما سلف أحوال السلف الصالح الذين تأدبوا بآداب الشرع الشريف، فإذا أطللنا إطلالة على واقعنا المعيش تمثلنا قول ابن المبارك - رحمه الله -:

لا تعرضن بذكرهم مع ذكرنا **** ليس الصحيح إذا مشا كالمقعد

يتضجر أحد الدعاة من مسلكهم قائلاً : " حتى إن المتحدث منافي أي مسألة من مسائل العلم لا يعدم مخالفاً له، أو ناقداً، أو ناقماً، أو واضعاً اسم المتحدث في ملف صنف فيه الناس أصنافاً، ووصم كل واحد منهم بوصمة تجريح وتشريح " صفحات في آداب الرأي ص5.

أيّها المسلمون :

إنّ الجناية على العلماء خرق في الدّين، فمن ثمَّ قال الطحاوي في عقيدته : " وعلماء السلف من السّابقين ومن بعدهم من التابعين – أهل الخير والأثر وأهل الفقه والنظر- لا يذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل " شرح الطحاوية تحقيق الأرناؤوط 2/740.

قال ابن المبارك : " من استخف بالعلماء ذهبت آخرته، ومن استخف بالأمراء ذهبت دنياه، ومن استخفّ بالإخوان ذهبت مروءته " سير أعلام النبلاء (8/408) .

وقال أحمد بن الأذرعي : " الوقيعة في أهل العلم ولا سيّما أكابرهم من كبائر الذنوب " الرد الوافر ص197 .

وقال أبو سنان الأسدي : " إذ كان طالب العلم قبل أن يتعلم مسألة في الدين يتعلّم الوقيعة في الناس لم يفلح؟!! " ترتيب المدارك (2/14-15 ) .

والطاعنون في العلماء لا يضرّون إلا أنفسهم، وهم يستجلبون لها بفعلتهم الشنيعة أخبث الأوصاف (( بئس الاسم الفسوقُ بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون )) الحجرات: 11.

وهم من شرار عباد الله، بشهادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم – فعن عبد الرحمن بن غنم يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: (( خيار عباد الله الذين إذا رؤوا ذكر الله، وشرار عباد الله المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون للبرآء العنت )) رواه الإمام أحمد وهو محتمل للتحسين، انظر غاية المرام للألباني رقم (434 ) .

والطاعنون في العلماء هم مفسدون في الأرض، وقد قال تعالى : (( إن الله لا يصلح عمل المفسدين )) يونس: 81.

وهم عرضة لحرب الله - تعالى- القائل في الحديث القدسي: (( من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب )) روه البخاري.

وهم معرّضون لاستجابة دعوة العالم المظلوم عليهم، فدعوة المظلوم – ولو كان فاسقاً- ليس بينها وبين الله حجاب، فكيف بدعوة وليّ الله الذي قال فيه: (( ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه )) روه البخاري .

قال الإمام الحافظ أبو العباس الحسن بن سفيان لمن أثقل عليه : " ما هذا ؟! قد احتملتك وأنا ابن تسعين سنة، فاتق الله في المشايخ، فربما استجيبت فيك دعوة " سير أعلام النبلاء (14/159 ) .

ولما أنكر السلطان على الوزير نظامه في صرف الأموال الكثيرة في جهة طلبة العلم أجابه: " أقمت لك بها جنداً لا ترد سهامهم الأسحار ، فاستصوب فعله، وساعده عليه " المنهاج النبوي ص74.

وقيل : إن أولاد يحيى – أي بن خالد البرمكي- قالوا له : وهم في القيود مسجونين :
" يا أبت صرنا بعد العزّ إلى هذا ؟! قال : يا بَنيَّ دعوة المظلوم غفلنا عنها ، لم يغفل الله عنه " سير أعلام النبلاء (9/90 ) .

قال الإمام " ابن المبارك " ـ رحمه الله ـ : " من استخفّ بالعلماء ذهبت أخرته ".

و قال الإمام " أحمد " إمام أهل السنة ـ رحمه الله ـ : " لُحوم العلماء مسمومة من شمّها مَرِض ، ومن أكلها مات ".

و سئل الشيخ " ابن عثيمين " ـ رحمه الله ـ عن هؤلاء الذين يقعون في أهل العلم ويتطاولون عليهم فقال :
" الذي أرى أن هذا عمل محرّم، فإذا كان لا يجوز لإنسان أن يغتاب أخاه المؤمن وإن لم يكن عالماً فكيف يسوغ له أن يغتاب إخوانه العلماء من المؤمنين؟! والواجب على الإنسان المؤمن أن يكف لسانه عن الغيبة في إخوانه المؤمنين ، قال الله تعالى : (( يا أيها الذين ءامنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسّسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم ))
وليعلم هذا الذي ابتلي بهذه البلوى أنه إذا جرّح العالم فسيكون سبباً في رد ما يقوله هذا العالم من الحق، فيكون وبال رد الحق وإثمه على هذا الذي جرّح العالم، لأن جرح العالم في الواقع ليس جرحاً شخصياً بل هو جرح لإرث محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإن العلماء ورثة الأنبياء، فإذا جرح العلماء وقدح فيهم لم يثق الناس بالعلم الذي عندهم وهو موروث عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وحينئذ لا يثقون بشيء من الشريعة التي يأتي بها هذا العالم الذي جُرح ."
انتهى كلام الشيخ .

إجلال الشيخ والتأدّب عنده وتعظيم حرمته :

قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ : " من حقّ العالم عليك إذا أتيته أن تسلِّم عليه خاصَّة، وعلى القوم عامّة، وتجلس قُدَّامه، ولا تشِر بيديك، ولا تغمِز بعينَيك، ولا تقُل : قال فلان خلافَ قولك، ولا تأخذ بثوبِه، ولا تُلحَّ عليه في السؤال، فإنّه بمنزلة النخلة المُرطبة التي لا يزال يسقط عليك منها شيء" .

وعن سعيد بن المسيّب أن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ قال : " إن من حق العالم ألا تكثر عليه بالسؤال، ولا تُعنِّته في الجواب، وألا تُلحَّ عليه إذا كسل، ولا تأخذ بثوبه إذا نهض، ولا تفشينّ له سرًّا، ولا تغتابنّ عنده أحدًا، ولا تطلبنّ عثرته، وإن زلّ قبلت معذرته، وعليك أن توقّره وتعظّمه لله ما دام يحفظ أمر الله، ولا تجلس أمامه، وإن كانت له حاجةٌ سبقت القوم إلى خدمته " .

وقال الشافعي : " كنت أصفح الورقة بين يدي مالك صفحاً رفيقاً هيبة له، لئلا يسمع وقعها ".

وقال طاووس : " إنّ من السنة أن توقِّر العالم ".


ــــــــــــــــــ يتبع إن شاء الله ـــــــــــــــــــــــ

_________________
عن عبد بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ))
البخاري في الجامع الصحيح .


عدل سابقا من قبل عمار جعيل في الخميس ديسمبر 15, 2011 4:53 pm عدل 13 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: لحوم العلماء مسمومة : من شمّها مرض ومن أكلها مات   الأربعاء أبريل 09, 2008 2:49 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

احترام العلماء من غير تقديس، واتباعهم من غير تقليد :

قال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ : " إنّ على طلبة العلم احترام العلماء وتقديرهم، وأن تتسع صدورهم لما يحصل من اختلاف بين العلماء وغيرهم، وأن يقابلوا هذا بالاعتذار عمن سلك سبيلاً خطأ في اعتقادهم، وهذه نقطة مهمة جداً، لأن بعض الناس يتتبع أخطاء الآخرين، ليتخذ منها ما ليس لائقاً في حقهم، ويشوّش على الناس سمعتهم، وهذا من أكبر الأخطاء، وإذا كان اغتياب العامّي من النّاس من كبائر الذنوب، فإن اغتياب العالم أكبر وأكبر، لأن اغتياب العالم لا يقتصر ضرره على العالم بل عليه وعلى ما يحمله من العلم الشرعي ".

رحابة الصدر في مسائل الخلاف :

قال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ في معرض بيان آداب طالب العلم :
" أن يكون صدره رحباً في مواطن الخلاف الذي مصدره الاجتهاد؛ لأن مسائل الخلاف بين العلماء إما أن تكون مما لا مجال للاجتهاد فيه، ويكون الأمر فيها واضحاً، فهذه لا يعذَر أحد بمخالفتها، وإما أن تكون مما للاجتهاد فيها مجال، فهذه يعذر فيها من خالفها ".

يقول الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ وغفر له :
" أسال الله أن يعين علماء السنة على ما ينالهم من السفهاء ، لأن العلماء ينالهم أشياء كثيرة :
أولا : أننا نسمع ما ينسب إلى بعض أهل العلم المرموقين ثم إذا تحققنا وجدنا أن الأمر على خلاف ذلك ، وهذه جناية كبيرة .

ثانيا : تضخيم الأخطاء , فهذا خطأ وعدوان , فالعالم بشر يخطئ ويصيب لا شك ، أما تضخيم الخطأ ثم ذكره في أبشع حالاته فهذا لا شك أنه عدوان على أخيك المسلم ، وعدوان حتى على الشرع إن استطعت القول ، لأن الناس إذا كانوا يثقون بشخص ثم زعزعت ثقتهم به فإلى من يتجهون ؟ أيبقى الناس مذبذبين ليس لهم قائد يقودهم لشريعةِ الله , أم يتجهون إلى جاهل يضلهم عن سبيل الله بغير قصد , أم يتجهون إلى عالم سوء يصدهم عن سبيل الله بقصد ؟ "
انتهى كلامه رحمه الله وغفر له .

و قال الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ :
" وقد شاع في هذا العصر أن كثيراً من المنتسبين إلى العلم والدعوة إلى الخير يقعون في أعراض كثير من إخوانهم الدعاة المشهورين، ويتكلمون في أعراض طلبة العلم والدعاة والمحاضرين، يفعلون ذلك سراً في مجالسهم، وربما سجلوه في أشرطة تنتشر على الناس، وقد يفعلونه علانية في محاضرات عامة في المساجد، وهذا المسلك مخالف لما أمر الله به ورسوله من جهات عديدة منها :

أولاً: أنه تعدّ على حقوق الناس من المسلمين، بل من خاصة الناس من طلبة العلم والدعاة الذين بذلوا وسعهم في توعية الناس وإرشادهم، وتصحيح عقائدهم ومناهجهم، واجتهدوا في تنظيم الدروس والمحاضرات وتأليف الكتب النافعة.

ثانياً: أنه تفريق لوحدة المسلمين وتمزيق لصفهم، وهم أحوج ما يكونون إلى الوحدة والبعد عن الشتات والفرقة وكثرة القيل والقال فيما بينهم، خاصة وأن الدعاة الذين نيل منهم هم من أهل السنة والجماعة المعروفين بمحاربة البدع والخرافات، والوقوف في وجه الداعية إليها، وكشف خططهم وألاعيبهم، ولا نرى مصلحة في مثل هذا العمل إلا للأعداء والمتربصين من أهل الكفر والنفاق أو من أهل البدع والضلال.

ثالثاً: أن هذا العمل فيه مظاهرة ومعاونة للمغرضين من العلمانيين والمستغربين وغيرهم من الملاحدة الذين اشتهر عنهم الوقيعة في الدعاة والكذب عليهم والتحريض ضدهم فيما كتبوه وسجلوه، وليس من حق الأخوة الإسلامية أن يعين هؤلاء المتعجلون أعداءهم على إخوانهم من طلبة العلم والدعاة وغيرهم.

رابعاً : أن في ذلك إفساداً لقلوب العامة والخاصة، ونشراً وترويجاً للأكاذيب والإشاعات الباطلة، وسبباً في كثرة الغيبة والنميمة و فتح أبواب الشر على مصاريعها لضعاف النفوس الذين يدأبون على بث الشبه وإثارة الفتن ويحرصون على إيذاء المؤمنين بغير ما اكتسبوا.

خامساً: أن كثيراً من الكلام الذي قيل لا حقيقة له، وإنما هو من التوهمات التي زينها الشيطان لأصحابها وأغراهم بها، وقد قال الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً)) [الحجرات:12].
والمؤمن ينبغي أن يحمل كلام أخيه على أحسن المحامل، وقد قال بعض السلف : " لا تظن بكلمة خرجت من أخيك السوء، وأنت تجد لها في الخير محملاً " .

ساساً : وما وجد من اجتهاد لبعض العلماء وطلبة العلم فيما يسوغ فيه الاجتهاد، فإن صاحبه لا يؤاخذ به ولا يثرب عليه إذا كان أهلاً للاجتهاد، فإذا خالفه غيره في ذلك كان الأجدر أن يجادله بالتي هي أحسن، حرصاً على الوصول إلى الحق من أقرب طريق ودفعاً لوساوس الشيطان وتحريشه بين المؤمنين، فإن لم يتيسر ذلك، ورأى أحد أنه لا بد من بيان المخالفة فيكون ذلك بأحسن عبارة وألطف إشارة، ودون تهجم أو تجريح أو شطط في القول قد يدعو إلى رد الحق أو الإعراض عنه، ودون تعرض للأشخاص أو اتهام للنيات أو زيادة في الكلام لا مسوغ لها، وقد كان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول في مثل هذه الأمور: (( ما بال أقوام قالوا كذا وكذا )) .
والله أعلم "
انتهى كلام الشيخ .

ونختم هذا الموضوع بقول الحافظ ابن عساكر - رحمه الله – قال : " واعلم يا أخي وفقنا الله وإياك لمرضاته وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته أن لحوم العلماء ـ رحمة الله عليهم – مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة؛ لأن الوقيعة فيهم بما هم منه براء أمر عظيم، والتناول لأعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم، والاختلاف على من اختاره الله منهم لنعش العلم خلق ذميم " المعيد في أدب المفيد والمستفيد ص71 .

وقال أيضاً - رحمه الله - : " ومن أطلق لسانه في العلماء بالثلب، ابتلاه الله - تعالى- قبل موته يموت القلب (( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )) سورة النــور 63.

يا صاحب البغي إن البغي مصرعة **** فاعدل فخير فعال المرء أعدله
فلو بغى جبل يوماً على جبـــــــــــل **** لاندك منه أعالـيه وأسفـلــــــه


ما أحوجنا للعمل بما جاء في الموضوع حتى نعمل جميعنا على رأب الصدع بين المسلمين ، و لا نكون أبدا ممن يساهم في نشر الفتنة و الفرقة بينهم بشكل من الأشكال ، فاللهم وحد بفضلك و رحمتك بين صفوف المسلمين ، اللهم اجمع شملهم و وحد صفهم و لم شعثهم ، و احقن دماءهم ، و صن أعراضم ، و انصرهم بقدرتك على عدوك و عدوهم .

والحمد لله رب العالمين...


عمار جعيل

_________________
عن عبد بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ))
البخاري في الجامع الصحيح .


عدل سابقا من قبل عمار جعيل في الخميس نوفمبر 25, 2010 12:11 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أصيل
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 156
العمر : 44
تاريخ التسجيل : 12/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: لحوم العلماء مسمومة : من شمّها مرض ومن أكلها مات   الخميس أبريل 10, 2008 6:59 pm

أبو أسامة كتب:

ونختم هذا الموضوع بقول الحافظ ابن عساكر - رحمه الله – قال : " واعلم يا أخي وفقنا الله وإياك لمرضاته وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته أن لحوم العلماء ـ رحمة الله عليهم – مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة؛ لأن الوقيعة فيهم بما هم منه براء أمر عظيم، والتناول لأعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم، والاختلاف على من اختاره الله منهم لنعش العلم خلق ذميم " المعيد في أدب المفيد والمستفيد ص71 .

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

لقد كفيت و وفّيت الموضوع حقّه شيخنا الفاضل
و درسك هذا مرجع ينبغي العودة إليه للأخذ
بما جاء فيه ، و ليرتدع كل من سوّلت له نفسه
الطعن في الدعاة و العلماء .
فجزاك الله عنّا خير الجزاء و متعك بالصحة
و العافية و رزقك الله من حيث لا تحتسب
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
hayder
مراقب
مراقب
avatar

عدد الرسائل : 1064
الموقع : http://mhm001.forumactif.com/
تاريخ التسجيل : 13/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: لحوم العلماء مسمومة : من شمّها مرض ومن أكلها مات   الأحد أبريل 13, 2008 12:33 am

جزيت كل الخير اخي ابو اسامة
بارك الله فيك على الرد الكافي والشافي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mhameli001.ahlablog.com/index.htm
شبيلى
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 253
تاريخ التسجيل : 18/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: لحوم العلماء مسمومة : من شمّها مرض ومن أكلها مات   الإثنين أبريل 14, 2008 12:33 pm

جزاك الله عنّا خير الجزاء و متعك بالصحة
و العافية و رزقك الله من حيث لا تحتسب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ألياس
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 59
تاريخ التسجيل : 16/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: لحوم العلماء مسمومة : من شمّها مرض ومن أكلها مات   الإثنين أبريل 14, 2008 10:15 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله فاطر الأرض والسماوات.. الذي خلق كل شيء فأبدعه،.
أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم..

لقد انتشر في الاونة الاخيرة التهكم والتعرض للعلماء بالاسائة والتنقص والازدراء بهم فاحببت ان انشر هذا الموضوع لنعرف قدر العلماء وعلومهم وخصوصا علماء الشريعة السابقين والمعاصرين ولهذا اخترت هذا الموضوع للتعريف بالعلماء وعلومهم وثناء الله ورسوله ( صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(إن فضل العلم خير من فضل العبادة، وخير دينكم الورع (
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه دعا لابن عباس رضي الله عنهما، فقال: اللهم فقّهُّ في الدين وعلمه التأويل


وصحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ) من سلك طريقاً يطلب فيه علماً، سلك الله له به طريقاً إلى

الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاء لطالب العلم، وإن العالم يستغفر له من في السماوات ومن

في الأرض، حتى الحيتان في البحر، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء،

وإن الأنبياء لم يورّثوا ديناراً ولا درهماً،إنما ورّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر(.وعن أنس بن مالك رضي الله عنه وأرضاه، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (طلب العلم فريضة على كل مسلم (
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) العلم عِلْمان، علم في القلب فذاك العلم النافع، وعلم على اللسان فذاك حجة الله على ابن آدم (.« وعن أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه، وعن ابن عمر أيضاً قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) يحمل من هذا العلم من كل خلف عُدُولُه ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال

المبطلين وتأويل الجاهلين)حديث حسن لغيره. وعن حميد بن عبد الرحمن قال: سمعت معاوية رضي الله عنه وأرضاه خطيباً يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:) من يرد الله به خيراً يفقه في الدين ( مفهوم المخالفة أن من لم يرد الله به خيراً لا يفقه في الدين .وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه) تعلّموا العلم وعلّموه الناس،وتعلّموا له الوقار والسكينة، وتواضعوا لمن تعلمتم منه ولمن علمتموه".
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه في وصيته للكميل قالSmile العلم خير من المال؛ العلم يحرسك و أنت تحرس المال،والعلم حاكم والمال محكوم عليه، المال تنقصه النفقة والعلم يزكوا بالإنفاق. العالم أفضل من الصائم القائم المجاهد
سلم في الإسلام سلمة لا يسد (.
وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وأرضاه: "أُغدُ عالماً أو متعلماً، ولا تغدو بين ذلك"أو قال "كن عالماً أو متعلماً ولا تكن الثالثة فتهلك".وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه وأرضاه:"تعلموا العلم فإن تعلّمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومدارسته
تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة،وبذله لأهله قربة، لأنه معالم الحلال والحرام، والأنيس في الوحشة، والصاحب في الخلوة،والدليل على السراء والضراء، والدين عند الأخلاق، والقرب عند الغرباء، يرفع الله به أقواماً فيجعلهم في الخلق قادة يقتدى بهم، وأئمة في الخلق يقتفي آثارهم، و ينتهى إلى رأيهم، وترغب الملائكة في حبّهم

بأجنحتها تمسحهم، حتى كل رطب ويابس لهم مستغفِر، حتى الحيتان في البحر وهوام وسباع البر وأنعامه، والسماء ونجومها.ولأن العلم حياة القلوب من العمى، ونور الأبصار من الظلم،وقوة الأبدان من الضعف، يبلغ به العبد
منازل الأحرار، ومجالسة الملوك، والدرجات العلا في الدنيا والآخرة،والفكر به يعدل بالصيام،

ومدارسته بالقيام به يطاع الله عز وجل، ويعبد به الله جل وعلا، وبه توصل الأرحام وبه يعرف الحلال

من الحرام، إمام العمل؛ والعمل تابع له، يُلْهَمُه السعداء ويُحْرَمُهُ الأشقياء".و قال أيضاً رضي الله عنه وأرضاه:

"
العالم والمتعلم في الأجر سواء، وسائر الناس همج لا خير فيهم"،فأربأ بنفسك -أخي- وكن عالماً أو متعلماً.

قال أبو الدرداء رضي الله عنه وأرضاه: "مثل العلماء في الناس كمثل النجوم في السماء يهتدى بها".

قال فضيل بن غزوان رحمه الله:"كنا نجلس أنا وابن شبرمة وأناس نتذاكر الفقه، ربما لم نقم حتى

نسمع النداء" أي نداء صلاة الفجر.قال الإمام أحمد: "الناس إلى العلم أحوج منهم إلى الطعام و الشراب؛

لأن الرجل يحتاج إلى الطعام والشراب في اليوم مرة أو مرتين في حاجته إلى العلم بعدد أنفاسه".

العلماء هم السادة وهم القادة الأخلاء وهم منارات الأرض،العلماء ورثة الأنبياء وهم خيار الناس

المراد بهم خيراً، المستَغْفَرِ لهم.عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:« إنما العلماء هم ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا

ديناراً ولا درهماً، و إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه مرّ بأناس يتشاغلون بالتجارة فقال: "أنتم هنا، وميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقسم في المساجد؟!"ذهبوا فوجدوا حلق العلم وحلق الذكر.

وعن أبي أمامة رضي الله عنه وأرضاه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « فضل العالم علي العابد كفضلي أنا على أدناكم »، ويا لها من مكانة!! العالم يأخذ مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم،ولا يفرق بين النبي وبين العالم إلا درجة النبوة.وروى أحمد بإسناد صحيح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه وأرضاه عن النبي صلى الله عليه وسلمأنه قال:
«
الناس معادن، فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا مناط الخيرية »بالتفقه في الدين.و قال صلى الله عليه وسلم:« إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض، حتى النملة في حجرها وحتى الحوت، ليصلون على معلم الناس الخير ». والعلماء هم أخشى الناس لله، وهم أعبد الناس لله تعالى؛ قال تعالى مادحاً إياهم) إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ (أي الخشية كل الخشية في قلوب العلماء الذين تعلّموا العلم وصدَقوه عملاً لله جل وعلا. قال ابن مسعود:

"
كفى بخشية الله علماً، وكفى بالأغترار لله جهلاً".قيل للشعبي: "يا عالم"، قال: "أنظروا ما تقولون؛ إنما

العالم من يخشى الله". وقال أبو هريرة رضي الله عنه وأرضاه:"لكل شيء عماد، وعماد هذا الدين الفقه، وما عُبِدَ الله بشيء

أفضل من فقه في الدين، ولفقيه واحد أشدُّ على الشيطان من ألف عابد". وقال علي بن أبي طالب: :

"
العلم يُكسِب العالم طاعة في حياته، وجميل الثناء بعد وفاته، وهل بعد هذا منخَلَف!!".والعلماء أخوتي، هم الأعلام على طريق الهدى، وهم كالنجوم يُهتدى بهم؛ وقد قال تعالى) وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل العلماء: ) فضل العالم على العابد كفضل القمر في ليلة البدر على سائر الكواكب) ،قال أبو الدرداء:"مثل العالم في الناس كمثل النجوم في السماء يهتدى بها"، والجهّال في ظلمة لم

يستضيئوا بنور العلم ولا بنور العلماء.قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه و أرضاه عنهم -الجهّال-

: "
يميلون مع كل راع لم يتضيئوا بنور العلم" أي لم يحصل لهم من العلم نور يفرّقون به بين الحق

والباطل لعدم متابعتهم للعلماء، وعدم تعلمهم منهم العلم والعلماء -أخي الكريم- هم أحق الناس بالمحبة والتعظيم والتوقير

بعد الله وبعد رسوله صلى الله عليه وسلم،كما قال علي بن أبي طالب:"محبة العالم دين يُدان به"؛

وذلك لأن العلم ميراث الأنبياء والعلماء ورثته.وأيضاً، فإن محبة العالم تحمل على تعلّم علمه واتّباعه، والعمل بذلك دين يدان به؛ وذلك لأن العلم ميراث الأنبياء والعلماء ورثته.والعلماء هم أرقى الناس منزلة في الدنيا قبل الآخرة،

أحق الناس أن تشرأبَّ لهم الأعناق وتتطلع لما عندهم، بل الغبطة تكون على هؤلاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«
لا حسد إلا في أثنتين رجل أتاه الله مالا فسلطه علي هلكته في الحق و رجل أتاه الله الحكمة فهو يقضي بها و يعلمها »،

فيحد المرء بإحسانه إلى الناس بالعلم والمال. رواه البخاري ومسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه وأرضاه.

وروى أحمد و الترمذي عن أبي كبشة الناري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«
إنما الدنيا لأربعة نفر، عبد رزقه الله مالاً و علماً فهو يتّقي في ماله ربه ويصل فيه رحمه، ويعلم لله

فيه حقه، فهذا بأحسن المنازل عند الله جل وعلا،ورجل آتاه الله علمه ولم يؤته مالاً، فهو يقول:

لو أن لي مالاً لعملت بعمل فلان، فهو بنيّته، وهما في الأجر سواء ».روى مسلم أن نافع بن الحارث أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه وهو بعفسان، وكان قد

أستعمله على أهل مكة فقال له: "من أستخلفت على أهل الوادي؟"فقال: "أستخلفت عليه بن أبجه"

فقال: "من ابن ابجه؟" قال: "رجل من موالينا"، فقال عمر: "أستخلفت عليهم مولى؟" فقال: "إنه

قارئ لكتاب الله، عالم بالفرائض" فقال عمر: "ألا إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قالإن الله يرفع بهذا العلم أقواماً ويضع به آخرين »". وقال سفيان بن عيينة: "أرفع الناس منزلة عند الله من كان بين الله وبين عباده، وهم الأنبياء والعلماء".

وقف الزهري على عبد الملك بن مروان فقال له: "من أين قدمت؟" قال: "قدمت من مكة"،

قال: "ومن خلفت يسودها؟" قال: "عطاء بن أبي رباح" فقال:"أمن العرب هو أم من الموالي؟"

قال: "من الموالي" قال: "فبمَ سادهم؟" قال: "بالديانة والرواية"،ثم سأله عن اليمن ومصر والشام

وأهل الجزيرة والبصرة، وهو يذكر له السادة، ويسأله من العرب هم أم من الموالي، فيقول "من الموالي"،

فذكر طاووس بن كيسان ويزيد بن أبي حبيبوالحسن البصري، ثم ساله عن الكوفة
ما الفخر إلا لأهل العلم إنهـم ....... على الهدى لمن استهدى أدلاّء

وقد كلّ امرئ ما كان يحسنه ....... والجــاهــلون لأهل العلم أعداء

ففــز بعلــم تعــش حياً به أبداً ....... الناس موتى وأهل العلم أحيـاء

"الناس موتى وأهل العلم أحياء"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: لحوم العلماء مسمومة : من شمّها مرض ومن أكلها مات   الثلاثاء أبريل 15, 2008 12:23 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: لحوم العلماء مسمومة : من شمّها مرض ومن أكلها مات   الخميس أبريل 17, 2008 1:05 am

أصيل كتب:


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

لقد كفيت و وفّيت الموضوع حقّه شيخنا الفاضل
و درسك هذا مرجع ينبغي العودة إليه للأخذ
بما جاء فيه ، و ليرتدع كل من سوّلت له نفسه
الطعن في الدعاة و العلماء .
فجزاك الله عنّا خير الجزاء و متعك بالصحة
و العافية و رزقك الله من حيث لا تحتسب
.

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اللهم آمين ، جزاك الله خيرا أخي الكريم "أصيل"
على المرور و التعقيب و الدعاء ، وفقنا الله جميعا إلى عمل الخير
و خير العمل و طهّر قلوبنا و ألسنتنا و أحسن خاتمتنا
.

_________________
عن عبد بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ))
البخاري في الجامع الصحيح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: لحوم العلماء مسمومة : من شمّها مرض ومن أكلها مات   الخميس أبريل 17, 2008 1:09 am

ألياس كتب:
ما الفخر إلا لأهل العلم إنهـم ....... على الهدى لمن استهدى أدلاّء

وقد كلّ امرئ ما كان يحسنه ....... والجــاهــلون لأهل العلم أعداء

ففــز بعلــم تعــش حياً به أبداً ....... الناس موتى وأهل العلم أحيـاء

"الناس موتى وأهل العلم أحياء"


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جزاك الله خيرا أخي الكريم " إلياس "
على الإضافة الطيّبة ، أثقل الله بما قدّمت ميزان حسناتك
و رزقني الله و إياك العلم النافع و العمل الصالح و الخلق الكريم
و الإخلاص في القول و العمل و أحسن خاتمتنا
و بارك الله فيك مرّة أخرى

_________________
عن عبد بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ))
البخاري في الجامع الصحيح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: لحوم العلماء مسمومة : من شمّها مرض ومن أكلها مات   الخميس أبريل 17, 2008 1:13 am

khaled_hadji كتب:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جزاك الله خيرا أخي الكريم " خالد "
على المرور ، و هديتك مقبولة ، بارك الله فيك

_________________
عن عبد بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ))
البخاري في الجامع الصحيح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
طارق بلخنفر
عضونشيط
عضونشيط


عدد الرسائل : 62
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: لحوم العلماء مسمومة : من شمّها مرض ومن أكلها مات   الخميس مايو 01, 2008 3:20 pm


بارك الله فيك شيخنا الكريم وأدامك ذخرا لهذه البلدة التي تحتاج الكثير من امثالك فاللهم سدد خطى كل من يعيش لغيره لا لنفسه فقط
صلوا على رسول الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: لحوم العلماء مسمومة : من شمّها مرض ومن أكلها مات   السبت مايو 03, 2008 2:42 pm

طارق بلخنفر كتب:


بارك الله فيك شيخنا الكريم وأدامك ذخرا لهذه البلدة التي تحتاج الكثير من امثالك فاللهم سدد خطى كل من يعيش لغيره لا لنفسه فقط

صلوا على رسول الله


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جزاك الله خيرا أخي الكريم " طارق " على المرور
و المشاعر الأخوية النبيلة ، و الله أسأل أن يجعلني و إياك
مفاتيح للخير مغاليق للشر ، و يعيننا على خدمة دينه و عباده
و أن لا يجعلنا أبدا ممن يعيشون لأنفسهم و إنما لدينه و أمته

عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
(( أحبّ النّاس إلى الله تعالى أنفعهم للنّاس ، و أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجل سرور يدخله على مسلم ، أو يكشف عنه كربة ، أو يقضي عنه دينا ، أو تطرد عنه جوعا ، و لأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إليّ من أن أعتكف في هذا المسجد ـ يعني مسجد المدينة شهرا ـ و من كفّ غضبه ستر الله عورته ، و من كظم غيظه ، و لو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة ، و من مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام ، [ و إن سوء الخلق يفسد العمل ، كما يفسد الخل العسل ] )) السلسلة الصحيحة .




_________________
عن عبد بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ))
البخاري في الجامع الصحيح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أصيل
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 156
العمر : 44
تاريخ التسجيل : 12/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: لحوم العلماء مسمومة : من شمّها مرض ومن أكلها مات   الثلاثاء مايو 20, 2008 11:40 pm

عـــمّـــار كتب:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اللهم آمين ، جزاك الله خيرا أخي الكريم "أصيل"
على المرور و التعقيب و الدعاء ، وفقنا الله جميعا إلى عمل الخير
و خير العمل و طهّر قلوبنا و ألسنتنا و أحسن خاتمتنا
.

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

آآآآآآآآآآآآآمين ، دعاء طيب من رجل طيب
حفظك الله لأهلك و لأمتك
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: لحوم العلماء مسمومة : من شمّها مرض ومن أكلها مات   السبت يونيو 07, 2008 8:24 pm

أصيل كتب:
عـــمّـــار كتب:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اللهم آمين ، جزاك الله خيرا أخي الكريم "أصيل"
على المرور و التعقيب و الدعاء ، وفقنا الله جميعا إلى عمل الخير
و خير العمل و طهّر قلوبنا و ألسنتنا و أحسن خاتمتنا
.

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

آآآآآآآآآآآآآمين ، دعاء طيب من رجل طيب
حفظك الله لأهلك و لأمتك
.


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اللهم آمين ، و حفظكم أنتم كذلك أخي الفاضل " أصيل "
و رعاكم و من كل سوء أنجاكم و مما سألتموه أعطاكم

و جعل الجنّة مثواكم .

_________________
عن عبد بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ))
البخاري في الجامع الصحيح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لحوم العلماء مسمومة : من شمّها مرض ومن أكلها مات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التعليم بريكة :: إسلاميات :: متفرقات : مواعظ ـ حكم ـ أخلاق-
انتقل الى: