منتدى التعليم بريكة

تبادل التجارب و الخبرات
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من أحكام الأضحية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: من أحكام الأضحية   الأحد ديسمبر 16, 2007 4:12 am

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
أيها الأفاضل : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

تــعــريـــف الأضــحـــيـــــة :

الأضحية هي ما يذبح من بهيمة الأنعام أيام عيد الأضحى بسبب العيد تقربا إلى الله عز وجل، وهي من شعائر الإسلام المشروعة بكتاب الله تعالى، وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلّم ـ وإجماع المسلمين.
قال الله تعالى: (( فَصَلّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ )) وقال تعالى: (( قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَ نُسُكِي وَمَحْيَايَ وَ مَمَاتِي للَّهِ رَبِّ الْعَـلَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ )) ، والنسك الذبح، قاله سعيد بن جبير، وقيل جميع العبادات ومنها الذبح، وهو أشمل.
وقال تعالى: (( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الاَْنْعَـمِ فَإِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُواْ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ )).
وفي صحيح البخاري ومسلم عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: (( ضحى النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ بكبشين أملحين ذبحهما بيده وسمى وكبر، وضع رجله على صفاحهما )).
وعن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: ((أقام النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ بالمدينة عشر سنين يضحي )) رواه أحمد والترمذي، وقال حديث حسن.
وعن عقبة بن عامر ـ رضي الله عنه ـ (( أن النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ قسم بين أصحابه ضحايا فصارت لعقبة جذعة ، فقال: يا رسول الله صارت لي جذعة ، فقال: ضح بها )) رواه البخاري ومسلم.
وعن البراء بن عازب ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ قال: (( من ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين )). رواه البخاري ومسلم.


حــــــــكــــــمـــــــــهـــــــــا :


ضحى ـ صلى الله عليه وسلّم ـ وضحى أصحابه ـ رضي الله عنهم ـ وأخبر أن الأضحية سنة المسلمين يعني طريقتهم، ولهذا أجمع المسلمون على مشروعيتها، كما نقله غير واحد من أهل العلم.

واختلفوا هل هي سنة مؤكدة، أو واجبة لا يجوز تركها ؟

أ ـ ذهب جمهور العلماء إلى أنها سنة مؤكدة، وهو مذهب الشافعي، ومالك ، وأحمد في المشهور عنهما.

ب ـ وذهب آخرون إلى أنها واجبة، وهو مذهب أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وقال: " هو أحد القولين في مذهب مالك، أو ظاهر مذهب مالك ".

وقال ابن حزم : " لا يصح عن أحد من الصحابة أنها واجبة " ، وقد استدل على عدم الوجوب بحديث أم سلمة عند مسلم : قالت : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( إذا دخلت العشر فأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعر ولا بشر شيئا )) قال الشافعي :" إن قوله : (( فأراد أحدكم )) يدل على عدم الوجوب .

وذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها ، لأن ذلك عمل النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ والمسلمين معه ، ولأن الذبح من شعائر الله تعالى، فلو عدل الناس عنه إلى الصدقة لتعطلت تلك الشعيرة ، ولو كانت الصدقة بثمن الأضحية أفضل من ذبح الأضحية لبينه النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ لأمته بقوله أو فعله، لأنه لم يكن يدع بيان الخير للأمة، بل لو كانت الصدقة مساوية للأضحية لبينه أيضا لأنه أسهل من عناء الأضحية ولم يكن ـ صلى الله عليه وسلّم ـ ليدع بيان الأسهل لأمته مع مساواته للأصعب، ولقد أصاب الناس مجاعة في عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ فقال: (( من ضحى منكم فلا يصبحن بعد ثالثة في بيته شيء )). فلما كان العام المقبل قالوا : (( يا رسول الله نفعل كما فعلنا في العام الماضي ؟ فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ : كلوا واطعموا وادخروا فإن ذلك العام كان في الناس جهد فأردت أن تعينوا فيها )) متفق عليه.

قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ : " الذبح في موضعه أفضل من الصدقة بثمنه... قال: ولهذا لو تصدق عن دم المتعة والقِرَان بأضعاف أضعاف القيمة لم يقم مقامه وكذلك الأضحية " انتهى كلامه.


حــــــــكـــــــــمــــــــــتــــــــــــهــــــــــــا :


شرع الله تعالى الأضحية لحكم وفوائد كثيرة تشترك في بعضها مع الهدي الذي يذبحه الحاج متمتعا كان أو قارنا ، من هذه الحكم :

1. ذكر الله تعالى وتوحيده ، حيث يجب على المضحي أن يذكر الله تعالى على أضحيته عند ذبحها كما قال تعالى : (( .. ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام..)) (الحج:28) ، وقوله تعالى : ((قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين)) (الأنعام:162).

2. شكر الله تعالى بتذكر نعمته علينا بأن خلق لنا هذه الأنعام وأحلها لنا ، كما قال تعالى : ((كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون)) (الحج:36) .

3. التوسعة على الناس خاصة الفقراء والمساكين في هذه الأيام المباركة ، حيث جاء في الحديث : (( إنما هي أيام أكل وشرب وذكر الله )) ، فيشارك الفقراء والمحتاجون الأغنياء والقادرين في أكل اللحم في هذه الأيام المباركة ، فيقول الله تعالى : (( فكلوا منها وأطعموا البائس والفقير )) (الحج:28) ، ويقول الله تعالى : (( فكلوا منها أطعموا القانع و المعتر)) (الحج : 36) .

4. إحياء لذكرى نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل ـ عليهما السلام ـ حيث فدى الله إسماعيل من ا لذبح بالكبش العظيم ، وفي هذه القصة من العبر الكثير ، منها طاعة الله تعالى مهما كان الأمر الذي كلفنا به ، وشكره لله تعالى على هذا الفداء والتخفيف على نبيه إبراهيم وابنه إسماعيل وعلى الأمة الإسلامية إلى قيام الساعة .


شــــــــــروط الأضـــــــحـــــــيـــــــــة :

يشترط للأضحية ستة شروط:

الشرط الأول : أن تكون من بهيمة الأنعام :
وهي الإبل والبقر والغنم ضأنها ومعزها لقوله تعالى: (( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الاَْنْعَـمِ فَإِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُواْ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ )) وبهيمة الأنعام هي الإبل، والبقر، والغنم هذا هو المعروف عند العرب، وقاله الحسن وقتادة وغير واحد.

الشرط الثاني: أن تبلغ السن المحدود شرعا :
بأن تكون جذعة من الضأن، أو ثنية من غيره لقوله ـ صلى الله عليه وسلّم ـ : (( لا تذبحوا إلا مسنة ، إلاّ أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن )) رواه مسلم.
والمسنة: الثنية فما فوقها، والجذعة ما دون ذلك ، فالثني من الإبل: ما تم له خمس سنين، والثني من البقر: ما تم له سنتان ، والثني من الغنم ما تم له سنة، والجذع: ما تم له نصف سنة، فلا تصح التضحية بما دون الثني من الإبل والبقر والمعز، ولا بما دون الجذع من الضأن.

الشرط الثالث: أن تكون خالية من العيوب المانعة من الإجزاء

وهي أربعة:

1 ـ العور البيّن: وهو الذي تنخسف به العين، أو تبرز حتى تكون كالزر، أو تبيض ابيضاضا يدل دلالة بينة على عورها.

2 ـ المرض البيّن: وهو الذي تظهر أعراضه على البهيمة كالحمّى التي تقعدها عن المرعى وتمنع شهيتها، والجرب الظاهر المفسد للحمها أو المؤثر في صحته، والجرح العميق المؤثر عليها في صحتها ونحوه.

3 ـ العرج البيّن: وهو الذي يمنع البهيمة من مسايرة السليمة في ممشاها.

4 ـ الهزال المزيل للمخ: لقول النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ حين سئل ماذا يتقي من الضحايا فأشار بيده وقال: (( أربعا : العرجاء البيّن ضلعها، والعوراء البيّن عورها، والمريضة البيّن مرضها، و العجفاء التي لا تنقى )) رواه مالك في الموطأ من حديث البراء بن عازب .
وفي رواية في السنن عنه ـ رضي الله عنه ـ قال: قام فينا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلّم ـ فقال: (( أربع لا تجوز في الأضاحي )) وذكر نحوه.

فهذه العيوب الأربعة مانعة من إجزاء الأضحية بما تعيب بها، ويلحق بها ما كان مثلها أو أشد، فلا تجزىء الأضحية بما يأتي:

1 ـ العمياء التي لا تبصر بعينيها.
2 ـ المبشومة حتى تنشط ويزول عنها الخطر.
3 ـ المتولدة إذا تعسرت ولادتها حتى يزول عنها الخطر.
4 ـ المصاب بما يميتها من خنق وسقوط من علو ونحوه حتى يزول عنها الخطر.
5 ـ الزمنى وهي العاجزة عن المشي لعاهة.
6 ـ مقطوعة إحدى اليدين أو الرجلين.

فإذا ضممت ذلك إلى العيوب الأربعة المنصوص عليها صار ما لا يضحى به عشرة : هذه الستة وما تعيب بالعيوب الأربعة السابقة.

الشرط الرابع: أن تكون ملكا للمضحي ، أو مأذونا له فيها :
من قبل الشرع، أو من قبل المالك فلا تصح التضحية بما لا يملكه كالمغصوب والمسروق والمأخوذ بدعوى باطلة ونحوه ، لأنه لا يصح التقرب إلى الله بمعصيته ، وتصح تضحية وليّ اليتيم له من ماله إذا جرت به العادة وكان ينكسر قلبه بعدم الأضحية.
وتصح تضحية الوكيل من مال موكله بإذنه.

الشرط الخامس: أن لا يتعلق بها حق للغير فلا تصح التضحية بالمرهون.

الشرط السادس: أن يضحى بها في الوقت المحدود شرعا

وهو :

أ ـ يوم النحر و يومان بعده عند أبي حنيفة ومالك وأحمد ، وحكى ابن القيم عن أحمد أنه قال : " هو قول غير واحد من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإليه ذهبت الهادوية والناصر من أهل البيت " .

ب ـ من بعد صلاة العيد يوم النحر إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، فتكون أيام الذبح عنده أربعة: يوم العيد بعد الصلاة، وثلاثة أيام بعده، لقول علي ـ رضي الله عنه ـ : " أيام النحر يوم الأضحى وثلاثة أيام بعده " وهو مذهب الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح والأوزاعي والشافعي واختاره ابن المنذر عليهم جميعا رحمة الله .

فمن ذبح قبل فراغ صلاة العيد، أو بعد غروب الشمس يوم الثالث عشر لم تصح أضحيته لما روى البخاري عن البراء بن عازب ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ قال: (( من ذبح قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله وليس من النسك في شيء )).
وروى عن جندب بن سفيان البجلي ـ رضي الله عنه ـ قال : شهدت النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ قال: (( من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى )) .
وعن نبيشة الهذلي ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلّم ـ : (( أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل )) رواه مسلم.

لكن لو حصل له عذر بالتأخير عن أيام التشريق مثل أن تهرب الأضحية بغير تفريط منه فلم يجدها إلا بعد فوات الوقت، أو يوكل من يذبحها فينسى الوكيل حتى يخرج الوقت فلا بأس أن تذبح بعد خروج الوقت للعذر، وقياسا على من نام عن صلاة أو نسيها فإنه يصليها إذا استيقظ أو ذكرها.

ويجوز ذبح الأضحية في الوقت ليلاً ونهارا، والذبح في النهار أولى ، ويوم العيد بعد الخطبتين أفضل، وكل يوم أفضل مما يليه لما فيه من المبادرة إلى فعل الخير.


ــــــــــــــــــ يتبع إن شاء الله ــــــــــــــــ

أخوكم : عمار جعيل


عدل سابقا من قبل عمار جعيل في الإثنين نوفمبر 21, 2011 9:04 pm عدل 7 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: من أحكام الأضحية   الأحد ديسمبر 16, 2007 4:14 am

الأفـــضــــل مـــــن الأضـــاحــــــي :


1) الأفضل من الأضاحي جنسا :

اختلف العلماء في الأفضل من الأنواع الثلاثة :
أ ـ قال بعض العلماء بأن أفضل الأضاحي البدنة ( الإبل ) ثم البقرة ثم الشاة ثم شِرْك في بدنة ناقة أو بقرة لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الجمعة : (( ومن راح في الساعة الأولى فكـأنما قرب بدنة )) وبه قال الأئمة الثلاثة أبو حنيفة والشافعي وأحمد ، وعلى هذا فالشاة أفضل من سبع بدنة أو بقرة .

ب ـ وقال مالك الأفضل الجذع من الضأن ثم البقرة ثم البدنة لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ضحى بكبشين .

2) الأفضل من الأضاحي صفة:

الأسمن ، الأكثر لحما ، الأكمل خلقة ، الأحسن منظرا ، وفي صحيح البخاري عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ : (( أن النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ كان يضحي بكبشين أقرنين أملحين )) ، والكبش: العظيم من الضأن ، والأملح ما خالط بياضه سواد فهو أبيض في سواد.
وعن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال: (( ضحى النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ بكبش أقرن فحيل يأكل في سواد، وينظر في سواد ويمشي في سواد )) أخرجه الأربعة، وقال الترمذي: حسن صحيح ، والفحيل: الفحل، ومعنى يأكل في سواد إلى آخره أن شعر فمه وعينيه وأطرافه أسود.
وعن أبي رافع مولى النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ قال: (( كان النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ إذا ضحى اشترى كبشين سمينين )) وفي لفظ: (( موجوءين )) رواه أحمد.
السمين: كثير الشحم واللحم ، والموجوء: الخصي وهو أكمل من الفحل من حيث طيب اللحم غالبا ، والفحل أكمل من حيث تمام الخلقة والأعضاء.
هذا هو الأفضل من الأضاحي جنسا وصفة.


الــــمـــكـــــــــــــــروه مــــــن الأضـــــاحــــــي :


وأما المكروه منها فهي:

1 ـ العضباء: وهي ما قطع من أذنها أو قرنها النصف فأكثر.
2 ـ المقابلة ـ بفتح الباء ـ: وهي التي شقت أذنها عرضا من الأمام.
3 ـ المدابرة ـ بفتح الباء ـ: وهي التي شقت أذنها عرضا من الخلف.
4 ـ الشرقاء: وهي التي شقت أذنها طولا.
5 ـ الخرقاء: وهي التي خرقت أذنها.
6 ـ المصفرة ـ بضم الميم وسكون الصاد وفتح الفاء والراء ـ: وهي التي قطعت أذنها حتى ظهر صماخها، وقيل المهزولة إذا لم تصل إلى حد تفقد فيه المخ.
7 ـ المستأصلة ـ بفتح الصاد ـ: وهي التي ذهب قرنها كله.
8 ـ البخقاء: وهي التي بخقت عينها فذهب بصرها وبقيت العين بحالها.
9 ـ المشيّعة ـ بفتح الياء المشددة ـ: وهي التي لا تتبع الغنم لضعفها إلا بمن يشيعها فيسوقها لتلحق ، ويصح كسر الياء المشددة. وهي التي تتأخر خلف الغنم لضعفها فتكون كالمشيّعة لهن.

هذه هي المكروهات التي وردت الأحاديث بالنهي عن التضحية بما تعيب بها أو الأمر باجتنابها، وحمل ذلك على الكراهة للجمع بينها وبين حديث البراء بن عازب ـ رضي الله عنه ـ السابق في الشرط الثالث من شروط الأضحية.

ويلحق بهذه المكروهات ما كان مثلها فتكره التضحية بما يأتي:

1 ـ البتراء من الإبل والبقر والمعز وهي التي قطع نصف ذنبها فأكثر.
2 ـ ما قطع من إليته أقل من النصف ، فإن قطع النصف فأكثر فقال جمهور أهل العلم: " لا تجزىء" ، فأما مفقودة الإلية بأصل الخلقة فلا بأس بها.
3 ـ ما قطع ذكره.
4 ـ ما سقط بعض أسنانها ولو كانت الثنايا أو الرباعيات، فإن فقد بأصل الخلقة لم تكره.
5 ـ ما قطع شيء من حلمات ثديها ، فإن فقد بأصل الخلقة لم تكره ، وإن توقف لبنها مع سلامة ثديها فلا بأس بها.
فإذا ضممت هذه المكروهات الخمس إلى التسع السابقة صارت المكروهات أربع عشرة.

و أما القرن فإن مالكا قال : " ذهاب جزء منه ليس عيبا إلا أن يكون يدمي " (يسيل دمه) .

واختلفوا في الصكاء (وهي التي خلقت بلا أذنين) فذهب مالك والشافعي إلى أنها لا تجوز ، وذهب أبو حنيفة إلى أنه إذا كان خلقة جاز .


فــيــمــن تــجـــزىء عــنــه الأضــحــيـــة :


تجزىء الأضحية الواحدة من الغنم عن الرجل وأهل بيته ومن شاء من المسلمين ، لحديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ : (( أن النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ أمر بكبش أقرن يطأ في سواد، ويبرك في سواد، وينظر في سواد فأتي به ليضحي به فقال لها: يا عائشة هلمي المدية (أي أعطيني السّكين) ففعلت ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه (أي أخذ يستعد لذبحه) ثم قال: بسم الله، اللهم تقبل من محمد، وآل محمد، ومن أمة محمد ثم ضحى به )) رواه مسلم .
وما بين القوسين تفسير وليس من أصل الحديث.

وعن أبي رافع ـ رضي الله عنه ـ (( أن النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ كان يضحي بكبشين أحدهما عنه وعن آله، والآخر عن أمته جميعا )) رواه أحمد.

وعن أبي أيوب الأنصاري ـ رضي الله عنه ـ قال: (( كان الرجل في عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون )) رواه ابن ماجه والترمذي وصححه.

فإذا ضحى الرجل بالواحدة من الغنم الضأن أو المعز عنه وعن أهل بيته أجزأ عن كل من نواه من أهل بيته من حي وميت، فإن لم ينو شيئا يعم أو يخص دخل في أهل بيته كل من يشمله هذا اللفظ عرفا أو لغة ، وهو في العرف لمن يعولهم من زوجات وأولاد وأقارب، وفي اللغة: لكل قريب له من ذريته وذرية أبيه وذرية جده وذرية جد أبيه.

ويجزىء سبع البعير أو سبع البقر عما تجزىء عنه الواحدة من الغنم، فلو ضحى الرجل بسبع بعير أو بقرة عنه وعن أهل بيته أجزأه ذلك لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ جعل سبع البدنة والبقرة قائما مقام الشاة في الهدي فكذلك يكون في الأضحية لعدم الفرق بينها وبين الهدي في هذا.

ولا تجزىء الواحدة من الغنم عن شخصين فأكثر يشتريانها فيضحيان بها لعدم ورود ذلك في الكتاب والسنة، كما لا يجزىء أن يشترك ثمانية فأكثر في بعير أو بقرة لأن العبادات توقيفية لا يجوز فيها تعدي المحدود كمية وكيفية، وهذا في غير الاشتراك في الثواب، فقد ورد التشريك فيه بدون حصر كما سبق.


مـــا يــفـــعــل بالأضـــحـــيـــة :


1- يستحب لمن له أضحية أن يأكل أول ما يأكل منها إذا تيسر له ذلك لحديث : (( ليأكل كل رجل من أضحيته )) صححه في صحيح الجامع 5349 ، بمعنى يخرج من بيته للصلاة صائما ، وأن يكون هذا الأكل بعد صلاة العيد والخطبة وهذا قول أهل العلم منهم علي وابن عباس ومالك والشافعي وغيرهم . ويدلّ على ما تقدّم حديث بريدة رضي الله عنه : (( كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ، ولا يطعم يوم النحر حتى يذبح )) قال الألباني : إسناده صحيح : المشكاة 1/452

2- والأفضل أن يذبحها بيده ، فإن لم يفعل استحب له أن يحضر ذبحها .

3- يشرع للمضحي أن يأكل من أضحيته، ويهدي، ويتصدق لقوله تعالى: (( فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْبَآئِسَ الْفَقِيرَ )) ، وقوله تعالى: (( فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْقَـنِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذلِكَ سَخَّرْنَـهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )) ، فالقانع السائل المتذلل، والمعتر المتعرض للعطية بدون سؤال.
وعن سلمة بن الأكوع ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ قال: (( كلوا وأطعموا وادخروا )) رواه البخاري والإطعام يشمل الهدية للأغنياء والصدقة على الفقراء .
وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ قال: (( كلوا وادخروا وتصدقوا )) رواه مسلم.

وقد اختلف العلماء ـ رحمهم الله تعالى ـ في مقدار ما يأكل ويهدي ويتصدق، والأمر في ذلك واسع متروك لاجتهاد كل شخص ، والمختار أن يأكل ثلثا، ويهدي ثلثاً، ويتصدق بثلث، وما جاز أكله منها جاز ادخاره ولو بقي مدة طويلة إذا لم يصل إلى حد يضر أكله إلا أن يكون عام مجاعة فلا يجوز الادخار فوق ثلاثة أيام لحديث سلمة بن الأكوع ـرضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلّم ـ : (( من ضحى منكم فلا يصبحن بعد ثالثة وفي بيته منه شيء ))، فلما كان العام المقبل قالوا: يا رسول الله نفعل كما فعلنا في العام الماضي ؟ فقال ـ صلى الله عليه وسلّم ـ : كلوا واطعموا وادخروا فإن ذلك العام كان في الناس جهد فأردت أن تعينوا فيها )) متفق عليه.

ويحرم أن يبيع شيئا من الأضحية لا لحما ولا غيره حتى الجلد ففي الحديث الصحيح : (( من باع جلد أضحيته فلا أضحية له )) حسنه في صحيح الجامع 6118 .

ولا يعطي الجازر شيئا منها في مقابلة الأجرة أو بعضها لأن ذلك بمعنى البيع لقول علي ـ رضي الله عنه ـ (( أمرني رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن أقوم على بدنة وأن أتصدق بلحومها وجلودها وأجلتها وألا أعطي الجزار منها شيئاً )) ، وقال : (( نحن نعطيه من عندنا )) متفق عليه .

فأما من أهدي إليه شيء منها أو تصدق به عليه فله التصرف فيه بما شاء من بيع وغيره، غير أنه لا يبيعه على من أهداه أو تصدق به.

وفقنا الله جميعا لما يحبه و يرضاه


أخوكم : عمار جعيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
صافي
عضونشيط
عضونشيط


عدد الرسائل : 71
العمر : 45
تاريخ التسجيل : 02/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: من أحكام الأضحية   الثلاثاء ديسمبر 18, 2007 7:14 pm

لك جزيل الشكر شيخنا ، بارك الله فيك
و عيدكم مبارك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: من أحكام الأضحية   السبت ديسمبر 22, 2007 10:53 pm

صافي كتب:
لك جزيل الشكر شيخنا ، بارك الله فيك
و عيدكم مبارك

بل الشكر لك أخي الكريم " صافي " على المرور و التعقيب
و عيدكم مبارك ، تقبل الله منا و منكم صالح الأعمال ،
و عساكم من عواده إن شاء الله .

أخوك : عمار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مؤمن



عدد الرسائل : 75
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: من أحكام الأضحية   الثلاثاء أكتوبر 28, 2008 5:27 pm

right]
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جزاك الله خيرا شيخنا و أستاذنا
أثقل الله بما تقدم ميزان حسناتك
وضحت و شرحت و وفيت و كفيت
بارك الله فيك و شفاك و عافاك
و جمع الشمل بك
.[/right]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: من أحكام الأضحية   الثلاثاء نوفمبر 10, 2009 2:52 pm

مؤمن كتب:
right]
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جزاك الله خيرا شيخنا و أستاذنا
أثقل الله بما تقدم ميزان حسناتك
وضحت و شرحت و وفيت و كفيت
بارك الله فيك و شفاك و عافاك
و جمع الشمل بك

.[/right]

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

اللهم آمين ... و أشكرك جزيلا أخي " مؤمن " على دعواتك و مشاعرك الأخوية النبيلة
حفظك الله و رعاك ، و ألف بفضله و رحمته بين قلوبنا و جمع شملنا

_________________
عن عبد بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ))
البخاري في الجامع الصحيح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من أحكام الأضحية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التعليم بريكة :: إسلاميات :: الفقه و أصوله-
انتقل الى: