منتدى التعليم بريكة

تبادل التجارب و الخبرات
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 طريق النجاة..............................

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوانس21
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 29
تاريخ التسجيل : 20/02/2008

مُساهمةموضوع: طريق النجاة..............................   السبت أبريل 19, 2008 9:48 pm

أخي الفاضل ... أخي الحبيب ... يقول التابعي يونس بن عبيد Sad( خصلتان إذا صلحتا من العبد صلح ما سواهما : أمر صلاته ولسانه )) جاء في سنن الترمذي عن عقبة بن عامر أنه قال: قلت: يا نبي الله، ما النجاة؟ فقال : ((أملك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك)).
أخي في الله، إن هذا الصحابي علم علما يقينيا أن الدنيا دار فتنة وهلاك، فأراد أن ينجو من شرها، فسأل عن طريق النجاة، فأرشده النبي إلى أسبابها فقال: ((أملك عليك لسانك))، وذلك يكون بأن لا تحركه في معصية، بل ولا فيما لا يعنيك؛ لأن اللسان ترجمان القلب، ولا يأثم العبد بما في قلبه إلا إذا تكلم أو نفّذ وفعل، يقول النبي : ((إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل به)). وحفظ اللسان من كمال الإيمان، كما قال النبي : ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت)).
واللسان آفاته خطيرة وكثيرة، يستخف بها للأسف الشديد أكثر المسلمين، لذلك تعجّب معاذ عندما أمره النبي أن يمسك عليه لسانه ويكفه، فقال: وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟! فقال عليه الصلاة والسلام: ((ثكلتك أمك، وهل يَكُب الناسَ في النار على وجوههم إلا حصائدُ ألسنتهم؟!)).
فهذا اللسان الصغير في حجمه الجبار في تأثيره مَن حفظه دخل الجنة كما قال نبينا : ((من يضمن لي ما بين لحييه ورجليه أضمن له الجنة)). وبالمقابل فإن من لم يحفظ لسانه فخاض مع الخائضين فإنه متوعّد بالعذاب، قال النبي : ((إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا يهوي بها سبعين خريفا في النار))، ولقد سأل صحابي آخر النبي فقال: ما أخوف ما تخاف عليّ؟ فقال عليه الصلاة والسلام: ((هذا))، وأمسك بلسانه. وكم من كلمة غير مسؤولة انطلقت من فم صاحبها فدمرت بيوتا آمنة، وأتعست بيوتا سعيدة، وأفسدت صداقات قديمة بسبب غيبة أو نميمة.
وقد أخبرنا نبينا أن الناس يعذبون في قبورهم بمثل هذه الذنوب، هذا في حق من يتكلم بالكلمة التي قد تكون ارتجالية، ولا شك أن الذي يكتب المقالات ويصنف الكتب بعد تفكر وتدبر أشد عذابا يوم القيامة إن كان ينال من الإسلام وأهله، كالعلمانيين والحداثيين ومن يلمز الإسلاميين بالظلاميين والرجعيين وغير ذلك من مقولاتهم التي تدل على بغضهم للإسلام وأهله، فهؤلاء أقلامهم مأجورة وأبواقهم مسعورة وأسعارهم معلومة، قد احترفوا تمجيد الباطل وأهله والهجوم على الإسلام ومن آمن به عقيدة ومنهجا وأسلوب حياة، وَسَيَعلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَّنقَلِبُونَ.
ما النجاة؟ ((أملك عليك لسانك))، كان أبو بكر الصديق يمسك لسانه ويقول: (هذا الذي أوردني الموارد)، وكان عبد الله بن مسعود يقول: (والله الذي لا إله غيره، ما من شيء أحوج إلى طول سجن من لسان)؛ لهذا السبب قال نبينا : ((أكثر خطايا ابن آدم في لسانه))

يقول النبي ناصحا من استنصحه: ((أملك عليك لسانك، وليسعك بيتك))، أي: ليكن لك في بيتك شغلٌ بالله عن الناس، وأنسٌ بطاعته وعبادته عن مخالطة الناس، ولا سيما في زمن الفتن، بشرط أن لا يترتب على ذلك تركٌ للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو ترك للجمعة وصلوات الجماعة .
((أملك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك)).
أحبتي في الله، إن البكاء على الخطيئة يتضمن الاعتراف بالتقصير في جنب الله والندم على تلك الخطيئة، وقد قال النبي : ((الندم توبة))، فكل من أقلع عن ذنب ولكنه غير نادم عليه فهذا لم تقبل توبته، وإن جفاف العين دليل على قحط القلب، وكم من المسلمين من تنهمر الدموع من عينيه إذا سمع أغنية حزينة أو رأى مشهدا مؤثرا، ولكن هذا التفاعل مع الأغنية والفيلم يختفي تماما مع آيات القرآن والسنة المطهرة، فيجب على صاحب الذنب أن يبكي وينوح على تقصيره في حق الله وحق نفسه.
فالمرأة السافرة يجب عليها البكاء على خطيئتها، والذي يسمع الأغاني وينظر إلى الحرام يجب عليه البكاء على خطيئته، والذي ينام عن صلاة الفجر متعمدًا أو مفرطًا، وذلك الذي تقام الصلاة وهو في بيته يتشاغل عنها بلعب أو لهو أو مشاهدة منكر، ومن يسافر إلى الخارج لارتكاب المنكرات، فهؤلاء وغيرهم يجب عليهم البكاء على خطاياهم إن كانوا يريدون النجاة، ولكن من الذي يبكي أو يريد البكاء منا؟ جاء في وصف النبي أنه كان طويل الصمت قليل الضحك، إذا صلى سمع لجوفه صوت كأزيز المرجل من البكاء، فهل نحن كذلك؟!
أخي الحبيب : إن وصية النبي السابقة كانت لرجل من أطهر خلق الله، رجل قد تكون خطيئته مما نعده اليوم من الحسنات العظام. فلنتق الله أحبتي في الله، ولنتبع وصية نبينا ، ولأن يبكي المؤمن على خطيئته في الدنيا خير له من أن يبكي عليها في الآخرة، وهل يبكي الناس في الآخرة؟! يقول النبي : ((يرسل البكاء على أهل النار فيبكون حتى تنقطع الدموع، ثم يبكون الدم حتى يصير في وجوههم كهيئة الأخدود، لو أُرسلت فيه السفن لجرت)).
فاللهم نسألك بأن تجيرنا من خزي الدنيا والآخرة، اللهم طهر أعمالنا من الرياء، وقلوبنا من النفاق، وألسنتنا من الكذب، وأبصارنا من الخيانة، اللهم ارزقنا خشيتك في السر والعلن، اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: طريق النجاة..............................   السبت أبريل 19, 2008 9:58 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فارس 2008



عدد الرسائل : 33
تاريخ التسجيل : 07/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: طريق النجاة..............................   الأحد أبريل 20, 2008 11:19 am

عن النبي قال : أكثر ما يدخل به النار من أمتي الأجوفان قالوا : يا رسول الله وما الأجوفان ؟ قال : الفرج والفم ، وأكثر ما يدخل به الجنة تقوى الله وحسن الخلق
عن أبي عبد الله قال : أوصيك بحفظ ما بين رجليك وما بين لحييك
وقال صلوات الله وسلامه عليه " إِنّ العبد ليتكلَّم بالكلمة لا يرى بها بأسًا يهوي بها في النار سبعين خريفًا"
وقال الحسن البصري : لا تستقيم أمانة رجل حتى يستقيم لسانه , ولا يستقيم لسانه حتى يستقيم قلبه .
قال يحي بن معاذ : ليكن حظ المؤمن منك ثلاثاً :إن لم تنفعه فلا تضره ، وإن لم تفرحه فلا تغمه ، وإن لم تمدحه فلا تذمه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبوانس21
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 29
تاريخ التسجيل : 20/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: طريق النجاة..............................   الأحد أبريل 20, 2008 8:08 pm

أخي الفاضل فارس السلام عليك ورحمة الله وبركاته


أشكرك على الإضافة التي أثرت الموضوع وزادته فوة

كما أشكرك على الصورة المعبرة حقا عن الذين صدقوا ماعاهدوا الله عليه

(( من المؤمنين ر جال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه
ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.....))

فهؤلاء أخي الحبيب رؤيتهم تذكرك الجنة ........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فارس 2008



عدد الرسائل : 33
تاريخ التسجيل : 07/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: طريق النجاة..............................   الأحد أبريل 20, 2008 8:17 pm

بارك الله فيك عن الرد
ووفقك الله في رسالتك النبيلة
وادعوا لنا لعلى الله يلحقنا بهؤلاء غير مبدلين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: طريق النجاة..............................   الأربعاء يونيو 18, 2008 3:06 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

حياك الله و بياك أخي الفاضل " عبد الله " و جعل الجنة مثواك
و جزاك الله خيرا على حسن اختيارك للموضوع ، أثقل الله بما قدمت ميزان حسناتك .

و بالفعل (( المرء بأصغريه: قلبه ولسانه )) ، وعلى المرء أن يصلح قلبه أوّلاً، ثم يجتهد في حفظ لسانه؛ حتى يستقيم له على الخير؛ إذ اللسان هو المورد المرءَ مواردَ الهلاك، وهو سبع عقور، إن حفظه صاحبه سلم، وإن أرسله عقره، وما شيء أحوج إلى طول سجن من اللسان.

والمنصف من أنصف أذنيه من لسانه، فكان سماعه أكثر من كلامه، فإنّما جعل للإِنسان أذنان ولسان واحد ليسمع أكثر ممّا يقول، والعاقل من عدّ كلامه من عمله فقلّ كلامه فيما لا ينفعه.
والمفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، فيُعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يُقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار.
وليحذر المرء من كلمة يزلّ بها لسانه، فربّ كلمة يتكلّم بها من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنّم، وليحذر السباب والكذب والنميمة والغيبة، فإنّ سباب المسلم فسوق، وإنّ الكذب فجور يهدي إلى النار، وإنّ النمّام الذي ينقل الحديث بين الناس ليوقع بينهم لا يدخل

الجنة، وإن المغتاب الذي يذكر غيره بما فيه من المكروه كآكل لحم أخيه ميتا، وكلمة المغتاب لو وقعت في البحر لغيّرت طعمه، وإنّ البَهْت أشدّ من الغيبة، وهو أن يذكر المرء غيره بما ليس فيه، وإنّ شرّ الناس عند الله تعالى منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتّقاء فحشه، ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت.
و نختمها بحديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، عن معاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ قال : (( كنت مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت يا رسول الله : أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار ؟ قال : لقد سألتني عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه : تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت ، ثم قال : ألا أدلك على أبواب الخير : الصوم جنة ، والصدقة تطفيء الخطيئة ، كما يطفئ الماء النار ، وصلاة الرجل من جوف الليل ، قال : ثم تلا : (( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم – حتى بلغ – يعملون )) ثم قال : ألا أخبركم برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه : قلت : بلى يا رسول الله قال : رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد . ثم قال : ألا أخبرك بملاك ذلك كله ، قلت : بلى يا رسول الله ، قال : فأخذ بلسانه ، قال : كف عليك هذا . فقلت : يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال : ثكلتك أمك يا معاذ ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم ، أو على مناخرهم ، إلا حصائد ألسنتهم ))
فما أحوجنا إلى الوعي و الحذر حتى لا نقع في ما وقع فيه الجهلاء ، و الله نسأل أن يطهر قلوبنا و ألسنتنا و يحسن خاتمتنا .

_________________
عن عبد بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ))
البخاري في الجامع الصحيح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
طريق النجاة..............................
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التعليم بريكة :: إسلاميات :: متفرقات : مواعظ ـ حكم ـ أخلاق-
انتقل الى: