منتدى التعليم بريكة

تبادل التجارب و الخبرات
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ : شهيد المحراب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ : شهيد المحراب   الإثنين ديسمبر 10, 2007 5:51 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
أيها الأفاضل : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

يشعر الإنسان بسعادة تغمره و بأسى يمزق أحشاءه حين يبحث في سيرة عظماء المسلمين ، يشعر بالسعادة لكونه ينتمي لهذه الأمة " أمة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ " التي خرجت جيلا هو خير الأجيال ، و رجالا هم خيرة الرجال ، صنعوا حضارة شرقت و غرّبت ، قادت العالم الأول نحو 1000 سنة لما تمسكوا بكتاب ربهم و سنة نبيهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
و يشعر بالأسى و الحزن للفرقة التي دبت في صفوف المسلمين و حولتهم من السيادة و القيادة و الريادة إلى التبعية و الذل و الهوان و الاستكانة و الضعف ، بسبب الإعراض عن الشرع و التشبث و التنازع على الحياة الدنيا الفانية و ما فيها من شهوات و ملذات و مؤامرات لا من أجل الصالح العام للأمة و إنما للمصلحة الشخصية الضيقة .
و الله أسأل أن يثيبنا لرشدنا و يجمع شملنا و يوحد صفنا و يلم شعثنا و يؤلف بين قلوبنا و يحقن دماءنا و يردنا إلى دينه ردا جميلا ، و أترككم مع نبذة مختصرة من السيرة العطرة الندية لثاني الخلفاء الراشدين عمر ـ رضي الله عنه ـ

اســـمـــه و لـــقـــبــــه :

هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى ، يجتمع نسبه مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في كعب بن لؤي ، فهو قرشي من بني عدي ، وكنيته أبو حفص ، و الحفص هو شبل الأسد ، كنّاه به النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم بدر ، ولقبه الفاروق ، لقبه بذلك النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم إسلامه ، فاعز الله به الإسلام ، وفرق بين الحق والباطل .


صــفــاتــه الــخــلــقــيــة :


كان طويلا بائن الطول ، إذا مشى بين الناس أشرف عليهم كأنه راكب ، أسمر، مشربا بحمرة ، حسن الوجه ، غليظ القدمين والكفين ، أصلع خفيف العارضين ، جلدا شديد الخلق ، ضخم الجثة ، قوي البنية ، جهوري الصوت .
قالت فيه الشفاء بنت عبد الله : " كان عمر إذا تكلم أسمع ، وإذا مشى أسرع ، وإذا ضرب أوجع ، وهو الناسك حقا ".


جـــاهــلــيـــتـــه :


نشأ في مكة عاصمة العرب الدينية ، كان من أنبه فتيان قريش وأشدهم شكيمة ، شارك فيما كانوا يتصفون به من لهو وعبادة ، فشرب الخمر ، وعبد الأوثان واشتد بالأذى على المسلمين في سنوات الدعوة الأولى ، وكان يعرف القراءة والكتابة و أصبح واحدا من سبعة عشر يتقنون ذلك ، فحفظ الشعر وأيام العرب وأنسابهم ، غير أن أباه لم يتركه ليستمتع بالقراءة بعد أن تعلمها ، بل حمله على أن يرعى له الإبل في الوديان المعشبة المحيطة بمكة ، وأقبل على تعلم الفروسية والمصارعة حتى أتقنهما ، اشتغل عمر ـ رضي الله عنه ـ بالتجارة وربح منها ما جعله في وضع مادي لا بأس به ، وكسب معارف متعددة في البلاد التي زارها للتجارة ، فرحل إلى الشام صيفا والى اليمن شتاء ، واحتل مكانة بارزة في المجتمع المكي الجاهلي ، وأسهم بشكل فاعل في بناء تاريخ أسرته ، حيث كان جده نفيل بن عبد العزّى تحتكم إليه قريش في منازعاتها ، فضلاْ على أن جده الأعلى كعب بن لؤي كان عظيم القدر والشأن عند العرب ، فقد أرّخوا بسنة وفاته إلى عام الفيل ، وتوارث عمر عن أجداده هذه المنزلة الكبيرة ، قال عنه ابن سعد : " إن عمر كان يقضي بين العرب في خصوماتهم قبل الإسلام ".
ولا ضير في ذلك فهو من أشراف قريش وإليه كانت السفارة ، وقال عنه ابن الجوزي : " كانت السفارة إلى عمر بن الخطاب ، إن وقع حرب بين قريش وغيرهم بعثوه سفيرا ، أو نافرهم منافر ، أو فاخرهم مفاخر ، بعثوه منافرا ومفاخرا, ورضوا به ـ رضي الله عنه ـ " .

ذلكم هو عمر بن الخطاب في الجاهلية : رجل قوي البنيان ، رابط الجأش ، ثابت الجنان ، صارم حازم ، لا يعرف التردد والأرجحة ، احتشدت في شخصيته الرجولة الحقة التي أكسبته مكانة بين قومه في الجاهلية و الإسلام .


إســـلامـــه :


كان عمره يوم بعث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثلاثين سنة ، أو بضعا وعشرين سنة ، على اختلاف الروايات ، وقد أسلم في السنة السادسة من البعثة ، في قصة مشهورة في السيرة النبوية ، و سنذكرها هنا مفصّلة تعميما للفائدة :

بينما كانت قريش قد اجتمعت فتشاورت في أمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالوا : أي رجل يقتل محمداْ ؟ فقال عمر بن الخطاب : أنا لها ، فقالوا : أنت لها ياعمر ، فخرج في الهاجرة ، في يوم شديد الحر ، موشحا سيفه يريد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبعضا من أصحابه ، فيهم أبو بكر وعلي و حمزة ـ رضي الله عنهم ـ في رجال من المسلمين ممن كان أقام مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بمكة ولم يخرج فيمن خرج إلى أرض الحبشة ، وقد ذكروا له أنهم اجتمعوا في دار الأرقم في أسفل الصفا ... فلقيه نعيم بن عبد الله النحام ، فقال : أين تريد يا عمر ؟ قال :أريد هذا الصابئ الذي فرق أمر قريش وسفه أحلامها ، وعاب دينها ، وسب آلهتها فأقتله ، قال له نعيم : لبئس الممشى مشيت يا عمر ، ولقد والله غرتك نفسك من نفسك ، ففرطت وأردت هلكة بني عدي ، أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض وقد قتلت محمداْ ؟ فتحاورا حتى علت أصواتهما ، فقال عمر : إني لأظنك قد صبأت ولو أعلم ذلك لبدأت بك ، فلما رأى النحام أنه غير منته قال : فإني أخبرك أن أهلك و أهل خنتك قد أسلموا وتركوك وما أنت عليه من ضلالتك .
فلما سمع مقالته قال : وأيهم ؟ قال : خنتك وابن عمك و أختك .
فلما سمع عمر أن أخته وزوجها قد أسلما احتمله الغضب فذهب إليهم فلما قرع الباب قالوا : من هذا ؟ قال : ابن الخطاب . وكانوا يقرؤون كتابا في أيديهم ، فلما سمعوا حس عمر قاموا مبادرين فاختبؤوا ونسوا الصحيفة على حالها ، فلما دخل ورأته أخته عرفت الشر في وجهه ، فخبأت الصحيفة تحت فخذها قال : ما هذه الهيمنة ( الصوت الخفي ) التي سمعتها عندكم ؟ ( وكانوا يقرؤون طه ) فقالا : ما عدا حديث تحدثناه بيننا ، قال : فلعلكما قد صبأتما ، فقالت أخته : أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك ؟.. فوثب عمر على خنته ( أي زوج أخته ) سعيد وبطش بلحيته فتواثبا ، وكان عمر قويا شديدا فضرب بسعيد الأرض ووطئه وطأ ثم جلس على صدره ، فجاءت أخته فدفعته عن زوجها فنفحها نفحه بيده ، فدمى وجهها ، فقالت وهي غضبى : يا عدو الله ، أتضربني على أن أوحد الله ؟ قال نعم ، قالت : ما كنت فاعلا ففعل ، أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله ، لقد أسلمنا على رغم أنفك ، فلما سمعها عمر ندم وقام عن صدر زوجها فقعد ، ثم قال : أعطوني هذه الصحيفة التي عندكم فأقرأها ، فقالت أخته لا أفعل ، قال : ويحك ، قد وقع في قلبي ما قلت ، فأعطنيها أنظر إليها ، وأعطيك من المواثيق أن لا أخونك حتى تحرزيها حيث شئت ، قالت : أنت رجس ؟ (( ولا يمسه إلا المطهرون )) فقم فاغتسل أو توضأ ، فخرج عمر ليغتسل ورجع إلى أخته فدفعت إليه الصحيفة ، وكان فيها طه وسور أخر فرأى فيها : (( بسم الله الرحمن الرحيم )) ، فلما مر بالرحمن الرحيم ذعر ، فألقى الصحيفة من يده ، ثم رجع إلى نفسه فأخذها فإذا فيها : ( الآيات من 1 - 8 من سورة طه ) فعظمت في صدره ، فقال : من هذا فرت قريش ! ثم قرأ فلما بلغ إلى قوله تعالى : (( إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري * إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزي كل نفس بما تسعى * فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى )) طه 14 - 16 . قال : ينبغي لمن يقول هذا أن لا يعبد معه غيره ، دلوني على محمد ، فلما سمع خباب ذلك خرج من البيت فقال : أبشر يا عمر ، فإني أرجوا أن تكون قد سبقت فيك دعوة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم الاثنين : (( اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك : بأبي جهل بن هشام ، أو بعمر بن الخطاب )) قال : دلوني على مكان رسول الله ، فلما عرفوا منه الصدق قالوا : هو أسفل الصفا ، فاخذ عمر سيفه فوشحه ثم عمد إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه وضرب عليه الباب ، فلما سمعوا صوته وجلوا - وكان حمزة وطلحة على الباب والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ داخل يوحى إليه - ولم يجترئ أحد منهم أن يفتح له ، لما قد علموا من شدته على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلما رأى حمزة وجل القوم ، قال : مالكم ؟ قالوا عمر بن الخطاب ؟ قال : عمر بن الخطاب ؟ افتحوا له ؛ فإن يرد الله به خيرا يسلم ، وإن يرد غير ذلك يكن قتله علينا هينا ، ففتحوا له ، و أخذ بحجزه وبجمع ردائه ثم جذبه جذبة شديدة ، وقال : (( ما جاء بك يا ابن الخطاب ؟ والله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل الله بك قارعه )) فقال له عمر : يا رسول الله ، جئتك أومن بالله وبرسوله وبما جئت به من عند الله ، قال : فكبّر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فعرف أهل البيت من أصحاب رسول الله أن عمر قد أسلم ، فتفرق أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من مكانهم وقد عزوا في أنفسهم حين أسلم عمر مع حمزة بن عبد المطلب ـ رضي الله عنه ـ وعرفوا أنهما سيمنعان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، و ينتصفون بهما من عدوهم .
ومنذ أسلم انقلبت شدته على المسلمين إلى شدة على الكافرين ، ومناوأة لهم ، فأوذي وضرب ، وقد سبقه إلى الإسلام تسعة وثلاثون صحابيا فكان هو متمما للأربعين ، وقد استجاب الله به دعوة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذ قال : (( اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك : أبي جهل بن هشام أو عمر بن الخطاب )) رواه الترمذي.
فكان إسلامه دون أبي جهل ، دليلا على محبة الله له ، وكرامته عنده .


صــحــبــتــه للــرســـول ـ صلى الله عليه وسلم ـ :


كان في صحبته للرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ مثال المؤمن الواثق بربه ، المطيع لنبيه ، الشديد على أعداء الإسلام ، القوي في الحق ، المتمسك بما أنزل الله من أحكام ، شهد المعارك كلها مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأثنى عليه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بما يدل على عظيم منزلته عنده ، وبلائه في الإسلام . ومما ورد فيه قوله : (( إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه ، وفرق الله به بين الحق والباطل )) رواه الترمذي .
وكان ذا رأي سديد ، وعقل كبير ، وافق القران في ثلاث مسائل قبل أن ينزل فيها الوحي :

1) كان من رأيه تحريم الخمر فنزل تحريمها بقوله تعالى : ((: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنصَابُ وَالأزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )) .
2) كان من رأيه عدم قبول الفداء من أسرى بدر، فنزل القرآن مؤيدا رأيه .
3) كما أشار على النبي باتخاذ الحجاب على زوجاته أمهات المؤمنين فنزل القرآن بذلك .
ولما توفي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ جزع لذلك جزعا شديدا ، حتى زعم أن رسول الله لم يمت ، وأنه ذهب يناجي ربه ، وسيعود إلى الناس مرة أخرى ، وأعلن أنه سيضرب كل من زعم أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد مات.
وهكذا توفي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو يمثل الشدة على أعداء الله من مشركين ومنافقين ، وكان إذا رأى أحدا أساء إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بقول أو فعل ، قال لرسول الله : " دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق " . . وقد شهد له رسول الله بالجنة ، وهو أحد العشرة المبشرين بها ، وحسبه شرفا ومكانة عند الله أن رسول الله توفي وهو عنه راض .


فــي خــلافــة أبــي بـــكـــر :


وكان عمر في خلافة أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ وزير صدق ، ومساعد خير، به جمع الله القلوب على مبايعة أبي بكر يوم اختلف الصحابة في سقيفة بني ساعدة ، وكان إلهاما موفقا من الله أن بادر عمر إلى مبايعة أبي بكر، فبادر الأنصار والمهاجرون بعد ذلك إلى البيعة .
ولقد كان أبو بكر أجدر الصحابة بملء هذا المكان الخطير ، بعد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بل لقد علم الصحابة جميعا ، أن الرسول حين استخلف أبا بكر على الصلاة إنما أشار بذلك إلى أهليته للخلافة العامة ، ولكن فضل عمر في مبايعة أبي بكر ، إنما كان في حسم مادة الخلاف الذي كاد يودي بوحدة المسلمين ، ويقضي على دولة الإسلام الناشئة .
وكانت شدة عمر في حياة النبي ـ عليه السلام ـ هي في حياة أبي بكر ... فأبو بكر كان رجلا حليما تملأ الرحمة برديه ، ويغلب الوقار والعفو على صفاته كلها ، فكان لا بد من رجل قوي الشكيمة كعمر ، يمزج حلم أبي بكر بقوة الدولة ، وهيبة السلطان ... فكان عمر هو الذي قام هذا المقام ، واحتل تلك المنزلة ، ولذلك كان أبو بكر يأخذ برأيه ، ويعمل بقوله .
أمر أبو بكر يوما بأمر فلم ينفذه عمر، فجاءوا يقولون لأبي بكر : " والله ما ندري : الخليفة أنت أم عمر ؟ فقال أبو بكر : هو إن شاء ! "…
وتلك لعمري نفحة من نفحات العظمة الإسلامية التي أرادها الله بشير خير للمسلمين وللعالم بعد وفاة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ … عمر يقول لأبي بكر يوم السقيفة : " أنت أفضل مني " ، وأبو بكر يجيبه بقوله : " ولكنك أقوى مني ". . فيقول عمر لأبي بكر : " إن قوتي مع فضلك " .. وبذلك تعاونت العظمتان في بناء صرح الدولة الإسلامية الخالد ... فضل أبي بكر وحلمه وعقله وحزمه ، مع قوة عمر وبأسه وشدته وهيبته .


ــــــــــــــــــــ يتبع ــــــــــــــــــــــــــ

أخوكم : عمار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ : شهيد المحراب   الإثنين ديسمبر 10, 2007 5:55 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


عــمــر فــي الــخـــلافـــة :


ويتولى عمر الخلافة ، وهي أشد ما تكون حاجة إلى رجل مثله ، المسلمون يشتبكون في حروب طاحنة مع فارس والروم ، والبلاد الإسلامية التي فتحت تحتاج إلى ولاة أتقياء أذكياء ، يسيرون في الرعية سيرة عمر في حزمه وعفته وعبقريته في التشريع والإدارة ، والعرب الفاتحون قد أقبلت عليهم الدنيا فهم منها على خطر عظيم ، أن يركنوا إليها ، ويملوا حياة الجهاد والكفاح ، و يعبأوا من لذائذها وزينتها وترفها ...
تولى عمر الخلافة فسجل أروع الآثار في تاريخ ا لإسلام :
1) أتم ما بدأ به أبو بكر من حرب فارس والروم ، فانتهت باستيلاء المسلمين على مصر والشام والعراق ومملكة فارس .
2) نظم جهاز الدولة ، فدون الدواوين ، وفرض الأعطيات ، و قام بجباية خراج الأراضي المفتوحة بأعدل طريق ، وأقوم سياسة ، وواجه حاجات الدولة الإسلامية في الأنظمة والقوانين ، بأعظم عبقرية تشريعية عرفها تاريخ الإسلام بعد وفاة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
3) حكم البلاد المفتوحة بيد تجمع بين القوة والرحمة ، وبين الرفق والحزم ، وبين العدل والتسامح ، فكان حكم عمر مضرب الأمثال في ذلك ، في تواريخ الأمم كلها ، وقل أن عرفت الإنسانية حاكما مثله خلده التاريخ بعدله ورحمته .


فاجعة مقتل الخليفة عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ


على الرغم من سياسة العدل والخوف من الله تعالى الذي اتسم به عمر ـ رضي الله عنه ـ في تسيير شؤون الدولة الإسلامية ، إلا أن هذا لم يشفع له عند الحاقدين والمغرضين الذين امتلأت قلوبهم حقدا وكرها على أمير المؤمنين عمر ـ رضي الله عنه ـ فلا ريب في حقدهم ، فقد طمس بإيمانه العظيم بالله تعالى ، معالم الشرك في البلاد المفتوحة ، وقضى على البدع ، والأهواء ، والزيغ ، والفساد ، وأحل بدلا من ذلك العدل ، والأمن ، والرخاء ، قال الهرمزان ملك الأهواز حينما قدم المدينة على عمر : " عدلت فأمنت فنمت " .
وكان ابن مسعود ـ رضي الله عنهما ـ إذا ذكر عمر ـ رضي الله عنه ـ أخذ يبكي حتى يبتل الحصى من دموعه ، ثم يقول : " إن عمر كان حصنا حصينا للإسلام ، وما رأيت عمر إلا وكان بين عينيه ملكا يسدده .. كان إسلامه فتحا، وكانت هجرته نصرا ، وكانت إمارته رحمة "
رواه البخاري

حقاْ لقد أسس ـ رضي الله عنه ـ دولة إسلامية مترامية الأطراف ، أقام أركانها ، ووطد بنيانها ، وبسطها حتى بلغت بحر قزوين وجنوب آسيا الصغرى شمالاْ ، وحدود ليبيا غربا ، وأرض النوبة جنوبا، وخراسان وسجستان شرقا ، وحكم عشرة أعوام ونحو نصف عام ، فيسر الله تعالى له أن تكون دولته أقوى دولة في زمانه ، لذلك لم يكن مقتل عمر ـ رضي الله عنه ـ حادثا فرديا عابرا بل كان مؤامرة سياسية واسعة اشتركت فيها كل القوى المعادية للإسلام آنذاك ؛ ممثله في تلك الشخصيات التي ظهرت على مسرح الأحداث وتحدثت عنها الروايات التاريخية وبينت لنا أطراف الجريمة والمؤامرة ، حيث كان المتآمرون على قتله ـ رضي الله عنه ـ ثلاثة رؤوس رئيسة ، و رابع مختلف عليه :

1- الهرمزان : الفارسي المجوسي ، ملك الأهواز ، ومن كبار قادة الفرس في حربهم ضد المسلمين ، في معركة القادسية ، وقبلها ، وبعدها ، وقد هزمه الله تعالى على أيدي المسلمين الفاتحين في معركة تستر ، و ألقي القبض عليه ، وسيق أسيراْ إلى المدينة ، في سنه 17 هـ على الأرجح ، وبقي فيها بعد ما أخذ الأمان من الخليفة عمر ـ رضي الله عنه ـ .

2- أبو لؤلؤة فيروز : عبد للمغيرة بن شعبة ـ رضي الله عنه ـ وأخذه من حروب الفرس ، وكان فارسيا مجوسيا، وقع رقيقا عبدا في أحد حروب المسلمين للفرس ، ولما وزع العبيد الأرقاء على المجاهدين ، كان هو من نصيب المغيرة بن شعبة ـ رضي الله عنه ـ وقد ألح المغيرة بن شعبة على عمر ـ رضي الله عنه ـ أن يقيم أبو لؤلؤة في المدينة ، لينتفع به المسلمون ، فهو حداد نجار نقاش صانع ، ويستفيد المغيرة من دخله وأمواله ، لأنه عبد له فأذن عمر بذلك .

3- جفينة : عبد رقيق نصراني رومي ، كان من سبي الروم في فتح الشام ، وصار رقيقا من نصيب أحد المسلمين ، وأقام في المدينة .

4- كعب الأحبار : وكان من يهود اليمن ، ومن أحبار اليهود هنالك ، والعاملين بالتوراة ، وقد أسلم في خلافة عمر ـ رضي الله عنه ـ ، وانتقل من اليمن إلى المدينة ، وأقام فيها . وهذا الرابع مختلف عليه ! .

تآمر هؤلاء المغرضون على حياة عمر ـ رضي الله عنه ـ حيث أخبر كعب الأحبار عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ أنه قد دنا أجله ، وقربت وفاته ، وزعم أن هذا مذكور في التوراة !

وقبل اغتيال عمر ـ رضي الله عنه ـ جاء أبو لؤلؤة فيروز الفارسي شاكيا سيده المغيرة بن شعبة ، وقد كان المغيرة يطلب منه أن يدفع له كل يوم أربعة دراهم ، مقابل الآلات الحديدية والطواحين التي يصنعها ، فاعتقد أبو لؤلؤة أنه مظلوم عند المغيرة ، و أن المغيرة يستغله ويظلمه ، ويأخذ منه مالا كثيرا ! وهو أربعة دراهم في اليوم ! قال أبو لؤلؤة لعمر : يا أمير المؤمنين : إن المغيرة قد أثقل علي ، ويأخذ مني مالا كثيرا ، فكلمه ليخفف عني ، قال له عمر : ما طلب منك المغيرة مالا كثيرا ، فاتق الله ، وأحسن على مولاك ، وكان في نية عمر ، أن يكلم المغيرة عندما يقابله ، ويطلب منه أن يخفف عليه ، فذهب أبو لؤلؤة غاضباْ ، وهو يقول : إن عدل عمر وسع الناس كلهم غيري ، فلم يعدل معي ! .
وكان أبو لؤلؤة موتورا حاقدا على عمر بالذات ، لنجاح المسلمين في خلافته في تحطيم الدولة الساسانية المجوسية ، وكان أبو لؤلؤة إذا رأى أطفال السبايا المجوس في المدينة ، يمسح على رؤوسهم ، ويبكي ، ويقول : لقد أكل عمر كبدي !!! . وبعد المحاورة بينه وبين عمر أضمر قتله ، فصنع أبو لؤلؤة خنجرا له رأسان ، وكان حادا ماضيا ، ونوى قتل عمر به .
ذهب أبو لؤلؤة إلى الهرمزان ، و أراه الخنجر ، وقال له : كيف ترى هذا ؟ قال الهرمزان : إنك لا تضرب أحدا بهذا الخنجر إلا قتله ! وكان عمر ـ رضي الله عنه ـ يسير يوما في المدينة مع مجموعة من الصحابة ، فلقي أبا لؤلؤة في الطريق ، فقال له عمر : لقد سمعت أنك تقول : لو أشاء لصنعت رحى ( طاحونة ) تطحن بالري ، فأجابه أبو لؤلؤة بغضب وحقد وعبوس : لأصنعن لك رحى يتحدث بها الناس !!. فقال عمر للصحابة الذين معه : إن هذا العبد يهددني ويتوعدني !! واجتمع ثلاثة من المتآمرين : الهرمزان و أبو لؤلؤة وجفينة ، يتدارسون كيفية تنفيذ المؤامرة ، واغتيال عمر ، وكان مع أبي لؤلؤة الخنجر الذي أعده لجريمته ، وبينما كان الثلاثة مجتمعين ، مر بهم عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ـ رضي الله عنهما ـ فما أن شاهدوه خافوا وفزعوا ، وكانوا جالسين على الأرض ، فهبوا واقفين فزعين ، فسقط من أبي لؤلؤة الخنجر الذي كان يحمله ، وهو الخنجر الذي طعن به عمر بعد ذلك !! .
ونفذ أبو لؤلؤة مؤامرته ، وطعن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ بخنجره المسموم ذي الحدين ، فجر يوم الأربعاء 26 ذي الحجة سنه 23 هـ .
قال أحد شهود الحادث العدواني على الخليفة عمر ـ رضي الله عنه ـ وهو عمرو بن ميمون الأودي ـ رحمه الله ـ :
" إني لقائم ( أي : في الصف ينتظر صلاة الفجر ) ما بيني وبينه إلا عبد الله بن عباس ، غداة أصيب ، وكان إذا مر بين الصفين ، قال استووا ، فإذا استووا تقدم فكبر ، وربما قرأ سورة يوسف أو النحل أو نحو ذلك في الركعة الأولى ، حتى يجتمع الناس ، فما هو إلا أن كبر ، فسمعته يقول : قتلني - أو أكلني - الكلب ! حين طعنه ، فطار العلج بسكين ذات طرفين ، لا يمر على أحد يمينا ثم شمالا إلا طعنه ، حتى طعن ثلاثة عشر رجلا، مات منهم سبعة ، فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا، فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه ، وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه - للصلاة بالناس - فمن يلي عمر فقد رأى الذي أرى ، وأما نواحي المسجد فإنهم لا يدرون ، غير أنهم قد فقدوا صوت عمر وهم يقولون : سبحان الله ، فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة ، فلما انصرفوا قال عمر : يا ابن عباس ، انظر من قتلني ؟ فجال ساعة ، ثم جاء فقال : غلام المغيرة ، قال : الصنع ، قال : نعم ، قال : قاتله الله قد أمرت به معروفا ، الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإسلام ! ... قال عمرو بن ميمون يكمل روايته للحادث : فاحتمل إلى بيته فانطلقنا معه ، وكأن الناس لم تصيبهم مصيبة قبل يومئذ ، فأتي بنبيذ ( تمرة نبذت في ماء أي : نقعت فيه ، كانوا يفعلون ذلك لاستعذاب الماء ) فشربه ، فخرج من جوفه ، ثم أتى بلبن فشربه فخرج من جوفه ، فعلموا أنه ميت ، فدخلنا عليه ، وجاء الناس فجعلوا يثنون عليه .. وقال : يا عبد الله بن عمر ، انظر ما علي من الدين ، فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفا أو نحوه ، قال : إن وفى له مال آل عمر فأده من أموالهم ، وإلا فسل في بني عدي بن كعب فإن لم تف أموالهم فسل في قريش ، ولا تعدهم إلا غيرهم ، فأد عني هذا المال ، و انطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقل : يقرأ عليك عمر السلام ، ولا تقل أمير المؤمنين ، فإني لست اليوم للمؤمنين أميرا ، وقل : يستأذن عمر بن الخطاب أن يبقى مع صاحبيه ، فسلم عبد الله بن عمر ، واستأذن ثم دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي ، فقال : يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام ، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه ، فقالت : كنت أريد لنفسي و لأوثرنه به اليوم على نفسي ، فلما أقبل قيل : هذا عبد الله بن عمر قد جاء ، قال عمر : ارفعوني ، فأسنده رجل إليه فقال : ما لديك ؟ قال : الذي تحب يا أمير المؤمنين ، أذنت ؟ قال : الحمد لله ، ما كان من شيء أهم إلي من ذلك ، فإذا أنا قضيت فاحملني ثم سلم فقل : يستأذن عمر بن الخطاب فإن أذنت فأدخلوني ، وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين ، قال : فلما قبض خرجنا به فانطلقنا نمشي ، عبد الله بن عمر قال : يستأذن عمر بن الخطاب ، قالت عائشة : أدخلوه ، فأدخل ، فوضع هنالك مع صاحبيه .
وجاءت روايات أخرى فصلت بعض الأحداث التي لم تذكرها رواية عمرو بن ميمون ، قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ : " إن عمر ـ رضي الله عنه ـ طعن في السحر ، طعنه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة ، وكان مجوسيا " ، وقال أبو رافع ـ رضي الله عنه ـ : " كان أبو لؤلؤة عبداْ للمغيرة بن شعبة ، وكان يصنع الأرحاء ، وكان المغيرة يستغله كل يوم أربعة دراهم ، فلقي أبو لؤلؤة عمر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن المغيرة قد أثقل علي غلتي ! فكلمه أن يخفف عني ، فقال عمر : اتق الله و أحسن إلى مولاك ، ومن نية عمر أن يلقى المغيرة فيكلمه يخفف عنه ، فغضب العبد ، وقال : وسع كلهم عدله غيري ؟! فأضمر على قتله ، فاصطنع خنجراْ له رأسان وشحذه وسمه ، ثم أتي به الهرمزان ، فقال : كيف ترى هذا ؟ قال : أرى أنك لا تضرب به أحداْ إلا قتلته ، قال : فتحين أبو لؤلؤة عمر فجاءه في صلاة الغداء حتى قام وراء عمر ، وكان عمر إذا أقيمت الصلاة يتكلم ويقول , أقيموا صفوفكم ، فقال كما كان يقول : فلما كبر وجاء أبو لؤلؤة وفجأة ( ضربه بالسكين ) في كتفه ، و جاءت في خاصرته ، فسقط عمر ، قال عمرو بن ميمون ـ رحمه الله ـ سمعت عمر لما طعن يقول : (( وكان أمر الله قدرا مقدورا )) سوره الأحزاب 38

ظل عمر ـ رضي الله عنه ـ يحتضر ثلاثة أيام ، وكانت هذه الأيام كلها دروس وعبر تتجلى فيه كل معاني الإيمان والخوف من الله والشعور بالمسؤولية ، والنصح لهذه الأمة ، وحمل هم هذا الدين حتى الرمق الأخير ، حيث دعا وهو على فراش الموت إلى طريقة جعل أمر الخلافة شورى بين الصحابة الستة المبشرين بالجنة ، الذين توفي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو راض عنهم وهم : (( عثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وطلحه بن عبيد الله ، والزبير بن العوام )) ـ رضي الله عنهم جميعا ـ .

وقال عمر : " والله لو كان أبو عبيده حيا لاستخلفته " .

ولم يجعل فيهم السابع المبشر بالجنة الذي كان حياْ آنذاك ، وهو سعيد بن زيد ـ رضي الله عنه ـ لأنه من بني عدي ، ومن أقارب عمر ـ رضي الله عنه ـ وكان عمر شديد الحرص على إبعاد الإمارة عن أقاربه ، حيث رفض ترشيح ابنه عبد الله لهذا الأمر ، حتى انتهى الأمر بين أصحاب الشورى الستة باختيار عثمان بن عفان ( ذي النورين ) .

فاللهم أحينا على سنة المصطفى ، و احشرنا في زمرته .

أخوكم : عمار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
صافي
عضونشيط
عضونشيط


عدد الرسائل : 71
العمر : 45
تاريخ التسجيل : 02/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ : شهيد المحراب   الأربعاء يناير 02, 2008 1:40 am

عمار جعيل كتب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
أيها الأفاضل : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

يشعر الإنسان بسعادة تغمره و بأسى يمزق أحشاءه حين يبحث في سيرة عظماء المسلمين ، يشعر بالسعادة لكونه ينتمي لهذه الأمة " أمة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ " التي خرجت جيلا هو خير الأجيال ، و رجالا هم خيرة الرجال ، صنعوا حضارة شرقت و غرّبت ، قادت العالم الأول نحو 1000 سنة لما تمسكوا بكتاب ربهم و سنة نبيهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
و يشعر بالأسى و الحزن للفرقة التي دبت في صفوف المسلمين و حولتهم من السيادة و القيادة و الريادة إلى التبعية و الذل و الهوان و الاستكانة و الضعف ، بسبب الإعراض عن الشرع و التشبث و التنازع على الحياة الدنيا الفانية و ما فيها من شهوات و ملذات و مؤامرات لا من أجل الصالح العام للأمة و إنما للمصلحة الشخصية الضيقة .

أخوكم : عمار

كلام جميل ، و إحساس مرهف ، و غيرة على الدين قوية
وفقك الله شيخنا و شفاك و عافاك و بارك فيك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ : شهيد المحراب   الأربعاء يناير 02, 2008 4:06 pm

صافي كتب:

كلام جميل ، و إحساس مرهف ، و غيرة على الدين قوية
وفقك الله شيخنا و شفاك و عافاك و بارك فيك .

اللهم آمين ، جزاك الله خيرا أخي " صافي "
على المرور و حسن الرد ، بارك الله فيك
و نفع بك .

أخوك : عمار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
GaNg BoY
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 1044
العمر : 26
الموقع : wwww.startimes2.com
تاريخ التسجيل : 19/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ : شهيد المحراب   الجمعة فبراير 29, 2008 12:30 am

و الله أسأل أن يثيبنا لرشدنا و يجمع شملنا و يوحد صفنا و يلم شعثنا و يؤلف بين قلوبنا و يحقن دماءنا و يردنا إلى دينه ردا جميلا ، و أترككم مع نبذة مختصرة من السيرة العطرة الندية لثاني الخلفاء الراشدين عمر ـ رضي الله عنه ـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://wwww.startimes2.com
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ : شهيد المحراب   الثلاثاء مارس 04, 2008 1:54 pm

zizou_real كتب:
و الله أسأل أن يثيبنا لرشدنا و يجمع شملنا و يوحد صفنا و يلم شعثنا و يؤلف بين قلوبنا و يحقن دماءنا و يردنا إلى دينه ردا جميلا ، و أترككم مع نبذة مختصرة من السيرة العطرة الندية لثاني الخلفاء الراشدين عمر ـ رضي الله عنه ـ

مشكور و مأجور و موفق بإذن الله أخي الكريم
وفقك الله و سدد خطاك و أنار قلبك و دربك
.

_________________
عن عبد بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ))
البخاري في الجامع الصحيح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أصيل
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 156
العمر : 44
تاريخ التسجيل : 12/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ : شهيد المحراب   السبت أبريل 05, 2008 1:14 am

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جزاك الله خيرا شيخنا و أستاذنا و مرشدنا
أثقل الله بما قدمت و ما تقدم ميزان حسناتك
بارك الله فيك و نفعنا بما علمك و زادك علما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ : شهيد المحراب   الأربعاء أبريل 16, 2008 11:48 pm

أصيل كتب:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جزاك الله خيرا شيخنا و أستاذنا و مرشدنا
أثقل الله بما قدمت و ما تقدم ميزان حسناتك
بارك الله فيك و نفعنا بما علمك و زادك علما

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اللهم آمين ، جزاك الله خيرا أخي الكريم "أصيل"
على المرور و التعقيب و الدعاء ، وفقنا الله جميعا إلى عمل الخير
و خير العمل و أحسن خاتمتنا
.

_________________
عن عبد بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ))
البخاري في الجامع الصحيح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ : شهيد المحراب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التعليم بريكة :: إسلاميات :: شخصيات لها تاريخ-
انتقل الى: