منتدى التعليم بريكة

تبادل التجارب و الخبرات
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإيمان ـ الجزء الأول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: الإيمان ـ الجزء الأول   الأحد نوفمبر 01, 2009 2:21 pm





بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
أيها الأفاضل : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أولا : الفرق بين الإيمان و الإسلام:
في الإسلام والإيمان يجتمع الدين كله، فإذا ذكرا جميعاً فسر الإسلام بالأمور الظاهرة من الأعمال، وفسر الإيمان بالأمور الباطنة من الاعتقاد كما في قوله تعالى: ((قَالَتِ الأعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا)) [الحجرات: 14].
وفي حديث جبريل عليه السلام كما عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – قال: (( بينما نحن عند رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يُرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه. وقال: يا محمد! أخبرني عن الإسلام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً )) قال: صدقت. فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال: فاخبرني عن الإيمان قال: (( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره)) قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان، قال: ((أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك)) قال: فأخبرني عن الساعة: قال: ((ما المسؤول عنها بأعلم من السائل)) قال: فأخبرني عن أماراتها قال: ((أن تلد الأمة ربتها وان ترى الحفاة العراة العالة رعاة الشاء يتطاولون في البنيان)) قال: ثم انطلق فلبثت ملياً ثم قال لي: ((يا عمر! أتدري من السائل)) قلت: الله ورسوله اعلم، قال: ((فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم)) [صحيح الإمام مسلم].


وإذا افترقا، فسر أحدهما بما يفسر به الآخر كما في قوله تعالى: ((إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ)) [آل عمران:19]، فجعل الإسلام هو الدين بشرائعه الظاهرة والباطنة، وقد فسر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ الإيمان لوفد عبدالقيس بما فسر به الإسلام في حديث جبريل ـ عليه السلام ـ كما أخبر ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ : (( أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمرهم بالإيمان بالله وحده، ثم قال: ((أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ قالوا: الله ورسوله اعلم، قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان ..... الحديث)) وكما في حديث شعب الإيمان وقوله: ((أعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق )) مع ما بينهما من أعمال ظاهرة وباطنة.
وينبغي التنبه إلى أن الأعمال الظاهرة لا تسمى إسلاماً إلا بوجود أصل التصديق والإيمان، أما مع عدم وجود أصل الإيمان الذي يصحح به أعماله فيكون منافقاً.
وهما واجبان فلا ينال أحدٌ رضوان الله ولا ينجو من عقابه إلا بالانقياد الظاهر مع يقين القلب فلا يصح التفريق بينهما ولا يستكمل الإنسان الإيمان والإسلام الواجبين عليه إلا بامتثال الأوامر والابتعاد عن النواهي كما يلزم من الكمال بلوغ الغاية لاختلاف الدرجات في زيادة الأعمال من النوافل وزيادة التصديق.

ثانيا : تعريف الإيمان :

ومعنى الإيمان في اللغة: التصديق المستلزم للقبول، والإذعان

وشرعا: التصديق بالقلب، والإقرار باللسان، والعمل بالأركان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية

دخول الأعمال في مسمى الإيمان:

الأعمال داخلة في مسمى الإيمان، دل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع السلف
قال تعالى: ((وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ)) [البقرة : 143]، أي صلاتكم وانتم متجهون لبيت المقدس قبل أن تؤمروا بالتوجه إلى الكعبة.
وقال صلى الله عليه وسلم: ((الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان))[ صحيح الإمام مسلم].

وحكى الإمام الشافعي ـ رحمه الله ـ إجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن أدركهم على ذلك

ثالثا : زيادة الإيمان و نقصانه :
الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ويدل على ذلك أدلة كثيرة منها

1)قول الله تعالى: ((وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً)) [المدّثر : 31].
2)قول الله تعالى: ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ( 3 ) أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 4 ) [الأنفال]
3)ما روى مسلم بسنده عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)).
ففي هذا الحديث بيان مراتب تغيير المنكر وكونها من الإيمان، وأن أدنى مرتبة من مراتب التغيير مرتبة تغيير المنكر بالقلب وهي اضعف الإيمان؛ فما سبقها من المراتب أقوى إيماناً .

4)وحديث الشعب الذي سبق ففيه أن الإيمان شعب متعددة ومتفاوتة في الفضل، فمنها ما يزول الإيمان بزوالها إجماعاً كالشهادتين، ومنها ما لا يزول بزوالها إجماعاً كترك إماطة الأذى عن الطريق. وبحسب أنواع هذه الشعب وكثرة ما يتحلى به المؤمن منها وقوة تمثله بها يكون زيادة إيمانه، وبنقص ذلك يكون نقصه. وهذا وجه الاستشهاد من الحديث

- وإذا ثبت زيادة الإيمان ونقصه فإن أهل الإيمان يتفاضلون، فمنهم كامل الإيمان، ومنهم من هو دون ذلك، ومنهم من هو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته (ناقص الإيمان لأجل معصيته).

أما من أخرج الأعمال عن مسمى الإيمان فإنه يعتقد أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص وأن الناس متساوون في إيمانهم، فإيمان أفسق الناس كإيمان الصحابة رضي الله عنهم وهذا من أبطل الباطل لمخالفة الكتاب والسنة والعقل الصحيح. وفيه دليل على بطلان إخراج الأعمال من مسمى الإيمان لأنه يترتب على ذلك هذه اللوازم الباطلة.
وأما الإيمان بالله تعالى فإنه يعني: الاعتقاد الجازم بأن الله رب كل شيء ومليكه، وأنه الخالق المدبر للكون كله وأنه هو المستحق العبادة وحده لا شريك له، وأن كل معبود سواه باطل، وعبادته باطلة وأنه سبحانه متصف بصفات الكمال ونعوت الجلال منزه عن كل عيب ونقص

ـــــــــ يتبع إن شاء الله ـــــــــــــ


_________________
عن عبد بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ))
البخاري في الجامع الصحيح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الإيمان ـ الجزء الأول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التعليم بريكة :: إسلاميات :: قرآن - حديث - عقيدة-
انتقل الى: