منتدى التعليم بريكة

تبادل التجارب و الخبرات
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القضاء و الكفارة في صوم رمضان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: القضاء و الكفارة في صوم رمضان   الإثنين سبتمبر 01, 2008 3:06 pm


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
أيها الأفاضل : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

من رحمة الله بعباده أن شرع لهم من الأحكام ما يُكفِّرون به عن ذنوبهم ، ويستدركون به ما فاتهم ، وفي التنزيل يقول سبحانه : (( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون * أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين )) (آل عمران:135-136) .
وإذا كان الأصل في العبادات أن تؤدى في أوقاتها المحددة شرعاً ، فإن أداء العبادة قد يتخلف عن وقتها لعذر شرعي ، ولأجل ذلك شرع الله قضاء بعض العبادات ليستدرك العبد ما فاته منها ، وهو ما يعرف بالقضاء الذي يقابل أداء العبادة في وقتها المحدد ، وصيام رمضان لا يخرج عن القاعدة السابقة ، فالصوم له وقت محدد وهو شهر رمضان ، فمن تركه بعذر فإنه يقضيه ، ليستدرك ما فاته من صيام ، و سنتاول في هذا الموضوع جملة من أحكام القضاء والكفارة والفدية في الصوم .

وجوب القضاء
اتفق أهل العلم على وجوب القضاء على كل من أفطر يوماً أو أكثر من رمضان ، لعذر شرعي ، كالسفر ، والمرض المؤقت ، والحيض، والنفاس ، ودليل ذلك قوله تعالى: (( فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر )) (البقرة:184) ، وقول عائشة ـ رضي الله عنها ـ : (( كان يُصيبنا ذلك ـ أي الحيض ـ فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة )) رواه مسلم .
وكل من لزمه القضاء فإنه يقضي بعدد الأيام التي أفطرها ، فإن أفطر جميع الشهر لزمه جميع أيامه سواء أكانت ثلاثين أم تسعة وعشرين يوماً .
ويستحب المبادرة بالقضاء بعد زوال العذر المانع من الصوم ، لأنه أبرأ للذمة وأسبق إلى الخير ، وله أن يؤخره ، بشرط أن يقضيه قبل حلول رمضان القادم ، لقول عائشة ـ رضي الله عنها ـ : (( كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان )) رواه البخاري .
و لا يلزم التتابع في قضاء رمضان ولكنه يستحب ، لأن القضاء يحكي الأداء كما قال أهل العلم .
ومن استمر به العذر حتى مات قبل أن يتمكن من قضاء ما عليه من أيام رمضان ، فلا شيء عليه ، لأن الله أوجب عليه عدة من أيام أخر ولم يتمكن منها فسقطت عنه ، وأما من تمكن من القضاء و لكنه فرّط حتى أدركه الموت فلوليه أن يصوم عنه الأيام التي تمكن من قضائها ، لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( من مات وعليه صيام ، صام عنه وليه )) متفق عليه .

وجوب القضاء والكفارة
اتفق أهل العلم على وجوب القضاء مع الكفارة المغلظة في حالة الانتهاك المتعمّد لنهار رمضان لما رواه أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ ، أن رجلاً أتى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: (( هلكت يا رسول الله، قال: وما شأنك؟ قال: وقعت على أهلي في رمضان، قال: تجد رقبة؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فتستطيع أن تطعم ستين مسكينًا، قال: لا ...)) متفق عليه .
فالحديث يدل على وجوب الكفارة على المنتهك عمدًا لنهار رمضان ، فيجب العتق أولا فإن عجز عنه صام شهرين متتابعين ، فإن عجز عنه أطعم ستين مسكيناً ، ولا يجوز الانتقال من حالة إلى أخرى إلا إذا عجز عنها .
ومما يتعلق بالكفارة ، عدم جواز صرف كفارة الإطعام إلى الأهل الموسرين ، بل الواجب صرفها إلى الفقراء والمساكين ، ومما يتعلق بها أيضاً وجوب التتابع في صيام الشهرين ، فلو قطع التتابع لعذر ، فإنه يبني على ما سبق بعد زوال العذر ، وأما إن قطعه بغير عذر ، فعليه أن يعيد الصيام من البداية ، ولا يعتبر ما صامه قبل الانقطاع .

الـفـديـة :
والمقصود بها : ما يُدْفع من طعام عند عدم القدرة على الصيام ، وتجب في حالة العجز الدائم عن الصيام إما لمرض أو كبر .
فالمريض مرضاً لا يرجى برؤه ، ولا يستطيع الصوم ، لا يجب عليه الصوم ولا القضاء لعدم قدرته عليه ، بل تجب عليه الفدية ، وهي أن يطعم مكان كل يوم مسكيناً ، ومثله الشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصوم ، ودليله قوله تعالى: (( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين )) (البقرة:184) ، قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ : " ليست بمنسوخة ، هو الشيخ الكبير ، والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فليطعما مكان كل يوم مسكيناً " أخرجه البخاري .
فيطعم من أوسط ما يطعم أهله قدرًا ونوعًا ، وهو بالخيار إن شاء أطعم عن كل يوم بيومه ، وإن شاء أخَّر ذلك إلى آخر يوم من رمضان ، لكن لا يقدم الإطعام على الصيام .

هذه أهم الأحكام المتعلقة بقضاء رمضان ، فاحرص أخي المسلم على المسارعة والمبادرة في أداء ما عليك ، واغتنم فرصة هذا الشهر الكريم ، ولا تجعل للشيطان عليك سبيلاً ، وإن فاتك شيء منه لعذر أو تقصير ، فبادر إلى قضائه واستدراكه .


_________________
عن عبد بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ))
البخاري في الجامع الصحيح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أصيل
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 156
العمر : 44
تاريخ التسجيل : 12/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: القضاء و الكفارة في صوم رمضان   الإثنين سبتمبر 01, 2008 5:29 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

جزاك الله خيرا شيخنا و أستاذنا و أخانا الفاضل لقد وفيت و كفيت
أثقل الله ميزان حسناتك و رمضان مبارك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
لخضر
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 468
العمر : 57
تاريخ التسجيل : 06/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: القضاء و الكفارة في صوم رمضان   السبت سبتمبر 12, 2009 3:45 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://edubarika.forumotion.com/profile.forum?mode=editprofile
 
القضاء و الكفارة في صوم رمضان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التعليم بريكة :: الأعضاء الجدد :: رمضانيات-
انتقل الى: