منتدى التعليم بريكة

تبادل التجارب و الخبرات
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ : رجل تستحي منه الملائكة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ : رجل تستحي منه الملائكة   الأحد ديسمبر 23, 2007 1:03 am

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
أيها الأفاضل : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

تحدثنا من قبل عن الخليفة " أبي بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ " ، كما تحدثنا عن الخليفة " عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ " ، و اليوم نتحدث عن الخليفة " عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ " ، و نشير إلى أنه لا يمكننا الإحاطة بتاريخهم و جوانب العظمة في حياتهم ، و ما نقدّمه ما هو إلا قطوف و إشارات لأهم محطات تاريخهم الزاخر بالأمجاد ، و الله أسأل أن يحيينا على ما أحياهم عليه و يمتنا على ما أماتهم عليه ،و يحشرنا و إياهم بجوار المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ .


نــــــســــــــبــــــــــــــه :


هو عثمان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب‏ ،‏ يجتمع نسبه مع الرسول ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ في الجد الخامس من جهة أبيه‏‏‏.‏ عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، فهو قرشي أموي يجتمع هو والنبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ في عبد مناف، وهو ثالث الخلفاء الراشدين‏.‏
وأمه أروى بنت كريز وأم أروى البيضاء بنت عبد المطلب عمة الرسول ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ
ويقال لعثمان ـ رضي اللَّه عنه ـ‏:‏ ‏(‏ذو النورين‏) لأنه تزوج رقية، وأم كلثوم، ابنتيَّ النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ‏.‏ ولا يعرف أحد تزوج بنتيَّ نبي غيره .


إســــــــــــــلامــــــــــــــــه :


أسلم عثمان ـ رضي اللَّه عنه ـ في أول الإسلام قبل دخول رسول اللَّه دار الأرقم، وكانت سنِّه قد تجاوزت الثلاثين، دعاه أبو بكر إلى الإسلام فأسلم، ولما عرض أبو بكر عليه الإسلام قال له‏ :‏ ويحك يا عثمان واللَّه إنك لرجل حازم ما يخفى عليك الحق من الباطل، هذه الأوثان التي يعبدها قومك، أليست حجارة صماء لا تسمع، ولا تبصر، ولا تضر، ولا تنفع‏؟‏ فقال‏:‏ بلى، واللَّه إنها كذلك، قال أبو بكر‏:‏ هذا محمد بن عبد اللَّه قد بعثه اللَّه برسالته إلى جميع خلقه، فهل لك أن تأتيه وتسمع منه‏؟‏ فقال‏:‏ نعم‏.‏
وفي الحال مرَّ رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ فقال‏:‏(‏( ‏يا عثمان أجب اللَّه إلى جنته فإني رسول اللَّه إليك وإلى جميع خلقه‏)) ،‏ قال ‏:‏ فواللَّه ما ملكت حين سمعت قوله أن أسلمت، وشهدت أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، ثم لم ألبث أن تزوجت رقية‏ ، ‏ وكان يقال ‏:‏ أحسن زوجين رآهما إنسان، رقية وعثمان‏ ،‏ كان زواج عثمان لرقية بعد النبوة لا قبلها .



زواجه من ابنتي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :


1) زواجه رقية بنت رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ :

أمها خديجة، وكان رسول اللَّه قد زوَّجها من عتبة بن أبي لهب، وزوَّج أختها أم كلثوم عتيبة بن أبي لهب، فلما نزلت‏:‏ (( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ)) ، ‏ قال لهما أبو لهب وأمهما ـ أم جميل بنت حرب(حمالة الحطب) فارقا ابنتَي محمد، ففارقاهما قبل أن يدخلا بهما كرامة من اللَّه تعالى لهما، وهوانًا لابني أبي لهب، فتزوج عثمان بن عفان رقية بمكة، وهاجرت معه إلى الحبشة، وولدت له هناك ولدًا فسماه‏:‏ ‏"‏عبد اللَّه‏"‏، وكان عثمان يُكنى به ولما سار رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ إلى بدر كانت ابنته رقية مريضة، فتخلَّف عليها عثمان بأمر رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ، فتوفيت يوم وصول زيد بن حارثة .

2) زواجه من أم كلثوم بنت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :

بنت رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ، وأمها خديجة، وهي أصغر من أختها رقية، زوَّجها النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ من عثمان بعد وفاة رقية، وكان نكاحه إياها في ربيع الأول من سنة ثلاث، وبنى بها في جمادى الآخرة من السنة، ولم تلد منه ولدًا، وتوفيت سنة تسع وصلى عليها رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ
وروى سعيد بن المسيب أن النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ رأى عثمان بعد وفاة رقية مهمومًا لهفانا‏ ،‏ فقال له‏:‏ (( ‏ما لي أراك مهمومًا‏‏ ‏؟ ))‏ ، فقال‏:‏ يا رسول اللَّه : وهل دخل على أحد ما دخل عليَّ ماتت ابنة رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ التي كانت عندي وانقطع ظهري، وانقطع الصهر بيني وبينك‏ ،‏ فبينما هو يحاوره إذ قال النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ‏:‏(‏(‏هذا جبريل عليه السلام يأمرني عن اللَّه عز وجل أن أزوجك أختها أم كلثوم على مثل صداقها، وعلى مثل عشرتها‏)) .


صــــــــفــــــــــــاتـــــــــــــه :


وكان ـ رضي اللَّه عنه ـ أنسب قريش لقريش، وأعلم قريش بما كان فيها من خير وشر، وكان رجال قريش يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمور لعلمه، وتجاربه، وحسن مجالسته، وكان شديد الحياء، ومن كبار التجار‏.‏
أخبر سعيد بن العاص أن عائشة ـ رضي اللَّه عنها ـ وعثمان حدثاه‏:‏ أن أبا بكر استأذن النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ وهو مضطجع على فراشه لابس مرط عائشة فأذن له وهو كذلك، فقضى إليه حاجته، ثم انصرف‏.‏ ثم استأذن عمر فأذن له، وهو على تلك الحال، فقضى إليه حاجته، ثم انصرف‏.
ثم استأذن عليه عثمان فجلس وقال لعائشة‏:‏ ‏((‏اجمعي عليك ثيابك)‏)‏ فقضى إليه حاجته، ثم انصرف‏.
قالت عائشة‏:‏ يا رسول اللَّه لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان‏!‏ قال رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ‏: (‏( ‏‏إن عثمان رجل حيي وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال لا يُبلغ إليّ حاجته‏ )).‏
وقال الليث‏:‏ قال جماعة من الناس‏: ((‏ ‏‏ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة ))‏‏

و كان لا يوقظ نائما من أهله إلا أن يجده يقظان فيدعوه فيناوله وضوءه، وكان يصوم ‏، ويلي وضوء الليل بنفسه‏.‏ فقيل له‏:‏ لو أمرت بعض الخدم فكفوك، فقال‏:‏ لا، الليل لهم يستريحون فيه‏،‏ وكان ليَّن العريكة، كثير الإحسان والحلم‏ ،‏ قال رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ‏:‏ (‏( أصدق أمتي حياءً عثمان‏ )) .

وهو أحد الستة الذين توفي رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ وهو عنهم راضٍ، وقال عن نفسه قبل قتله‏:‏ ‏"‏واللَّه ما زنيت في جاهلية وإسلام قط‏ "‏‏.


تــبــشــيــره بــالــجــنــة :


قال‏:‏ كنت مع رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ في حديقة بني فلان والباب علينا مغلق إذ استفتح رجل فقال النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ‏: ((‏ ‏يا عبد اللَّه بن قيس، قم فافتح له الباب وبشَّره بالجنة‏ )) فقمت، ففتحت الباب فإذا أنا بأبي بكر الصدِّيق فأخبرته بما قال رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ، فحمد اللَّه ودخل وقعد، ثم أغلقت الباب فجعل النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ ينكت بعود في الأرض فاستفتح آخر فقال‏:‏ (( يا عبد اللَّه بن قيس قم فافتح له الباب وبشَّره بالجنة )) ، فقمت، ففتحت، فإذا أنا بعمر بن الخطاب فأخبرته بما قال النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ، فحمد اللَّه ودخل، فسلم وقعد، وأغلقت الباب .
فجعل النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ ينكت بذلك العود في الأرض إذ استفتح الثالث الباب فقال النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ: (( يا عبد اللَّه بن قيس، قم فافتح الباب له وبشره بالجنة على بلوى تكون )) فإذا عثمان، فأخبرته بما قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فحمد الله، ثم قال : " الله المستعان " .‏


بــيــعــة الــرضـــوان :


في الحديبية دعا رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ عمر بن الخطاب ليبعثه إلى مكة فيبلغ عنه أشراف قريش ما جاء له فقال‏:‏ يا رسول اللَّه إني أخاف قريشًا على نفسي، وليس بمكة من بني عدي بن كعب أحد يمنعني وقد عرفت قريش عداوتي إياها وغلظتي عليها، ولكني أدلّك على رجل أعز بها مني، عثمان بن عفان، فدعا رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ عثمان بن عفان، فبعثه إلى أبي سفيان وأشراف قريش يخبرهم أنه لم يأت لحربهم وأنه إنما جاء زائرًا لهذا البيت ومعظَّمًا لحرمته‏.‏
فخرج عثمان إلى مكة فلقيه أبان بن سعيد بن العاص فحمله بين يديه، ثم أجاره حتى بلَّغ رسالة رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ‏.‏ فانطلق عثمان حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش فبلغهم عن رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ ما أرسله به، فقالوا لعثمان حين فرغ من رسالة رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ إليهم‏:‏ إن شئت أن تطوف بالبيت فطف، فقال‏:‏ ما كنت لأفعل حتى يطوف رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ، واحتبسته قريش عندها، فبلغ رسول اللَّه والمسلمين أن عثمان بن عفان قد قتل،ولما لم يكن قتل عثمان ـ رضي اللَّه عنه ـ محققًا، بل كان بالإشاعة بايع النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ عنه على تقدير حياته ،.‏ وفي ذلك إشارة منه إلى أن عثمان لم يُقتل، وإنما بايع القوم أخذًا بثأر عثمان جريًا على ظاهر الإشاعة تثبيتًا وتقوية لأولئك القوم، فوضع يده اليمنى على يده اليسرى وقال‏:‏ (( ‏اللَّهم هذه عن عثمان في حاجتك وحاجة رسولك‏ )).


اخــتــصــاصــه بــكــتــابــة الــوحـــي :


عن فاطمة بنت عبد الرحمن عن أمها أنها سألت عائشة وأرسلها عمها فقال‏:‏ (( إن أحد بنيك يقرئك السلام ويسألك عن عثمان بن عفان فإن الناس قد شتموه فقالت‏:‏ لعن اللَّه من لعنه، فواللَّه لقد كان عند نبي اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ وأن رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ لمسند ظهره إليَّ، وأن جبريل ليوحي إليه القرآن، وأنه ليقول له‏:‏ (( اكتب يا عثيم )) فما كان اللَّه لينزل تلك المنزلة إلا كريمًا على اللَّه ورسوله ‏)).‏ أخرجه أحمد وأخرجه الحاكم وقال‏:‏ ‏‏قالت‏:‏ (( لعن اللَّه من لعنه، لا أحسبها قالت‏:‏ إلا ثلاث مرات، لقد رأيت رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ وهو مسند فخذه إلى عثمان، وإني لأمسح العرق عن جبين رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ، وأن الوحي لينزل عليه وأنه ليقول‏:‏ اكتب يا عثيم، فواللَّه ما كان اللَّه لينزل عبدًا من نبيه تلك المنزلة إلا كان عليه كريمًا )) .‏

وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال‏:‏ كان رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ إذا جلس جلس أبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره، وعثمان بين يديه، وكان كَاتبَ سر رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ‏.‏


جــــــيــــش الــــعــــســـــرة :


يقال لغزوة تبوك غزوة العُسرة، مأخوذة من قوله تعالى‏ : (( ‏ لَقَد تَّابَ الله على النبي وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَة )) .
ندب رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ الناس إلى الخروج وأعلمهم المكان الذي يريد ليتأهبوا لذلك، وبعث إلى مكة وإلى قبائل العرب يستنفرهم وأمر الناس بالصدقة، وحثهم على النفقة والحملان، فجاءوا بصدقات كثيرة، فكان أول من جاء أبو بكر الصدِّيق ـ رضي اللَّه عنه ـ، فجاء بماله كله فقال له ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ‏:‏ (( ‏‏هل أبقيت لأهلك شيئًا‏؟‏‏‏)) قال‏:‏ أبقيت لهم اللَّه ورسوله‏.
‏ وجاء عمر ـ رضي اللَّه عنه ـ بنصف ماله فسأله‏:‏ (( ‏‏هل أبقيت لهم شيئًا‏؟ ))‏‏ ‏قال‏:‏ نعم، نصف مالي .
وجهَّز عثمان ـ رضي اللَّه عنه ـ ثلث الجيش جهزهم بتسعمائة وخمسين بعيرًا وبخمسين فرسًا ، قال ابن إسحاق‏:‏ " أنفق عثمان ـ رضي اللَّه عنه ـ في ذلك الجيش نفقة عظيمة لم ينفق أحد مثلها "‏.‏
وقيل‏:‏ جاء عثمان ـ رضي اللَّه عنه ـ بألف دينار في كمه حين جهز جيش العُسرة فنثرها في حجر رسول اللَّه فقبلها في حجر وهو يقول‏: ((‏ ‏‏ما ضرَّ عثمان ما عمل بعد اليوم )) ،‏‏.‏ وقال رسول اللَّه‏: ((‏ ‏‏من جهز جيش العُسرة فله الجنة )) .‏‏



بــئــــر رومـــــة :


واشترى بئر رومة من اليهود بعشرين ألف درهم، وسبلها للمسلمين‏ ، و‏ كان رسول اللَّه قد قال‏:‏ (( ‏‏من حفر بئر رومة فله الجنة )) .



تــوســعــة الــمــســجــد الــنــبــوي :


كان المسجد النبوي على عهد رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ مبنيًَّا باللبن وسقفه الجريد، وعمده خشب النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا وزاد فيه عمرًا وبناه على بنائه في عهد رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ باللبن والجريد وأعاد عمده خشبًا، ثم غيَّره عثمان، فزاد فيه زيادة كبيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والفضة، وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج، وجعل أبوابه على ما كانت أيام عمر ستة أبواب‏.‏



الــــــــــخــــــــــــــلافــــــــــــة :



لقد كان عثمان بن عفان أحد الستة الذين رشحهم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لخلافته فقد أوصى بأن يتم اختيار أحد ستة Sadعلي بن أبي طالب ، عثمان بن عفان ، طلحة بن عبيد الله ، الزبير بن العوام ، سعد بن أبي وقاص ، عبد الرحمن بن عوف ) في مدة أقصاها ثلاثة أيام من وفاته حرصا على وحدة المسلميـن ، فتشاور الصحابـة فيما بينهم ثم أجمعوا على اختيار عثمان -رضي الله عنه- وبايعـه المسلمون في المسجد بيعة عامة سنة ( 23 هـ ) ، فأصبح ثالث الخلفاء الراشدين .
استمرت خلافته نحو اثني عشر عاما تم خلالها الكثير من الأعمال: نَسْخ القرآن الكريم وتوزيعه على الأمصار, توسيع المسجد الحرام, وقد انبسطت الأموال في زمنه حتى بيعت جارية بوزنها ، وفرس بمائة ألف ، ونخلة بألف درهم ، وحجّ بالناس عشر حجج متوالية .


الـــفـــتـــوحـــــــــــــــات :


فتح الله في أيام خلافة عثمان -رضي الله عنه- الإسكندرية ثم سابور ثم إفريقية ثم قبرص ، ثم إصطخر الآخرة وفارس الأولى ، ثم خو وفارس الآخرة ثم طبرستان ودرُبُجرْد وكرمان وسجستان ثم الأساورة في البحر ثم ساحل الأردن وقد أنشأ أول أسطول إسلامي لحماية الشواطيء الإسلامية من هجمات البيزنطيين .



الــــفـــــــــــتــــــــــنــــــــــــة :



في أواخر عهده ومع اتساع الفتوحات الإسلامية ووجود عناصر حديثة العهد بالإسلام لم تتشرب روح النظام والطاعة ، أراد بعض الحاقدين على الإسلام وفي مقدمتهم اليهود إثارة الفتنة للنيل من وحدة المسلمين ودولتهم ، فأخذوا يثيرون الشبهات حول سياسة عثمان -رضي الله عنه- وحرضوا الناس في مصر والكوفة والبصرة على الثورة ، فانخدع بقولهم بعض من غرر به ، وساروا معهم نحو المدينة لتنفيذ مخططهم ، وقابلوا الخليفة وطالبوه بالتنازل ، فدعاهم إلى الاجتماع بالمسجد مع كبار الصحابة وغيرهم من أهل المدينة ، وفند مفترياتهم وأجاب على أسئلتهم وعفى عنهم ، فرجعوا إلى بلادهم لكنهم أضمروا شرا وتواعدوا على الحضور ثانية إلى المدينة لتنفيذ مؤامراتهم التي زينها لهم عبد الله بن سبأ اليهودي الأصل والذي تظاهر بالإسلام .



اســــــــــتـــــــــــشـــــــــهــــــــــاده :



وفي شـوال سنة ( 35 ) من الهجرة النبوية ، رجعت الفرقة التي أتت من مصر وادعوا أن كتابا بقتل زعماء أهل مصر وجدوه مع البريد ، وأنكر عثمان -رضي الله عنه- الكتاب لكنهم حاصروه في داره ( عشرين أو أربعين يوماً ) ومنعوه من الصلاة بالمسجد بل ومن الماء ، ولما رأى بعض الصحابة ذلك استعـدوا لقتالهم وردهم لكن الخليفة منعهم إذ لم يرد أن تسيل من أجله قطرة دم لمسلم ، ولكن المتآمريـن اقتحموا داره من الخلف ( من دار أبي حَزْم الأنصاري ) وهجموا عليه وهو يقـرأ القـرآن وأكبت عليه زوجـه " نائلـة " لتحميه بنفسها لكنهم ضربوها بالسيف فقطعت أصابعها ، وتمكنوا منه -رضي الله عنه- فسال دمه على المصحف ومات شهيدا في صبيحة عيد الأضحى سنة ( 35 هـ ) ، ودفن بالبقيع ،وكان مقتله بداية الفتنة بين المسلمين إلى يومنا هذا .

فاللهم ألف بفضلك و رحمتك بين قلوب المسلمين ، و وحّد صفهم ، و لم شعثهم ، و احقن دماءهم ، و أمن روعاتهم ، و احم أوطانهم ، و جنبهم الفتن ما ظهر منها و ما بطن .

أخوكم : عمار جعيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أصيل
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 156
العمر : 44
تاريخ التسجيل : 12/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ : رجل تستحي منه الملائكة   الأحد ديسمبر 23, 2007 11:30 pm

بارك الله فيك شيخنا ، وفقك الله و سدد خطاك
و نفعنا بعلمك ، و للملاحظة فإنني أقوم بنسخ
ما تكتب ثم أقرأه بروية .

أخوك : أصيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ : رجل تستحي منه الملائكة   الجمعة ديسمبر 28, 2007 6:25 pm

أصيل كتب:
بارك الله فيك شيخنا ، وفقك الله و سدد خطاك
و نفعنا بعلمك ، و للملاحظة فإنني أقوم بنسخ
ما تكتب ثم أقرأه بروية .

أخوك : أصيل

اللهم آمين ، جزاك الله خيرا أخي الكريم " أصيل "
و الله أسأل أن يوفقنا جميعا لما يحبه و يرضاه
و ينفعنا بما نكتب أو نقرأ .

أخوك : عمار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
لخضر
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 468
العمر : 57
تاريخ التسجيل : 06/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ : رجل تستحي منه الملائكة   الأحد فبراير 24, 2008 1:58 am

لقد نوّرتنا أنار الله دربك ، اللهم اشفه فنحن في أشد الحاجة لأمثاله آمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://edubarika.forumotion.com/profile.forum?mode=editprofile
mylanasa
عضونشيط
عضونشيط
avatar

عدد الرسائل : 105
العمر : 24
تاريخ التسجيل : 10/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ : رجل تستحي منه الملائكة   الأحد فبراير 24, 2008 6:28 pm

آمين
جزيل الشكر للموضوع الرائع
وفقك الله
جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ : رجل تستحي منه الملائكة   الثلاثاء مارس 04, 2008 1:56 pm

لخضر كتب:
لقد نوّرتنا أنار الله دربك ، اللهم اشفه فنحن في أشد الحاجة لأمثاله آمين

أنار الله قلبك و دربك و قبرك أخي الكريم " لخضر "
مشكور على المرور و التعقيب ، بارك الله فيك
.

_________________
عن عبد بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ))
البخاري في الجامع الصحيح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ : رجل تستحي منه الملائكة   الثلاثاء مارس 04, 2008 1:57 pm

mylanasa كتب:
آمين
جزيل الشكر للموضوع الرائع
وفقك الله
جزاك الله خيرا

وفقك الله و سدد خطاك و أنار دربك
بارك الله فيك
.

_________________
عن عبد بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ))
البخاري في الجامع الصحيح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أصيل
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 156
العمر : 44
تاريخ التسجيل : 12/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ : رجل تستحي منه الملائكة   السبت أبريل 05, 2008 1:16 am

أبو أسامة كتب:

اللهم آمين ، جزاك الله خيرا أخي الكريم " أصيل "
و الله أسأل أن يوفقنا جميعا لما يحبه و يرضاه
و ينفعنا بما نكتب أو نقرأ .

أخوك : عمار

آآآآآآآآآآآآمين ، جزاك الله خيرا شيخنا
أكثر من الدعاء لأخيك
بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمار جعيل
الإدارة
الإدارة


عدد الرسائل : 1223
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ : رجل تستحي منه الملائكة   الأربعاء أبريل 16, 2008 11:47 pm

أصيل كتب:

آآآآآآآآآآآآمين ، جزاك الله خيرا شيخنا
أكثر من الدعاء لأخيك
بارك الله فيك

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اللهم آمين ، بارك الله فيك أخي الكريم "أصيل"
وفقنا الله جميعا إلى عمل الخير و خير العمل و أحسن خاتمتنا
.

_________________
عن عبد بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ))
البخاري في الجامع الصحيح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ : رجل تستحي منه الملائكة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التعليم بريكة :: إسلاميات :: شخصيات لها تاريخ-
انتقل الى: