منتدى التعليم بريكة

تبادل التجارب و الخبرات
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أركان الصيام و سننه و آدابه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: أركان الصيام و سننه و آدابه   الثلاثاء أغسطس 26, 2008 2:59 pm


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
أيها الأفاضل : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أولا : أركان الصوم :

رَكَنَ إلى الأمر: مال إليه وسكن، قال تعالى: (( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا )) (هود 113) أي: لا تميلوا وتسكنوا إلى الظالمين ، ورُكْنُ الشيء : جانبه الأقوى ، قال تعالى على لسانه نبيه لوط : (( لو أَنَّ لي بكم قوة أَو آوي إلى ركن شديد )) (هود:80) .
والركن في الاصطلاح : ما يتوقف عليه وجود الشيء وعدمه ، ويعبرون عن ذلك بقولهم : " ما يتوقف على وجوده الوجود، وعلى عدمه العدم " .

والصيام في حقيقته مركب من ركنين أساسيين ، لا يتصور حصوله بدونهما :

الركن الأول : النية : ومعناها : القصد ، وهو اعتقاد القلب فعل شيء ، وعزمه عليه من غير تردد ، والمراد بها هنا قصد الصوم ، والدليل على أن النية ركن لصحة الصيام ، قوله - صلى الله عليه وسلم - : (( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى )) رواه البخاري و مسلم ، وهو يعم كل عمل ، وقوله في حديث حفصة ـ رضي الله عنها ـ : (( من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له )) رواه أحمد و أصحاب السنن .
ومحل النية القلب ، لأنها عمل قلبي لا دخل للسان فيه ، وحقيقتها القصد إلى الفعل امتثالاً لأمر الله تعالى ، وطلباً لثوابه، ولا يشرع التلفظ بها ، وهو خلاف السُّنَّة ، ويشترط في النية لصوم رمضان التبييت ، وهو: إيقاع النية ليلاً ، لحديث حفصة المتقدم ، وتصح النية في أي جزء من أجزاء الليل ، وينبغي على العبد أن يبتعد عن وسواس الشيطان في النية ، فإن النية لا تحتاج إلى تكلف ، فمن عقد قلبه ليلاً أنه صائم غداً فقد نوى ، ومثله ما لو تسحر بنية الصوم غداً .
وبعض الفقهاء يعد النية شرطاً لصحة الصيام لا ركناً من أركانه، والمقصود أنه لا بد منها لصحة الصوم سواء عددناها ركناً أم شرطاً.

الركن الثاني : الإمساك عن المفطرات من طعام وشراب وجماع : من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس ، ودليل ذلك قوله تعالى: (( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أَتموا الصيام إلى الليل )) ( البقرة 187) ، والمراد بالخيط الأبيض والخيط الأسود ، بياض النهار وسواد الليل ، وذلك يحصل بطلوع الفجر الثاني أو الفجر الصادق ، لقوله - صلى الله عليه وسلم – : (( لا يمنعنّكم من سحوركم أذان بلال ، ولا الفجر المستطيل ، ولكن الفجر المستطير في الأفق )) رواه الترمذي .
وقوله - صلى الله عليه وسلم- : (( إذا أقبل الليل من ها هنا وأدبر النهار من ها هنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم )) رواه البخاري .
وقد أجمع أهل العلم على أن من فعل شيئاً من ذلك متعمداً فقد بطل صومه .

ثانيا : سنن الصيام وآدابه


الأدب عنوان فلاح المرء وسعادته في الدنيا والآخرة , وأكمل الأدب وأعظمه الأدب مع الله سبحانه , ولذلك شُرع لكل عبادة في الإسلام آداب ينبغي على المسلم الحفاظ عليها ومراعاتها ، فالصلاة لها آداب, والحج له آداب, والصوم كذلك له آداب عظيمة، لا يتم على الوجه الأوفق إلا بها, ولا يكمل إيمان العبد إلا بتحقيقها .
والعبادات وإن كانت تصح من غير الإتيان بآدابها وسننها إلا أنها تبقى ناقصة الأجر ، قليلة الأثر ، ولأجل هذا الملحظ شُرعت السنن والآداب لتكميل النقص الذي يطرأ على الفرائض والواجبات .

وقد جاءت الشريعة بكف اللسان عن المحرمات من غيبة ونميمية وكذب وسفه وعدوان في كل وقت وحين ، إلا أن الكف عن هذه الأمور يتأكد في رمضان ، لمنافاتها لحقيقة الصوم والغاية منه ، وفي الحديث عنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ أنه قال : (( من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه )) رواه البخاري .
وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذٍ ولا يجهل، فان سابَّه أحد أو قاتله أحد فليقل إني امرؤ صائم )) رواه البخاري و مسلم ، والرفث هو: الكلام الفاحش .
قال الإمام أحمد - رحمه الله -: " ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من لسانه ، ولا يماري ، ويصون صومه " ، قال: " وكانوا إذا صاموا - يقصد السلف الصالح - قعدوا في المساجد ، وقالوا: نحفظ صومنا ، ولا نغتاب أحداً ".
وكم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش كما أخبر بذلك الصادق المصدوق ـ صلى الله عليه وسلم ـ .

فعلى الصائم أن يحفظ بصره عن النظر إلى المحرمات , ويحفظ أذنه عن الاستماع للغناء وآلات اللهو , ويحفظ بطنه عن كل مكسب خبيث محرّم , فليس من العقل والحكمة أن يتقرب العبد إلى ربه بترك المباحات من الطعام والشراب والجماع , وهو لم يتقرب إليه بترك ما حُرِّم عليه في كل حال , من الكذب والظلم والعدوان , وارتكاب المحرمات ، ومن فعل ذلك كان كمن يضيِّع الفرائض ، ويتقرب بالنوافل .

كما يستحب للصائم بذل الصدقة للمحتاجين من الفقراء والمساكين، وفي الحديث أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( كان أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان ، فَلَرَسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أجود بالخير من الريح المرسلة )) رواه البخاري .

ومن السنن المشروعة في الصيام ، تناول السّحور وتأخيره ، لما في ذلك من عون على صيام النهار قال - صلى الله عليه وسلم- : (( تسحروا فإنّ في السّحور بركة )) رواه البخاري و مسلم ، وقال في الحديث الآخر : (( فَصْلُ ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السَّحَر )) رواه مسلم .
يقول زيد بن ثابت ـ رضي الله عنه ـ : (( تسحرنا مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم قمنا إلى الصلاة )) متفق عليه ، وهو يدل على استحباب تأخير السحور .

كما يستحب للصائم تعجيل الفطر لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر )) متفق عليه .

وأن يفطر على رطبات إن تيسر ، لحديث أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: (( كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يفطر قبل أن يصلي على رطبات ، فإن لم تكن رطبات فتمرات ، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء )) رواه الترمذي .

ومن الأمور المسنونة للصائم الدعاء عند فطره ، وفي الحديث: (( ثلاثة لا ترد دعوتهم - وذكر منهم- ...والصائم حين يفطر )) رواه الترمذي .
وممّا ثبت عنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ عند الإفطار قوله : (( ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله تعالى )) رواه أبو داود .

وبهذا يتبين أن حقيقة الصيام ليست مجرد الإمساك عن المفطرات الحسّية فحسب , فإن ذلك يقدر عليه كل أحد , كما قال بعضهم: " أهون الصيام ترك الشراب والطعام " ، ولكن حقيقة الصيام ما أخبر عنه جابر ـ رضي الله عنه ـ بقوله : " إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمآثم , ودع أذى الجار, وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك , ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء " .

فلنحرص على الالتزام بهذه الآداب و المسنونات ، ولنجتنب المحرَّمات والمكروهات ، ففي ذلك حفظ لصومنا ، ومرضاة لربنا ، وزيادة في أجرنا ، وفقنا الله لكل خير .

أخوكم : عمار جعيل

_________________
عن عبد بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ))
البخاري في الجامع الصحيح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهاب

avatar

عدد الرسائل : 16
تاريخ التسجيل : 08/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: أركان الصيام و سننه و آدابه   الثلاثاء أغسطس 26, 2008 3:35 pm



بســــــــــــم الله الرحمان الرحيم والصـلاة والسلام على اشرف المرسلين أما بـــــــــــــــعد : جزاك الله الف خير شيخنا على موضوع الصــــــيام و لأنه عــــــلى الأبواب وللصـــــيام فوائد كثيرة وهي : إفادة الجـــــسم تعويده على الصبر

وتعويد الصـائم ان يمتنع على الفحشاء و المنكر.........

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: أركان الصيام و سننه و آدابه   الجمعة أغسطس 29, 2008 8:51 pm

شهاب كتب:


بســــــــــــم الله الرحمان الرحيم والصـلاة والسلام على اشرف المرسلين أما بـــــــــــــــعد : جزاك الله الف خير شيخنا على موضوع الصــــــيام و لأنه عــــــلى الأبواب وللصـــــيام فوائد كثيرة وهي : إفادة الجـــــسم تعويده على الصبر

وتعويد الصـائم ان يمتنع على الفحشاء و المنكر.........


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


مشكور يا " شهاب " على المرور و التعقيب
نفعني الله و إياك بالقرآن الكريم و سنة المصطفى
الأمين محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ .


_________________
عن عبد بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ))
البخاري في الجامع الصحيح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أركان الصيام و سننه و آدابه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التعليم بريكة :: الأعضاء الجدد :: رمضانيات-
انتقل الى: