منتدى التعليم بريكة

تبادل التجارب و الخبرات
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 آداب عيد الفطر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: آداب عيد الفطر   الجمعة سبتمبر 18, 2009 5:40 pm



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
أيها الأفاضل : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

فها هو الشهر الفضيل قد آذن بالرحيل ، ولم يبق منه إلا يوم أو يومان ، فياليت شعري من منا المقبول فنهنيه ، ومن منا المحروم فنعزيه
..

لكن لم ينته سباق الخير بعد ، فقد بقي وقتٌ لا بأس به ليستدرك الإنسان ما فاته ، ويجتهد في ما تبقّى من وقت
.

ثم يدخل علينا بعد ذلك يومٌ شُرع لنا الفرحُ فيه ، وحرم علينا صومه ، قد جعله الله يوم فرح وسرور لمن أتم صيام الشهر وقام لياليه ، ألا وهو يوم عيد الفطر
.

وقد شرع لنا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ سُنناً نقوم بها في هذا اليوم ، وإليك هذه السنن
:

أولا :
الاغتسال قبل الخروج إلى الصلاة
:

فقد صح في الموطأ وغيره : (( أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى )). الموطأ 428

وذكر النووي ـ رحمه الله ـ اتفاق العلماء على استحباب الاغتسال لصلاة العيد
.

والمعنى الذي يستحب بسببه الاغتسال للجمعة وغيرها من الاجتماعات العامة موجود في العيد بل لعله في العيد أبرز
.



ثانيا : الأكل قبل الخروج إلى الصلاة في عيد الفطر


من الآداب ألا يخرج في عيد الفطر إلى الصلاة حتى يأكل تمرات لما روى البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ .. وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا )). البخاري
953

وإنما استحب الأكل قبل الخروج مبالغة في النهي عن الصوم في ذلك اليوم وإيذانا بالإفطار وانتهاء الصيام
.

وعلل ابن حجر ـ رحمه الله ـ " بأنّ في ذلك سداً لذريعة الزيادة في الصوم ، وفيه مبادرة لامتثال أمر الله ". فتح الباري 2/446

ومن لم يجد تمرا فليفطر على أي شيء مباح
.



ثالثا : التكبير يوم العيد

وهو من السنن العظيمة في يوم العيد لقوله تعالى : (( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون
)) .

وعن الوليد بن مسلم قال : سألت الأوزاعي ومالك بن أنس عن إظهار التكبير في العيدين ، قالا :" نعم كان عبد الله بن عمر يظهره في يوم الفطر حتى يخرج الإمام "
.

وصح عن أبي عبد الرحمن السلمي قال ( كانوا في الفطر أشد منهم في الأضحى )) قال وكيع يعني التكبير . انظر : إرواء الغليل 3/122

وروى الدارقطني وغيره ((
أن ابن عمر كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجتهد بالتكبير حتى يأتي المصلى ، ثم يكبر حتى يخرج الإمام )) .

وروى ابن أبي شيبة بسند صحيح عن الزهري قال ( كان الناس يكبرون في العيد حين يخرجون من منازلهم حتى يأتوا المصلى وحتى يخرج الإمام فإذا خرج الإمام سكتوا فإذا كبر كبروا )) . انظر : إرواء الغليل 2/121

ولقد كان التكبير من حين الخروج من البيت إلى المصلى وإلى دخول الإمام أمراً مشهوراً جداً عند السلف وقد نقله جماعة من المصنفين كابن أبي شيبة و عبدالرزاق والفريابي في كتاب ( أحكام العيدين ) عن جماعة من السلف ومن ذلك أن نافع بن جبير كان يكبر ويتعجب من عدم تكبير الناس فيقول : ( ألا تكبرون
) .

ووقت التكبير في عيد الفطر يبتدئ من ليلة العيد إلى أن يدخل الإمام لصلاة العيد
.

صفة التكبير :

ورد في مصنف ابن أبي شيبة بسند صحيح عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ : (( أنه كان يكبر أيام التشريق : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد )). ورواه ابن أبي شيبة مرة أخرى بالسند نفسه بتثليث التكبير
.

أي : الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد
.



رابعا : التهنئـــــــــــة

ومن آداب العيد التهنئة الطيبة التي يتبادلها الناس فيما بينهم أيا كان لفظها مثل قول بعضهم لبعض : " تقبل الله منا ومنكم ، أو عيد مبارك" ، وما أشبه ذلك من عبارات التهنئة المباحة
.

وعن جبير بن نفير ، قال ( كان أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض ، تُقُبِّل منا ومنك )) . قال ابن حجر : " إسناده حسن" . فتح الباري 2/446

فالتهنئة كانت معروفة عند الصحابة ورخص فيها أهل العلم كالإمام أحمد وغيره ، وقد ورد ما يدل عليه من مشروعية التهنئة بالمناسبات وتهنئة الصحابة بعضهم بعضا عند حصول ما يسر مثل أن يتوب الله تعالى على امرئ فيقومون بتهنئته بذلك إلى غير ذلك
.

ولا ريب أن هذه التهنئة من مكارم الأخلاق والمظاهر الاجتماعية الحسنة بين المسلمين
.



خامسا : التجمّل للعيدين

عن عبد الله بن عُمَرَ ـ رضي الله عنهما ـ قَالَ ( أَخَذَ عُمَرُ جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ( أي : من حرير ) تُبَاعُ فِي السُّوقِ فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْتَعْ هَذِهِ تَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالْوُفُود ،ِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ )) .. رواه البخاري 948

فأقرّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عمر على التجمّل للعيد لكنّه أنكر عليه شراء هذه الجبة لأنها من حرير .

وعن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال : (( كان للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ جبة يلبسها للعيدين ويوم الجمعة )) . صحيح ابن خزيمة 1765

وروى البيهقي بسند صحيح : (( أن ابن عمر كان يلبس للعيد أجمل ثيابه ))
.

فينبغي للرجل أن يلبس أجمل ما عنده من الثياب عند الخروج للعيد .



سادسا : الذهاب إلى الصلاة من طريق والعودة من آخر

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ قَالَ : ((كَانَ النَّبِيُّ
إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ)) . رواه البخاري 986

قيل الحكمة من ذلك ليشهد له الطريقان عند الله يوم القيامة ، والأرض تحدّث يوم القيامة بما عُمل عليها من الخير والشرّ
.

وقيل لإظهار شعائر الإسلام في الطريقين
.

وقيل لإظهار ذكر الله
.



وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


_________________
عن عبد بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ))
البخاري في الجامع الصحيح .


عدل سابقا من قبل عمار جعيل في الأربعاء أكتوبر 28, 2009 7:08 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد المنعم يعقوبي

avatar

عدد الرسائل : 46
العمر : 22
تاريخ التسجيل : 19/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: آداب عيد الفطر   الجمعة سبتمبر 18, 2009 9:52 pm

مشكوووووووووووور اخي الكريم على أداب عيد الفطر شكرا لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أصيل
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 156
العمر : 44
تاريخ التسجيل : 12/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: آداب عيد الفطر   الإثنين سبتمبر 21, 2009 2:35 pm

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته


جزاك الله خيرا شيخنا و أستاذنا على ما قدمته و ما تقدمه
شفاك الله و عافاك و من كل سوء أنجاك و جعل الجنة مثواك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
آداب عيد الفطر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التعليم بريكة :: إسلاميات :: الفقه و أصوله-
انتقل الى: