منتدى التعليم بريكة

تبادل التجارب و الخبرات
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عرفت ربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: عرفت ربي   الأحد أبريل 20, 2008 9:53 pm

عذرا عرفت ربي



بسم الله الرحمن الرحيم
موضوع اليوم يدور حول كيفية معرفة الله عز وجل والتي لا يمكن تلخيصها في محاضرة واحدة وإنما سنحاول أن نكتشف بعض النقاط التي يمكن أن تساعدنا على معرفة الله عز و جل وبالتالي التقرب منه جل جلاله.
إن الذي ينظر إلى المسلمين وأحوالهم في هذه الأيام من فقر مدقع وجهل مثبط وذل واضح ومهانة عالية.إن الذي ينظر إلى المسلمين على مستوى العالم أجمع ليرى تصديقا واقعيا أن هذا ليس هو الإسلام الذي يرضاه رب العالمين، فكلما ابتعدنا عن ديننا أكثر كلما خذلنا ربنا أكثر قال الملك جل جلاله ﴿إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده ﴾ لهذا فإننا بحاجة إلى وقفة جادة لنتساءل من السبب وما السبب لما وصل إليه حال الإسلام المزري.
مجمل الموضوع عنوانه أخطار تهدد الإسلام والأخطار التي تهدد الإسلام من الداخل أخطر من الأخطار الخارجية.إننا بحاجة إلى إصلاح الداخل قصدي به أمران داخلك أنت نفسك وداخليا أي في وسطنا نحن المسلمون وليس للأعداء الخارجين خطر مطلقا إذا استطعنا أن نصلح دواخلنا وداخلياتنا نعم يقول الله عز و جل: ﴿وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط﴾ نعم ليس للأعداء الخارجين أي خطر إذا أصلحنا ما بيننا وبين الله لذا ذكرنا أن الخطر الداخلي يتركز في أسباب ذكرنا منها أولا:المنافقون الجدد وخطر المنافقين داهم أنك تجد الإنسان ممتلئ نفاقا وهو لا يشعر خطر النفاق. يظن الإنسان أنه من المخلصين وهو منافق ويمكن تلخيص صفاتهم في أربع كلمات: التحايل والالتفاف على الدين التحايل على الدين والالتفاف على النصوص والتأويل للتملص منها والادعاء للفخر بها.
والخطر الثاني: النساء إذا استخدمن لهدم الدين ولحرب الدين. ثم لقائنا الثالث في هذه الخطبة من الأخطار التي تهدد الإسلام: الجهل.
أيها الإخوة إنني أريد في دقائق معدودة وإن كان هذا الأمر لا تصلح له خطبة بل تصلح له مجالس أريد أن أحدثكم عن الله، الله الذي نعبده، الله الجليل العظيم الكبير القدير، الله أريد أن أحدثكم عن ربي و ربكم و رب الكون سبحانه و تعالى وأول ما يطالعنا في جوانب عظمته سبحانه وتعالى أنه لا ﴿لا يسئل عما يفعل و هم يسألون﴾ وإنما بدأت بهذه دون غيرها وإننا إذا أردنا أن نتحدث عن ربنا العظيم فالعناصر كثيرة جدا ولكني بدأت بهذه تحديدا من غيرها لتشعر ابتداءا أنك عبدا لهذا الرب العظيم والعبد لا يسأل سيده. لا يسأل سيده عن أسرار أوامره عن الحكمة في نواهيه، إنما العبد يسمع ويطيع وينفذ ولعل هذا أمر مفقود في هذه الأيام بسبب المنافقين الجدد فإن المنافقين الجدد أوهوا إلى الناس أن الإسلام دين مطروح للعقل نفكر كيفما شئنا ونتحدث كيفما شئنا و ننقاش كما أردنا ونرد ما لا يعجبنا ونوافق ما تهواه أنفسنا دين مفتوح مباح. وهذا كلام من أوله إلى آخره غلط دين الإسلام دين عظيم ربنا الله الذي خلق وأمر و نهى. الملك لا يحتاج أن يبرر لك لما أمر وإنما إذا رضيته ربا والإسلام دين ومحمد رسولا فما عليك إلا أن تسلم تسليما جميلا. هذا هو ديننا تأمل سبحانه وتعالى يصطفي إبراهيم عليه السلام خليل الله و يخذل أباه ويصطفي نوحا ويخذل ابنه سبحان الملك. فرعون يقول أنا ربكم وامرأته تسلم ونوح ولوط نبيين وزوجاتهما كافرتين. يفعل ما يشاء هذا هو ربك فاسمع له وأطيع ونفذ و استسلم تسلم و اخضع ﴿لا يسئل عما يفعل و هم يسألون﴾ ثم خذ مني الثانية أنه سبحانه وتعالى بطشه شديد، وأخذه أليم، ورحمته واسعة، وعفوه قريب، كرمه عظيم، وجوده عميم، عطاءه كلام، و منعه كلام اعرف ربك قال سبحانه: ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم﴾.
قد ترى لنفسك أعمالا كالجبال صاحب لحية وثوب قصير وعمله كثير. نعم قد ترى نفسك أنك من العباد الكبار وتنظر للناس العوام وتنظر إلى الآخرين على أنهم فجار وفساق ولا تدري أن يكون عملك كسراب بقيع تحسبه ماءا فإذا جئته لم تجد شيئا فلحية للمنظرة وثوب للشهرة وطلب علم للعلو على الناس ودعوة لطلب محمدة الناس وحمدهم و الاستفادة من خدماتهم وووو ﴿بدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون وبدا لهم سيئات ما كسبوا﴾ بدا لهم سيئات ما كسبوا..بدا لهم المكسب وربك الصبور الحليم يترك ويعافي ويستر، بل ويكرم ويعطي ولكنه لا ينسى أحصاه الله ونسوه والله على كل شهيد فلذلك إذا أخذ فأخذه أليم شديد. في المقابل وكان الأولى أن نبدأ بها أنه كريم سبحانه عظيم جوده عميم. قال سبحانه ﴿والله يرزق من يشاء بغير حساب﴾،﴿ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم والله يضاعف لمن يشاء﴾.
لكن ما يفعل الله بعذابكم… أي ماذا يستفيد الله من تعذيبكم؟ الله لا يستفيد من تعذيبكم شيئا، لا يريد أن يعذبكم. هو العفو أحب إليه من العقوبة سبحانه وتعالى، كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش قبل خلق الخلق أن رحمتي تسبق غضبي و أن عفوي يسبق مأخذتي ذلكم الله ربكم يرحم فتعم رحمته فيعاقب فيذهل العقول فلا تأمن مكره وتقنط من رحمته. ذلكم الله ربكم فاذهبوا إليه جل جلاله بأجنحة الخوف والرجاء يرتفع جناح الخوف من الله حتى يصل إلى ما قبل القنوط من رحمة الله فينزل الخوف ويصعد الرجاء فتظل ترجو رحمة الله إلى ما قبل الأمن من مكر الله فينزل الرجاء ويرتفع الخوف وهكذا يطير الطائر إلى الله برأس الحب لله.
ربي الجميل الجليل الكبير العزيز المتعالي جل جلاله الله ربي يحب ولا يحب لذاته إلا الله لا لنعمائه ولا لعطائه ولا لجوده ولا لكرمه، بل يحب لذاته يحب وإن لم يعطي يحب وإن لم يعافي يحب وإن ابتلي يحب وإن قطعنا إربا إربا نحبه لأنه ربنا. جبلت القلوب على حب الله..القلوب الطاهرة التي نشأت على الفطرة الله..القلوب تحب الجمال و لربي الجمال كله قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:”إن الله جميل يحب الجمال” سبحانه وتعالى فيحب لأجل هذا الوجه سبحانه وتعالى فلذلك إذا أردت أن تعرف ربك فعبده واصطبر لعبادته حتى تلقاه في الجنة فتنظر إلى وجهه الكريم.
أخي في الله لتستطيع أن تستوعب أضع لك ومضات على الطريق تنطلق من خلالها لتعرف ربك جل جلاله سبحانه الله سبحانه ﴿يسأله من في السموات و الأرض كل يوم هو في شأن﴾ ذلكم الله ربي عظيم. وكل من دونه يسأله كل من دونه لا يستطيع أن يقوم بنفسه إلا أن يقيمه الله وهذه لو قرت في قلوب المسلمين تنتهي القضية. انظر إلى العظمة ﴿ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة﴾ ما خلق هذا الكون كله من يوم أن خلق إلى أن ينفى في القيامة كخلق إنسان واحد لأن إنسان واحد يخلق بكن والكون يخلق بكن، كن وانتهت القضية لذا كررت على مسامعكم كثيرا هذا السؤال: هل لليهود رب ولنا رب أخر والربان يتصارعان إن ربنا هو ربهم وهو سبحانه هو الذي سلطهم علينا وهو قادر أن يكف شرهم. فأين اعتقاد المسلمين في هذا أن تعتقد هذا أنه سبحانه وتعالى قدرته وقوته مطلقة لا يحتاج إلى الأسباب.
أيها الإخوة إنك لا تتق إلا بمن تعرف ولا تتوكل إلا على من تتق فلذا تجد كثيرا لا يتوكلون لأنهم لا يتقون لأنهم لا يعرفون..هذه هي المعادلة لا يعرف الله إن تعلق قلوب الناس بالأسباب هذه الأيام لعدم معرفتهم الجيدة بالله يتعلق قلبه بالأسباب. بجهلنا بالله نسيء الظن به ولا نتق ولا نتوكل نعم إخوتي في الله.
كنا مع ﴿يسأله من في السموات و الأرض كل يوم هو في شأن﴾ ما من بشر في هذه الدنيا ولا مخلوق أيا كان من جبل كبير أو نملة في جحر إلا وعلى الله رزقها إلا وهو يحتاج إلى الله قال الملك جل جلاله ربك الله: ﴿إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا﴾.
لقيت في موسم الحج مجموعة من الشباب صم بكم سبحان الله فكتبوا بطريقتهم في الكتابة كتبوا بعد محاضرة معهم ومترجم و آلات وأدوات وأجهزة لكي يفهموا ما نقول في موسم الحج فكتبوا “إنكم لو عشتم عمركم كله ساجدين لله تحمدونه على نعمة الكلام ما شكرتم نعمة الكلام”.
قل الحمد لله أيها الإخوة..أنا أحبكم في الله وما ذكرت عشر ما أردت أن أذكره رغم أني تعمدت أن أختصر ما أريد ذكره إلى أقصى حد ممكن ولكننا نتحدث عن الله ربي وربكم ورب كل شيء وخالق كل شيء.
أحبتي في الله يجب عليكم أن تعرفوا ربكم فاعلموا أنه لا إله إلا الله..
اعرف أخي المسلم ربك وعلمه لولدك فكلكم راع و مسؤول عن رعيته وعلمه لزوجك وبلغه.
لم تستطيع وحين تعرف ربك سيقف على لسانك فقط قوله سبحانك هذه خلاصة القول الحمد لله الحمد لله أن الله ربنا..الحمد لله أن عرفنا به..الحمد لله أن دلنا عليه..الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل الله أكبر كبيرا..إخوتي في الله إني أحبكم في الله ولا تنسوا الله ولا تكونوا ﴿كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم﴾ ابحث وتعلم واعرف تحبه وتثق به وتتوكل عليه تأنس به وتسعد به واعبده وترقى في مدارج السالكين حتى تبلغ منازل السائرين فتسكن جنة رب العالمين في الدنيا و الآخرة.


ملخص درس : عذرا عرفت ربي لفضيلة الشيخ :: محمد حسن يعقوب ::

والحمد لله وكفي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عرفت ربي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التعليم بريكة :: إسلاميات :: متفرقات : مواعظ ـ حكم ـ أخلاق-
انتقل الى: