منتدى التعليم بريكة

تبادل التجارب و الخبرات
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأعذار المبيحة للفطر في رمضان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: الأعذار المبيحة للفطر في رمضان   الخميس أغسطس 28, 2008 5:28 pm


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
أيها الأفاضل : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رَفْع الحرج ، وعدم إلحاق الضرر والمشقة بالمكلف من المقاصد الأساسية التي رعتها الشريعة ، و تظافرت عليها أدلة الكتاب والسنة ، وفي ذلك يقول تعالى : (( يريد الله بكم اليسر )) (البقرة 185) ويقول سبحانه: (( يريد الله أن يخفف عنكم )) (النساء 28) ويقول : (( وما جعل عليكم في الدين من حرج )) (الحج 78) ، ويقول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( إن الله يجب أن تؤدّى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته )) رواه أحمد ، وفي رواية: (( إن الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه )) رواه البيهقي وغيره .

وقد قرر أهل العلم استناداً إلى هذه النصوص عدداً من القواعد الفقهية ، التي تفيد رفع الحرج وإزالة الضرر والمشقة عن المكلف من ذلك قولهم : " المشقة تجلب التيسير " ، وقولهم : " الضرر مدفوع شرعاً " ، وقولهم : " الأمر إذا ضاق اتسع " ، ونحو ذلك مما أصله الفقهاء في قواعدهم الفقهية .

وصيام رمضان وإن كان فرضاً على كل مكلف عاقل بالغ ، إلا أن هناك بعض العوارض والأعذار التي قد تطرأ على المكلف ، فتصرف عنه حكم الوجوب ، ويباح له الفطر حينئذ ، وربما وجب في حقه كما في حالات معينة ، وهذه العوارض هي ما يعرف بـ " رخص الفطر " أو " الأعذار المبيحة للفطر " ومنها :

أولاً : المرض
والمرض تغيّر يطرأ على الإنسان يخرجه عن طبيعته السّوية ، وهو من الأعذار المبيحة للفطر لقوله تعالى : (( فمن كان منكم مريضًا أو على سفرٍ فعدة من أيام أخر )) (البقرة 184) ، وضابط المرض المبيح للفطر هو المرض الذي يخاف معه الضرر والهلاك ، أو يلحق به مشقة شديدة تزيد في مرضه ، أو تؤخر برءه وشفاءه ، فهذا هو الذي يجوز الفطر معه ، ويقضي ما أفطره عند زوال عذره ، و إن كان من أصحاب الأمراض المزمنة التي لا يرجى شفاؤه منها فعليه الفطر و الفدية ، أما المرض الذي لا يلحق الصائم معه ضرر أو مشقه ، كمن به وجع ضرس أو أصبع أو نحو ذلك فلا يرخص له في الفطر .

ثانياً : الكبر
الشيخ الكبير والمرأة العجوز يرخص لهما في الفطر ، لعدم القدرة على الصيام ، ولا قضاء عليهما إذا كان الصيام يشق عليهما مشقة شديدة في جميع فصول السنة ، وعليهم أن يطعموا عن كل يوم مسكيناً ، لقوله تعالى : (( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ )) (البقرة 184) ، قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ : " الآية ليست منسوخة ، وهي للشيخ الكبير ، والمرأة الكبيرة ، لا يستطيعان أن يصوما ، فيطعمان مكان كل يوم مسكينًا " ، ومثلهما المريض مرضاً لا يرجى برؤه ، ويشق عليه الصوم ، فإنه يفطر ويطعم عن كل يوم مسكيناً .

ثالثاً : الحمل والرضاعة
اتفق الفقهاء على أنه يباح للحامل و المرضع الإفطار إذا خافتا على أنفسهما أو ولديهما ، لقوله - صلى الله عليه وسلم- : (( إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة ، وعن الحبلى و المرضع الصوم )) رواه النسائي وغيره ، ويجب عليهما قضاء ما أفطرتا من أيام أخر ، حين يتيسر لها ذلك ، ويجب التنبه هنا أن مجرد الحمل والرضاعة لا يبيحان الفطر في رمضان ، وإنما الذي يبيح الفطر هو خوف الحامل و المرضع على نفسها أو ولدها .

رابعاً : السفر
المسافر إذا لم يقصد بسفره التحايل على الفطر ، فإنه يرخص له فيه ، لقول الله تعالى : (( فمن كان منكم مريضًا أو على سفرٍ فعدة من أيام أخر )) (البقرة 184) ، ولقوله ـ عليه الصلاة والسلام ـ في الحديث المتقدم : (( إن الله وضع عن المسافر الصوم )) ، والسفر المبيح للفطر هو السفر الطويل الذي تقصر فيه الصلاة الرباعية ، ويجب عليه القضاء بعد ذلك ، وهو مخير في سفره بين الصوم والفطر ، لقول أنس ـ رضي الله عنه ـ كما في الصحيحين : (( سافرنا مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في رمضان فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم )) ، وفي صحيح مسلم عن أبي سعيدٍ الخدريِّ ـ رضي الله عنه ـ قال : (( كانوا يرون أن من وجد قوة فصام ، فإن ذلك حسن ، وأن من وجد ضعفاً فأفطر فإن ذلك حسن )) .

خامساً : دفع ضرورة
يرخص الفطر ـ وربما يجب ـ لدفع ضرورة نازلة ، كإنقاذ غريق ، أو إخماد حريق ، ونحو ذلك ، إذا لم يستطع الصائم دَفْع ذلك إلا بالفطر ، ويلزمه قضاء ما أفطره ، ودليل ذلك عموم الأدلة التي تفيد رفع الحرج ودفع الضرر ، والقاعدة " أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ".
ومثله ما لو احتاج إلى الفطر للتقوّي على الجهاد في سبيل الله ، وقتال العدو ، فإنه يفطر ويقضي ما أفطر ، سواء كان ذلك في السفر أو في بلده إذا حضره العدو ، وفي صحيح مسلمٍ عن أبي سعيدٍ الخدريِّ ـ رضي الله عنه ـ قال : (( سافَرْنا مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلّم ـ إلى مكةَ ونحنْ صيامٌ فنَزلْنا منْزلاً ، فقال رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلّم ـ : (( إنكم قد دَنَوْتم مِنْ عدوِّكم والْفِطرُ أقْوى لكم )) فكانتْ رخصةً ، فمِنَّا مَنْ صامَ ومنا مَنْ أفْطر ، ثم نزلنا منزلاً آخرَ ، فقال رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلّم ـ : (( إنكم مُصَبِّحو عدوِّكم والفطرُ أقوى لكم فأفْطرِوا وكانتْ عزمْةً فأفْطَرنا )) .

هذه هي أهم الأعذار المبيحة للفطر شرعها الرؤوف الرحيم بعباده ، رفعاً للحرج عن العباد ، ودفعاً للضرر والمشقة عنهم ، منها ما يُلْزم صاحبها بقضاء الأيام التي أفطرها كما في حق المسافر ، والمرضع ، والحامل ، والمريض مرضاً يُرجى شفاؤه ، ومنها ما لا يلزمه قضاء تلك الأيام كما في حق الكبير ، والمريض مرضاً لا يرجى شفاؤه ، وإنما تلزمهم الفدية فقط ، وهي إطعام مسكين عن كل يوم أفطروه ، وأما الفطر في رمضان من غير عذر فهو من كبائر الذنوب التي ورد الوعيد الشديد تجاه مرتكبها ، والله أعلم .

_________________
عن عبد بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ))
البخاري في الجامع الصحيح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
صهيب



عدد الرسائل : 49
تاريخ التسجيل : 14/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأعذار المبيحة للفطر في رمضان   الخميس أغسطس 28, 2008 6:07 pm


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسن الله إليك شيخنا"عمار"على ماقدمت فقد أجدت وأفدت
بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عنتـــر



عدد الرسائل : 12
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأعذار المبيحة للفطر في رمضان   الجمعة أغسطس 29, 2008 10:04 am

شكرا
الملخص
الأعذار المبيحة للفطر في رمضان مع القضاء المرض الحمل والرضاع السفر دفع الضرورة
العذر المبيح للفطر مع الفدية الكبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: الأعذار المبيحة للفطر في رمضان   الجمعة أغسطس 29, 2008 8:53 pm

صهيب كتب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسن الله إليك شيخنا"عمار"على ماقدمت فقد أجدت وأفدت
بارك الله فيك


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته


و أحسن إليك أنت كذلك أخي " صهيب "
نفعنا الله جميعا بما نقرأ أو نكتب
و رزقنا الإخلاص و حسن الخاتمة .


_________________
عن عبد بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ))
البخاري في الجامع الصحيح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: الأعذار المبيحة للفطر في رمضان   الجمعة أغسطس 29, 2008 8:56 pm

عنتـــر كتب:
شكرا
الملخص
الأعذار المبيحة للفطر في رمضان مع القضاء المرض الحمل والرضاع السفر دفع الضرورة
العذر المبيح للفطر مع الفدية الكبر

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



بل الشكر لك أخي " عنتر " على المرور و التلخيص
نفعنا الله جميعا بالقرآن الكريم و سنة المصطفى الأمين
محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، و رزقنا العلم النافع
و الفهم السليم و الخلق الكريم .

_________________
عن عبد بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ))
البخاري في الجامع الصحيح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الأعذار المبيحة للفطر في رمضان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التعليم بريكة :: الأعضاء الجدد :: رمضانيات-
انتقل الى: